فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 831

جَلسوا حَلَقةً حَلَقة. وَفِي الحَديثِ نَهى عَنْ بَيْعِ المُحَلِّقات، أَي بَيْعِ الطُيورِ وَهِي مُحَلّقة فِي الهَواءِ. وَفِي صُلْحِ خَيْبر: وَلِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفْراءُ وِالبِيْضاءُ والحَلْقَة، وَالحَلْقَه -بِسُكُونِ اللام- السِّلاح عًَامَّةً وَقِيل هِيَ الدُّروع خَاصَّة. وَفِي الحِديثِ مَنْ فِكَّ حَلْقة فَكَّ اللهُ عَنهُ حَلْقة يَومَ القِيامَةِ، أَي: مَنْ أعْتَقَ مَملوكًَا، كَقَولِه تَعالى: فَكُّ رقَبَة. وفِي الحَديثِ رُوِىَ: دَبَّ اليكم داءُ الأُمَمِ قَبْلكُم البَغضَاء، وَهِيَ الحَالِقة التي مِنْ شَأنِها أَنْ تَحلُق أَي تَهلِك وَتَسْتَأْصِلَ الدِّين كَما تَستَأصِلُ المُوسى الشَعرَ. وقِيل الحَالِقَة: قَطِيعةُ الرّحِم وَالتَّظالُم وَقَوْلُ السيءَ. وَالحالِقة: السَّنةُ التي تَحلِق كلَّ شَيءٍ. وَحُلقومُ الرَّجُلِ هُو حَلْقُه فِي طَرَفِه. قَالَ تَعالى: فَلَوْلا إذا بَلَغَت الحُلقوم (83 - الواقعة) ، أَي: فَهَلاَّ تَرُدُّونَ الى المُحتَضِر رُوحَه إذا بَلَغَت حُلقومَه وَشَارَفَت عَلى الخُروج ِمِنْ جَسَدِه. وَفِي حَديثِ الحَسَن رَضِيَ اللهُ عَنه قِيل لَهُ إنَّ الحجّاجَ يَأْمُرُ بِالجُمُعَةِ فِي الأَهواز، فَقَال: يَمْنَعُ النَّاسَ فِي أَمْصارِهِم وَيَأْمرُ بِها فِي حَلاقيم البِلاد أَيْ فِي آواخِرِها وَأَطْرافِها. وَاعتُبِرَ في الحَلَقةِ مَعنى الدَوَران، فَقِيل حَلَقة القَوم ِ (بفتح اللام وتسكينها) . وَقِيل: حَلَّقَ الطيرُ إذا إرتَفَع وَدَارَ فِي طَيَرَانِه.

حَلَّ بالمكانِ يَحِلُّ حُلولًا ومَحِلًا: نُزولُ القومِ بمَحَلة، وَهُو نَقِيضُ الإِرْتِحًال، وَأَحَلّه المَكَان وَأَحَلّه بِه وَحَلّ بِه، وَالمَحِل: المَوْضِع الذي تَحُل فيه وَهو مَصْدَر. وَقَوْلُه تَعالى: حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلّه (196 - البقرة) ، أَي: المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحره، وَجَمْعُ المحِل: مَحالّ، وَفِي قَولِه تَعالى: ثُمَّ مَحِلُّها إلى البيتِ العَتيقِ (33 - الحج) ، أَي: مَحِلُّ الناسِ فِيها، أَي: مِنْ إحْرامِهِم، مُنتهٍ إلى البيتِ العَتيقِ بِطَوافِ الزيارةِ بَعد أَداءِ تِلكَ الشَّعائِر. وَحَلَّ بِه: نَزَلَ بِه وَغالِبًَا تَكونُ فِيما يَسوء كَما فِي قَولِه تَعالى: فيَحِلَّ عَليكُم غَضَبي وَمَنْ يَحلِلْ عَليهِ غَضَبي فَقَد هَوى (81 - طه) ، أَي: يَجِبُ عَليكَ عِقابي فَيَنزِلَ بِكُم. وَقَولُه تَعالى: وَأحَلّوا قَومَهُم دَارَ البَوَار (28 - ابراهيم) ، أَي: أَنْزَلوا قَومَهم دارَ الهَلاكِ. وَقَولُه َتعالى: الذي أحَلَّنا دارَ المُقامةِ مَنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوب (35 - فاطر) ، أَي: أَنْزَلَنا بِفَضْلِهِ دارَ النَّعيمِ وَهِي الجَنَّة. وَالحِلُّ -بالكسر- الحَلال وَهو ضِدُّ الحَرام، وَاسْتَحلّ الشَيءَ جَعَلَه حَلالًا. قالَ تَعالى: يا أيُّها الناسُ كُلوا مِمَّا في الأَرضِ حَلالًَا طَيِّبًا (168 - البقرة) ، وَقَولُه تَعالى: يُحِل لَهُم الطَيِّباتِ وَيُحرِّم عَليهِم الخَبائِث (157 - الاعراف) . وَالحَليل: الزوج، وَالحَلِيلة: الزوْجَة، قَالَ تَعالى في بَيانِ المُحرّماتِ مِنَ النِّساء: وَحَلائِلُ أَبِنائِكم الذينَ مِن أَصْلابِكم (23 - النساء) . وَقَولُه تَعالى: يا أَيُّها النَّبِيُّ إِنا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَك اللاتي آتَيْتَ أُجورَهُنَّ وَمَا مَلَكَت يَمينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَليكَ وَبَناتِ عَمِّك وَبَناتَ عَمَّاتِكَ (50 - الأحزاب) ، فَإحْلالَ الأَزْواجِ هو فِي الوَقْتِ، لِكَوْنِهِنَّ تَحْتَه، وإحْلالُ بِناتِ العَمِّ وَمِا بِعْدَهُنَّ إحْلالُ التَزَوُّج بِهِنَّ. وَحلَّت المَرْأَةُ حَلالًا خَرَجَت مِنْ عِدَّتِها. والمُحَلِّل في النكاحِ الذي يَتَزوَّج المُطَلَّقةَ ثلاثًا حتى تَحِلَّ للزوجِ الأول، وَفِي الحَديثِ: لَعَنَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُحَلِل والمُحلَّل لَهُ. وَحَلَّل اليَمينَ: كَفَّرها، وَالتَحِلَّةُ: مَا كُفِّر، قَالَ تَعالى: قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُم تَحِلَّة أَيْمانِكُم (2 - التحريم) ، وَتَحلَّل: أستثني، وَيُقال تَحَلَّلَ فُلانٌ مِن يَمينهِ إذا خَرَجَ مِنْها بِكَفَّارة، أَوْ حَنْثٍ يُوجِبُ الكَفَّارَةَ. وَقَوْلُه صلى الله عليه وسلم: حَلَّت لَهُ شَفاعَتي، أَي: غَشِيَتهُ وَنَزَلَت بِه، وَقَولُه تَعالى لِسيِّدِنا رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وأنتَ حِلُّ بِهذا البَلَد (2 - البلد) ، أَي: أَنْتَ حَلالٌ بِه، أَي: فَي حِلٍّ مِمَّا تَصْنَعُ فِيه فِي سَبيلِ اللهِ، تَقْتُلُ إنْ شِئْتَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ وَأَبى إلا المُحادّة والمُشاقّة، وَتَدَعُ قَتْلَه إنْ شِئْتَ. وَقَد حَرَّمَ اللهُ تَعالى مَكَّةَ يَومَ خَلَقَ السماواتِ وَالأرضَ إلى أَنْ تَقومَ الساعةُ وَلَم يُحلَّها إلا لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ يَوْمَ الفَتْحِ وَلِن تُحَلَّ لأحدٍ مِن بَعدِه. وَالحِلُّ مَا جَاوَزَ الحَرَم، وَحَلَّ المُحرِمُ مِنْ إحْرامِه يَحِل حَلالًا وحِلاًّ إذا خَرَجَ مِنْ حِرْمهِ، وَأَحَلَّ يُحلُّ إذا حلَّ لَه ما حَرُم عَلَيه مِن مَحْظُوراتِ الحَجِ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إذا خَرَجَ مِنَ الأَشْهُرِ الحُرُم أَو مِنْ عَهْدٍ كانَ عَلَيه، وَيُقالُ لِلنَّازِلِ فِي الحَرَمِ: مُحْرِم وَلِلخارِجِ مِنه مُحِلّ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت