والسلامُ مِنْ أِسماءِ اللهِ الحُسنى، قَالَ تَعالى: هُو السَّلامُ المُؤمِنُ المُهيمِنُ العزيزُ الجّبَّار المُتَكَبِّر (23 - الحشر) ، أَي: ذو السلامَةِ مِنَ النَّقائِصِ والعُيوب، فَهُوَ صِفةُ ذاتٍ، وَقيلَ ذُو السَّلامِ على عِبادِه في الجنة، وقيل الذي سَلِم الخَلْقُ من ظُلمِه فَقَد حَرَّمَ سُبحانَه الظُّلمَ على نَفْسِه. واللهُ سُبحَانهُ والمَلائِكةُ يُصلُّون على النبي صلى الله عليه وسلم وأُمِرنا بالصلاةِ عليه بقولِه تعالى: إنَ الله ومَلاِئكَتَه يصلونَ على النبي يا أَيُّها الذين آمنوا صلُّوا عليهِ وَسَلِّمُوا تَسْليمًَا (56 - الأحزاب) . وَدَارُ السَّلامِ مِنَ أَسْماءِ الجَنَّةِ، قالَ تَعالى: واللهُ يدعُو إلى دارِ السَّلام (25 - يونس) ، وتحيةُ أَهْلِ الجنةِ: السِّلام. والله سُبحانَه سَلَّم على رُسُلِه مَحَبَّةً لَهم وتَثمينًا لِجُهودِهم في الدعوةِ لِعِبادةِ الله وَحْدَه: سَلامٌ على نوح، سلامٌ على إبراهيم، سلامُ على موسى وهارون، سلامٌ على إلياسين، كل هذا تنبيه من الله تعالى أنه جعلهم بحيث يُثنى عليهم ويُدعى لهم. وَسَلَّمَ سبحانه على عِبادِه: سلامٌ على عبادِه الذين إصطفى. والسُلَّم: هو المَصْعَد وَمَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى الأَمْكِنَةِ العَالِيَة فَيُرْجَى بِه السَّلامة، ثُمَّ جُعِلَ إسمًَا لِكُلِّ ما يُتُوُصَّل بِهِ إلى شيءٍ رَفيعٍ كَالسبب، قَال تَعالى: أَمْ لَهُم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فيه (38 - الطور) ، وَقَال تعالى: أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًَا في الأرضِ أو سُلَّمًَا في السَّماءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ (35 - الأنعام) . قالَ صلى الله عليه وسلم: المُسلِمُ مَن سَلِم المٌسلِمون مِنْ لِسانِه وَيدِه.
السَّلوْ: ما يُّسَلِّي الإِنْسان ومِنهُ السُّلْوان، وَأَصْلُ السَّلْوى من التَسَلِّي، يُقال: سَلَيتُ عَنْ كَذا وسَلَوتُ عنه وَتَسَلَّيتُ إِذا زالَ عنكَ مَحَبَّتُه، وقيلَ: السُلو ما يُسَلِّي. قال تعالى: وَأَنْزَلَ عَليكُم المَنَّ والسَلْوَى (80 - طه) ، قِيلَ السَّلْوى طائِرٌ كَالسُمَّاني، قَالَ إبنُ عباس: المَنُّ الذي يسقُط مِنَ السماءِ، والسلوى طائر، قالَ بَعْضُهُم: أَشارَ إبن عباس بذلك إلى ما رَزَقَ الله تعالى عِبادَه مِنَ الُّلحُوم وَالنَّبَات. وَقيلَ كَانوا يَتَداوَوْنَ مِنَ العِشْقِ بِخَرَزَةِ يَحُكُّونَها ويَشْرَبونَها، وَيُسَمُّونَها السُّلوان، يُسقاه الحزين فيسلو.
سَمَد يسمُد سُمودًا: رَفَعَ رأَسَه تكبُّرًا وَعَلا، وسَمَدَت الإِبلُ: لَم تَعرِف الإِعياء، وَبَعيرٌ سامِدٌ: رافَعٌ رَأَسَه. والسُّمود: الَّلهو، وسَمَد سُمودًا: غَنَّى، وقَولُه عز وجل: وأَنتُم سامِدون (61 - النجم) ، فُسِّر بِالَّلهوِ، وفُسِّر بالغناء. وقال إبنُ عباس، سامدون: مُستَكْبِرون، وقال السُمُود: الغناء بِلُغَةِ حِمْيَر. وقال الليث، السمود في الناس: الغَفْلَةُ وَالَّلهْوُ عَن الشَيءِ. وَيُقال لِلْقَيْنَةِ: أَسْمِدينا، أَي: أَلْهِينا بِالغِناءِ. وَعَن إبنِ الأَعْرابِيِّ، السَّامِدُ: الَّلاهي، الغافِلُ، الساهي، المُتَكَبِّرُ، القَائِمُ، المُتَحَيِّرُ بَطَرًَا وَأَشَرًَا، الغَبِيُّ. وفي حديثِ عَليٍّ عَليه السلام أَنَّه خَرَجَ إلى المَسجِدِ والناسُ يَنْتَظِرُونُه لِلصلاة قِيامَا ً، فَقَالَ: مالي أَراكُم سامِدين، أَي قِيامًَا. ويقال: سمَدَ رأسَه: إستَأْصَلَ شعرَه. والسَّماد: تراب قوي يُسَمَّد به النبات، والسَميدُ: طَعَام.
السُّمْرة: مَنزِلَةٌ بَيْنَ البياضِ والسواد، يَكونُ ذلِكَ في أَلوانِ النَّاسِ والإبِل وغيرِها. والسَمْراءُ: كُنِّيَ بِها عَن الحِنطَةِ. والأَسمَران: الماءُ والتَمْر. والسَّمر: ظِلُّ القَمَرِ، وسَمَر يَسُمر سَمرًا: لَم يَنَمْ وَهُوَ سامِر مِنَ السُمَّار. قالَ تَعالى: مُستَكبِرينَ بِهِ سامِرًَا تَهجُرون (67 - المؤمنون) ، قِيلَ مَعْناه: سُمَّارًا، فَوُضِعَ الواحِدُ موضِعَ الجَمْعِ، أَي: تَسمُرونَ بِالَّلْيلِ حَوْلَ البَيْتِ، وكانَ عامَّةُ سَمَرِهِم الطعنَ بالقرآنِ بِأنَّهُ شِعرٌ أَوْ سِحْرٌ أَو أَسَاطِير. والسَّمَر: المُسامَرَة، وهو الحديثُ بِالليل. والسُّمار: الجَماعَةُ الذين يَتَحَدَّثون بالليل. وقِيلَ في قولِه تَعالى (سامرًا) : تَهْجُرون القرآنَ في حالِ سَمَرِكُم. وقُريء: سُمَّرًا جمع السَامِر. والسَّامِرِيُّ: أَحَدُ بَني إسْرائيل، والسَّامِرِي تُقال لِمَن يَنتَسِبُ إلى السَامِرة، وهُم قَومٌ يَشتَرِكُون