فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 831

وَالتُراثُ: مَا وُرِثَ، قَالَ تَعالى: وتَأْكٌلٌونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمَّا (19 - الفجر) . وَقَولُه تَعالى: وَأَوْرَثَنا الأَرضَ نَتَبَوُّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ نَشاء (74 - الزمر) ، أَي: أَوْرَثَنا أَرْضَ الجَنَّةِ. وَقَالَ تَعالى: أُولئِكَ هُم الوَارِثُون الذينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُم فِيها خَالِدُون (10 و 11 - المؤمنون) ، أَي: يَومَ القِيامَةِ يَرِثُونَ مَنَازِلَ أَهْلِ الجَنةِ، رُوِيَ عَن النبي صلى الله عليه وسلم قَال: مَا مِنْكُم مِنْ أَحدٍ إلا وَلَه مَنْزِلان: مَنْزِلٌ فِي الجَنَةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّار فَإذا مَاتَ وَدَخَل النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الجَنةِ مَنزِلَه. وفِي دُعاءِ إبراهيمَ عَليه السلام قَوْلُه تَعالى: وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيم (58 - الشعراء) . وفِي الحديثِ فِي دُعاءِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وَمَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصرِي وَاجْعَلْهُما الوارِثَ مِنِّي، أَي: أَبْقِهِمَا مَعِي صَحِيحَيْن حَتى أَمُوت. وَأَوْرَثَه الشيءَ: أَعْقَبَه إيَّاه، يُقال: أَوْرَثَه المَرَضُ ضَعفًَا وَالحزْنُ هَمًَّا. وَأَوْرَثَ المَطَرُ النباتَ نِعمَةً، وَكُلُّه عَلى الإسْتِعَارَةِ وَالتَشْبِيه بِورَاثَةِ المَالِ وَالمَجْدِ.

الوِرْدُ المَاءُ الذي يُورَد، والوِرْد: الإِبل الوَارِدَة، والمَصْدَر: الوُرُود، وَكُلُّ مَنْ أَتَى مَنْهَلًا أَو غَيرَه فَقَد وَرَدَه. قَالَ تَعالى: وَإنْ مِنْكُم إلا وَارِدُها (71 - مريم) ، فَسَّرَه ثَعْلب فَقَال: يَرِدُونَ النَّارَ مَعَ الكَفَّار وَلا يَدْخُلُها المُسْلِمون، فَوُرُودُها لَيْسَ دُخُولُها. قَالَ تَعالى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (23 - القصص) ، أَي: أَشِرَفَ عَليها، دَخَلهَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْهَا. وَالوِرْدُ: الوَارِدَة. قَالَ تَعالى: وَنَسوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًَا (86 - مريم) ، أَي: مُشاةً عِطَاشًَا. وَالوِرْدُ: الجَمَاعَةُ يَرِدُونَ الماءَ لا يَرِدُونَه إلا بِسَبَبِ العَطَش. وَالوِرْدُ خِلافَ الصَدْرِ، والوِرْدُ: يَومَ الحِمَى إذا وَرَدَت، واسْتُعْمِلَ فِي النارِ عَلى سَبيلِ الفَظَاعَةِ، قَالَ تَعالى: فَأَوْرَدَهُم النارَ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُود (98 - هود) ، أَي: أَدْخَلَهُم النارَ. وَقَولُه تَعالى: أَنْتُم لَها وَارِدُون (98 - الأنبياء) ، فِيها دَاخِلُون، وَقَولُه تَعالى: إلى جَهَنَّمَ وِرْدًَا (86 - مريم) ، جَمْعُ وَارِد بِمَعنى مَاشٍ عَطَشَان. وَالوَريدُ: عِرقٌ وَهُوَ مِنَ الوَتِينِ وَهُمَا وَرِيدَان في العُنُقِ مِمَّا يَلي مُقَدِّمِه غَليظَانِ وَيَنْبِضَانِ أَبَدًا. قَال تَعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليهِ مِن حَبْلِ الوَريد (16 - ق) ، أَي: أَقْرَبُ إليهِ مِن أَقْرَبِ شيءٍ وَهُو عِرقُ الوَريدِ، وَهُو مَثَلٌ فِي فَرْطِ القُرْبِ، وَالمُرادُ القُرْبَ بِالعِلمِ وَليْسَ القُرْبُ بِالمَكانِ لاسْتِحَالَتِه عَلى اللهِ تَعالى. وَقَوْلُه تَعالى: فَأَرْسَلوا وَارِدَهُم (69 - يوسف) ، هُوَ الذي يَتَقَدَّمُ القَومَ فَيَرِدُ المَنْهَلَ وَيَسْتَقِي لَهُم، وَيَقَعُ عَلى الواحِدِ وَعلى الجَمَاعَةِ. وَيُقالُ لِكُلِّ مَنْ يَرِدُ المَاء َ: وارِد، وِلِلماءِ: مَوْرُود. والوِرْدُ: الَّنصِيبُ مِن قِراءَةِ القُرآنِ، وَيُقالُ: قَرَأَ ِورْدَه وَحِزْبَه بَمَعنى واحد، وَالوِرْدُ: الجُزْءُ مِنَ الليلِ يَكونُ عَلى الرَّجٌلِ أَنْ يُصَلِّيه. والوَرْدُ: نَوْرُ كُلِّ شَجَرٍ وَزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَالوَرْدُ: الذي يُشَمُّ، الوَاحِدَةُ وَرْدَة. قَال تَعالى: فَإذا إنْشَقَّت السماءُ فَكانَت وَرْدَةً كَالدِّهَان (37 - الرحمن) ، صارَت كَلَوْنِ الوَرْدِ، أَي: حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ، وَهُوَ الأبِيَضُ الذي يَضْربُ إلى الحُمْرَةِ.

الوَرَقُ مِنْ أَوْراقِ الشَجَرِ وَالكِتابِ، الوَاحِدَةُ وَرَقَة، وَأَوْرَقَ الشجرُ: خَرَجَ وَرَقُه. قَال تَعالى: وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَةٍ إلا يَعْلَمُها (59 - الأنعام) . وَالوَرَقُ: أُدُمٌ رِقَاق وَمِنْهَا وَرَقُ المُصْحَف. وَعُبِّرَ بِه عَن المَالِ الكَثيرِ تَشْبِيهًَا لَلكَثْرَةِ بِالوَرَق. وفِي الصَحَّاح: الوَرقُ: الدَراهِمُ المَضْرُوبَة، وَكَذلِكَ الرِّقَّةُ وَهِي الفِضَّةُ والدَّرَاهِمُ المَضْروبَة. قَالَ تَعالى حَكايَةً عَن أَصْحابِ الكَهْفِ: فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بَوَرِقِكُم هَذِه إلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُر أَيُّها أَزْكَى طَعامًَا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِنه (19 - الكهف) . وفِي الحَديثِ: فِي الرِّقَّةِ رُبْعُ العُشْرِ. وفِي الحديثِ أَنَّه قَال لِعَمَّار: أَنْتَ طَيِّبُ الوَرَقِ، أَرادَ بِالوَرَقِ نَسْلَه تَشبِيهًَا بِوَرَقِ الشَجَرِ لِخُرُوجِها مِنْه. وَوَرَقَة بنِ نَوْفَل ابْنُ عَمِّ خَدِيجَة رَضِيَ اللهُ عَنْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت