تُفتَضَح أو تُحرمَ الثَّواب بِسَبَبِ كُفْرِها وذُنوبِها. والبَسَالَةُ: الشَّجاعَة، والباسِل: الشديد، والباسل: الشجاع، الجَمْع: بُسلاء وبُسُل. والمُباسَلَة: المُصَاوَلَة في الحربِ. وَأبْسَلَه: أسْلَمَه لِلهَلَكَةِ فَهُوَ مُبسَل. وقَولُه تعالى: أؤلئِكَ الذين أُبْسِلوا بِما كَسَبوا (70 - الانعام) ، أَي: أُسْلِموا بِجرائِرِهِم، وقيلَ أُهلِكُوا، أَو أنْ تُحبَسَ في جَهَنَّم. والمُسْتَبْسِل: الذي يُوَطِّنُ نَفسَهُ على الموتِ أو الضَّرْب، وقد إستَبْسَلَ، أي: استَقْتَلَ، وهو أنْ يَطْرحَ نفسَه في الحربِ، ويُريدُ أنْ يُقْتَلَ أو يَقْتُلَ لا مَحالة. والبَسْل: المَنْعُ بالقَهْر أو التَّحريمِ، أَو الحَبْسٍ والرَّهْنِ أو الإستِسْلام، ومٍنهُ: أَسَدٌ بَاسِل، لِمَنْعِهِ فَريسَتَه مِنَ الإفْلاتِ. وشرابٌ بسيل، أي: مَتْروك، وهذا بَسيلٌ عليكَ، أي: مُحرَّمٌ عليك. والبَسْل مِنَ الأَضدادِ: وهو الحَرامُ والحَلالُ، الواحد والجمع والمُذَّكر والمؤَنَّث فيه سواء.
بَسَمَ يَبْسِمُ بَسْمًا وَتَبَسَّمَ، وهُوَ أَقَلُّ الضَّحِك وأَحْسَنُه. قال تعالى حِكَايَةًعَن سُليمانَ عليه السلام والنَّمْلَةِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكًَا مِنْ قَوْلِها (19 - النمل) . والتبسُّم أَكثَرُ ضَحٍكٍ الأَنبياءِ عليهم الصلاة والسلام. وَفي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ جُلُّ ضَحكِة التَبسُّم. وقال الليث: بَسم يَبْسِمُ بَسْمًا إذا فَتحَ شَفَتَيْهِ كالمُكاشِرِ، ورَجُلٌ بَسَّام وامرأةٌ بَسَّامَة.
البَشَرةُ أَعلى جِلدَةِ الرأسِ والوَجهِ والجَسَد وهِيَ التي عَليها الشعرُ فهي ظاهِرُ الجلدِ، والأَدَمَةُ: باطِنُه، قال تعالى: لَوَّاحَةٌ للبَشَر (29 - المدثر) ، هي سَقَر مُغَيِّرةٌ للبَشَرات، مُسَوِّدةٌ لِلجُلود تَلفَحُها. وعُبِّرَ عن الإنسانِ بِالبَشَرِ، والبَشَرُ: الخَلْقُ، يَقعُ على الأُنثى والذَّكر، وخُصَّ في القرآنَ كلُّ موضعٍ اعتُبِرَ مِن الإنسانِ جُثَّتُه وظاهِرِهُ بِلَفظِ البَشَر كقولِه تعالى: وهو الذي خَلَقَ من الماءِ بَشَرًا (54 - الفرقان) ، وقالَ تعالى: إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِين (71 - ص) . ولَمَّا أَرادَ الكُفَّارُ الغَضَّ مِنَ الأَنبياءِ إعتَبَروا ذلِكَ فَقَالوا في قولِه تعالى: إنْ هَذَا إلا قولُ البَشَر (25 - المدثر) ، وقالَ تعالى: ما أنتُم إلا بَشَرٌ مثلُنا (15 - يس) ، وقد يُثَنَّى، قال تعالى: أَنُؤمِنُ لِبَشَريْنِ مِثْلِنا (47 - المؤمنون) ، وعلى هذا قالَ تعالى: إنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم (110 - الكهف) ، تَنْبيهًا أنَّ النَّاسَ يَتساوون في البَشَرِيَّةِ وإنَّما يَتَفاضَلونَ بِمَا يَخْتَصُّونَ بِهِ مِنَ المَعارِفِ الجَليلةِ والأَعمالِ الجَميلةِ ولِذلِكَ قالَ بعدَه (يُوحَى إليَّ) تَنْبيهًا أَنِّي بذلِكَ تَمَيَّزتُ عَنْكُم. وفي قولِه تعالى: لِم يِمْسِسْنِي بَشَرٌ (20 - مريم) فَخُص لفظُ البَشَر، وقولُه تعالى: فَتَمَثَّلَ لها بَشرًا سويًِّا (17 - مريم) فعِبارَة عن الملائِكة، ونَبَّه أَنَّه تَشَبَّحَ لها وتَراءى لها بِصورةِ بَشَرٍ، وقولُه تعالى: ما هذا بَشَرًا (31 - يوسف) ، فإعْظامٌ لِيوسفَ عليه السلام وإجْلالٌ وأَنَّهُ أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن أنْ يكونَ جوهرهُ جَوهَرَ البَشر. والبِشْر: الطَّلاقَةُ والفَرَح، وبَشَّرَه بالأمرِ يُبُشِّرُه بُشْرًا وَبُشُورًا وَبَشْرًا، وأبْشَر: وَجَد بِشارة، قالَ تعالى: وأبْشِروا بِالجنةِ التي كُنتم تُوعدون (30 - فصلت) . وَبَشَّرتُه: أَخْبَرْتُهُ بَسارٍّ بَسَطَ بَشَرةَ وَجهِهِ وذلِكَ أنَّ النَّفسَ إذا سُرَّتْ إنْتَشَر الماءُ فيها إنتِشَارِ الماءِ في الشجرِ، قال تعالى: لا تَوْجَل إنَّا نُبَشِّرُكَ بِغلامٍ عليم قال أَبَشَّرْتُمُوني على أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرون قالوا بَشَّرناكَ بِالحقِّ (53 و 54 - الحجر) ، وقال تعالى: وإذا بُشِّرَ أحدُهُم بما ضَرَبَ للرحمنِ مَثَلا ظَلَّ وجهًهً مُسوَدًَّا وهو كَظيم (17 - الزخرف) . والبُشْرى المُطْلَقَة لا تكونُ إلا بِالخَيْر. قال تعالى: لهُم البُشرَى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ (64 - يونس) ، ففي الدنيا الأجرُ والثوابُ وفي الآخرةِ الجنة، وقيلَ الرُّؤْيا الصالِحة تُرى للمُؤمِنِ في مَنامِه، وقيلَ أنَّ الرجلَ منهُم لا تخرجُ روحُه من جَسَدِهِ حتى يَرى مَوضِعَه مِنَ الجنة. والبُشْرى تَكونُ بِالشَرِّ إذا كانَت مُقَيَّدَةً كَقولِه تعالى: بَشِّر المُنافِقِينَ بِأنَّ لهُم عذابٌ أليم (138 - النساء) ، وذلك تَوبيخًا لهُم واستِهزَاءً بِهِم. والبِشارَة والبُشرى: ما يُعطى للمُبَشِّر