فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 831

ورَحْمَة وَأؤلئِكَ هُمُ المُهْتَدٌون (156 - البقره) ، وَقَوْلُه تَعالى: قُلْ لَن يُصيبَنَا إلا مَا كَتَبَ اللهُ لَنا (51 - التوبة) ، التَسليمُ لِمَشيئَةِ اللهِ سُبحانه. وفي التَحذيرِ والوَعيدِ قَوْلُه تَعالى: فَليَحْذَر الذين يُخالِفُون عَن أَمْرِه أَنْ تُصيبَهُم فِتَنةٌ أَو يُصيبَهُم عَذابٌ أليم (63 - النور) ، وقولُه تَعالى: إنْ جاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمَاٍ بِجَهالَةٍ (6 - الحجرات) ، أي: لِئَلا تُصِيبوا قَوْمًا بُرَآءَ مِمَّا قُذِفُوا بِهِ بِجنايَةٍ بِجَهالَةٍ مِنْكُم. وقَولُه تَعالى: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُم أَحَدٌ إلا إمْرَأَتَك إنَّه مُصيبُها مَا أصَابَهُم (81 - هود) ، أَي: يَنْزِلُ بِامْرَأتِكَ ما نَزَلَ بِقَوْمِكَ مِنَ العَذاب. وَفي تَوجِيهِ المُسلِمينَ إلى الصَّبْرِ على أَي مُصابٍ قَولُه تَعالى: ما أَصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ وِلا في أَنْفُسِكُم إلا في كِتابٍ (22 - الحديد) ، أَي: نائِبَةٍ مِن نَوائِبِ الدَّهْرِ التي تَعرِضُ للأرضِ كَالجَدْبِ والزَّلازِلِ والطُّوفان، وَلِلنَّاسِ كَالمَرَضِ والفَقْرِ والآفاتِ والآلام، لِقولِه تَعالى: والصابِرينَ على مَا أَصابَهُم (35 - الحج) . وأَصابَ: جَاءَ في الخَيرِ والشَرِّ، قَال تَعالى: إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسْؤْهُم وإنْ تُصِبْكَ مُصيبَةٌ يَقولوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُم فَرِحون (50 - التوبة) .

الصوتُ: الجَرْسُ أَو الضَّوْضَاءُ والجَلَبَة على مَعنَى الصَّحْيَةِ أَو الإسْتِغَاثَة، وَهو الهَواءُ المُنْضَغِطُ عَن قَرْعِ جِسْمَين، يَكونُ مِنَ الإنسانِ والحَيوانِ والجَمادِ، والجَمْعُ: أَصوات. قَالَ تعالى: وأغْضُضْ مِن صَوتِكَ إنَّ أَنْكَرَ الأَصواتِ لَصَوْتُ الحَمير (14 - لقمان) ، أَي: لا تُبالِغْ في الكَلامِ ولا تَرْفَع صوتَكَ فِيما لا فائِدَة فِيه، وَتَشبيهَهِ بِصوتِ الحَمير يِقْتَضي تَحريمَه وَذَمَّه غايَةَ الذَمِّ، وَتخصيصُ الصوتِ بِالنَّهْي لِكَونِه أَعَمُّ مِنَ النُّطْقِ والكَلامِ، وَيَجوزُ أَنَّه خَصَّه لأنَّ المكروه: رَفْعُ الصوتِ فَوْقَه لا رَفْعُ الكلام. والصوتُ: صوتُ الإنسانِ وغَيْرِه، والصائَتُ: الصائِح. قالَ تَعالى: وَخَشَعَت الأَصواتُ للِرَّحمنِ فَلا تَسمَعُ إلا هَمْسًَا (108 - طه) ، أي: سَكَنَت فَلا تَسْمَعُ الصوتَ الخَفِيَّ، وقبلَ وطءَ الأَقدامِ في سيرِهِم الى الحَشْرِ في سُكونٍ وخُضُوع. وفي خِطابِه تَعالى لِلمُؤمِنين: لا تَرْفَعوا أَصواتَكُم فَوقَ صَوْتِ النَبِيِّ (2 - الحجرات) ، وَقَوْلُه تَعالى: إنَّ الذينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُم عِنْدَ رسولِ الله أُؤلئِكَ الذينَ أمْتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُم لِلتَّقْوى (3 - الحجرات) ، قَال العُلَماء: يُكرَه رَفْعُ الصوتِ عِنْدَ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا كانَ يُكْرَه في حَياتِه، ويُخاطَبُ بِسَكينَةٍ وَوَقارٍ وتَعظيم. وفي الحَديثِ فَصْلُ ما بَيْنَ الحَلالِ والحَرام: الصوتُ والدَقُّ، يُريدُ إعلانَ النِّكاحِ، وَكٌلُّ ضَرْبٍ مِنَ الغِناءِ صَوت، قالَ تَعالى: واسْتَفْزِزْ مَنْ إسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ (64 - الإسراء) ، قِيلَ بِأصواتِ الغِناءِ والمَزامِيرِ، وَقالَ أبنُ عَبَّاس: كلُّ دَاعٍ دَعا إلى مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وجل. والصِّيت: الذِّكْرُ الجَميلُ الذي يَنْتَشِرُ في النَّاسِ دونَ القَبيحِ، وأَصْلٌه مِنَ الواوِ وإنَّمَا إنْقَلَبَت ياءً لإنْكِسارِ مَا قَبْلَها. والإنْصاتُ: الإسْتِماعُ مَعْ تَرْكِ الكَلام، قالَ تَعالى: وإذا قُرِيءَ القرآنٌ فاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا (204 - الأعراف) ، فَرُبَّ مُسْتَمِعٍ والقَلْبُ في صَمَمٍ، فَلا بُدَّ مِنً الإنْتِبَاهِ مَعَ الإِسْتِمَاعِ.

في أسماءِ اللهِ الحُسْنَى: المُصَوِّر، قال تَعالى: هُوَ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّر (24 - الحشر) ، والمُصَوِّرُ هو الذي صَوَّرَ جميعَ المَخْلوقَاتِ وَرَتَّبَها فَأَعْطَى كُلَّ شئٍ مِنها صورةً خاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَة يَتَمَيّزُ بِها على إخْتِلافِها وَكَثْرَتِها. وَجَاءَ في الحديثِ: خَلَقَ اللهُ آدمَ عَلى صُورَتِهِ التي أَنْشَأَها اللهُ تَعالى وَقَدَّرَهَا وعلى صُورَةِ أَمثالِه مِمَّن هو مَخلوقٌ وَمُدَبَّر، فَالصورَةُ أَرادَ بِها ما خَصَّ بِها الإنسانَ مِنَ الهَيْئَةِ المُدْرَكَةِ بِالبَصَر كَالأجْسامِ أَو البَصيرَةِ كَالعَقْلِ والرَّوِيَّةِ وبِها فَضَّلَه اللهُ تَعالى على كَثيرٍ مِن خَلْقِه، وإضافَتِهِ إلى اللهِ سُبحانَه عَلى سَبيلِ المِلْك، لا على سَبيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت