فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 831

صَدَفَ عَنه: أَعْرَضَ إعْرَاضًَا شَدِيدًَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّدف، أَي: المَيْلُ في أَرْجُلِ البَعير، وَقيلَ في خُفِّ البَعيرِ إلى الجَانِبِ الوَحْشِيِّ، وَسُمِّيَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الجَانِبَيْنِ: صُدْفًَا لِكَوْنِهِ مُصَادِفًَا وَمُقابِلَا للآخَر، مِن قَوْلِكَ صَادَفْتُ الرجلَ، أَي: لاقَيْتُه، يَصْدِف صَدْفًا وصُدوفًا. وَأَصْدَفَه عَنْ كَذا: أَمالَه عَنْه وَصَرَفَهُ. قال تَعالى: أُنْظُر كَيفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونْ (46 - الأنعام) ، فَسَّرَها إبنُ عباس: يَعْرِضُونَ عَن الحَقِّ، وقيلَ يَعْدِلُون، وقيلَ يَصُدُّونَ النَّاسَ عَن إتِبَاعِ الحَقِّ. وقولُه تَعالى: فَمَن أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ اللِه وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الذينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنَا سُوءَ العَذابِ بِما كَانوا يَصْدِفُون (157 - الأنعام) ، فَمَا آمَنوا بِما جَاءَ بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ إنَّهُم كانوا يَصْرِفُونَ الناسَ عَنْ هذا الحَقِّ وبِذّلِكَ استَحَقُّوا سوءَ العذابِ. والصَّدَف: كُلُّ شيءٍ مُرْتَفِعٍ عَظيمٍ كَالهَدَفِ والجَبَلِ والحَائِطِ. وقيلَ الصدَفُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، ويُقال لِجانِبَي الجَبلِ إذا تَحاذَيا: صَدَفَان وصَدْفان. والصَّدَفان: جَبَلان مُتَلاقِيَان. قَال تَعالى في قِصَّةِ ذي القَرْنَيْنِ: حتى إذا سَاوَى بَينَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا (96 - الكهف) ، أَي: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعضٍ مِنَ الأَساسِ حَتى حَاذَى بِهِ رُؤوسَ الجَبَلَيْنِ طًولًا وَعَرْضًَا ثُمَّ أَجَّجَ النارَ وَصَبَّ النُّحاسَ المُذابَ مع الحديد لِبِناءِ السَدِّ. والصدَف: المَحار، واحِدَتُهُ صَدَفَة، والأَصْدافُ جَمْعُ الصَدَف وَهُوَ غِلافُ الَّلؤْلُؤ، وهُوَ مِن حَيَوانِ البَحْرِ. والصَّدُوفُ مِنَ النِّساءِ التي تَصْدِفُ عَنْ زَوْجِهَا.

الصِّدقُ: نَقيضُ الكَذِبْ، قال تَعالى: فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِين (27 - يوسف) ، وقَولٌه تَعالى: سنَنْظُر أَصَدَقْتَ أَم كُنْتَ مِنَ الكاذِبِين (27 - النمل) . صَدَّقَه يُصَدِّقُه صِدْقًَا وَصَدَقَّهُ: قَبِلَ قولَه. وصَدَقَه الحديث: نَبَّأه بِالصِّدْقِ. وَكُلُّ مَن صَدَّقَ بِكُلِّ أَمْرِ اللهِ لا يَتَخالَجُه فيه شيءٌ مِن شَكِّ، وَصَدَّقَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَهو صِدّيق، قال تعالى: يوسُف أَيُّها الصِدِّيقُ (46 - يوسف) ، أَي: الدائِمُ التَصْديقُ، وهو أَيْضًَا الذي يُصَدِّقُ قولَه بِالعَمَل، والصِدِّيقُ: مَنْ كَثُر مِنه الصدْقُ، ويُقال لِمَن لا يَتَأَتَّى مِنه الكَذِب لِتَعَوُّدِه الصِدْق. وفي إبراهيمَ عليه السلام: إنَّه كانَ صِدِّيقًَا نَبِيًَّا (41 - مريم) ، مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. وفي مريمَ عليها السلام: وَأُمُّه صِدِّيقَةٌ (75 - المائدة) ، أَي: تَقِيَّةٌ صالِحَة مُبالِغَة في الصِّدْقِ. وقد أَطْلَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَقَبَ الصِّدِّيق على أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه لأَنَّه كَانَ يُصدِّقه في كُلِّ مَا يَقُول دُونَ تَرَدُّدْ، قال تعالى: والذي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِه (33 - الزمر) ، قيل الذي جاءَ بِالصِدْقِ: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، والذي صَدَّقَ بِه: أَبو بَكرٍ رَضِيَ الله عنه. وقولُه تَعالى: قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفًَا (95 - آل عمران) ، أَي: قُل يا مُحمد صَدَقَ الله فيما أَخْبَرَ بِه وفِيمَا شَرَعَهُ مِنَ القُرآن. وقولُه تَعالى: هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسولُه وَصَدَقَ اللهُ ورسولُه (22 - الأحزاب) ، أَي: ما وَعَدَنَا اللهُ ورسولُه مِنَ الإبْتِلاءِ الذي يَعْقُبُه النَّصْر. بِدُخُولِ المسجِدِ الحَرامِ. وقَولُه تَعالى: لِيَسْأَلَ الصادِقِين عَن صِدْقِهِم (8 - الأحزاب) ، أَي: لِيَسْأَلَ المُبَلِّغِينَ مِنَ الرُّسُلِ عَن صِدْقِهِم في التَبْليغِ، لِتَوْبيخِ الذينَ كَفَروا بِهِم. وقولُه تَعالى: وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًَا وَعَدْلًا (115 - الأنعام) ، أَي: صِدْقًَا فِيمَا قَال وَعَدْلًا فِيمَا حَكَم. وَفيِمَا قالَه الحَوارِيُّونَ لِعَيسى عليهِ السلام قولُه تَعالى: وتَطْمَئِنَّ قُلوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَد صَدَقْتَنَا (113 - المائدة) ، فَنَزْدَادَ إيمَانًَا بِكَ وعِلْمَاَ بِرِسَالَتِك. والصّدَاقَةُ وَالمُصَادَقَة: صِدْقُ الإعْتِقَادِ في المَوَدَّةِ، وذلِكَ مُخْتَصٌّ بِالإنْسانِ دونَ غَيرِه، وَالصَدِيقُ: المُصادِقُ لَكَ، قَال تَعالى: أَو صَدِيقِكُم (61 - النور) ، والجَمْعُ: أَصدِقَاء، وَقَد تَكَونُ كَلِمَةُ (الصديق) جَمْعًَا كَمَا في قولِه تَعالى: فَمَا لَنا مِن شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيم (101 - الشعراء) ، أَلا تَرَاه عَطَفَه عَلى الجَمْعِ. والأُنْثَى صَدِيقٌ أَيْضًَا. والصَادِقُ: صِفَةٌ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ صِدْقًَا وَيَفي بِوَعْدِه، قَال تَعالى: إنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ (54 - مريم) ، هُو إسْمِاعِيلُ عليه السلام. والصّدّقَةُ: ما تَصَدَّقَت بِه لِلِفُقَراءِ، والصَّدَقَةُ: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت