الخَطٌّ كَالمَدِّ، ويُقالُ لِما لَهُ طول، والخُطوط فيما يَذْكُرُه أَهْلُ الهَندسَةِ مِن مَسْطوحٍ، ومُستديرٍ، ومُقَوَّسِ. وكلُّ مكانٍ يَخُطُّه الإنسانُ لِنَفْسِه ويَخْطُرُه يقال له خَطٌّ وخِطَّة، والخِطَّة: الحالُ والأَمْرُ والخَطْب، يُقال في رَأسِه خِطَّة إذا جاءَ وفي نَفْسِه حاجَة وقَد عَزَمَ عليها. والخَطُّ: الطريق، يقال: إلْزم ذلِكَ الخَط ولا تَظْلِم مِنْهُ شيئًَا. وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطًَّا: كَتَبه بِقَلَمٍ أَو غيرِه. والخَط: الكتابة، قال تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلو مِنْ قَبْلِه مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمينِكَ إذًا لارتاب المبطلون (48 - العنكبوت) ، أي: ما كُنْتَ تَقْرأ قَبْلَهُ ولا تَخْتَلِفُ إلى أَهْلِ الكتابِ، بَلْ أَنْزَلْناهُ إلَيْكَ في غايةِ الإعجازِ والتَضْمينِ لِلغُيوب، كَمَا أَنَّ أَهْلَ الكِتابِ قالوا: الذي نَجِدُه في كُتُبِنَا أَنَّه أُمِّيٌ لا يَكْتُب ولا يَقْرَأ فَنَزَلَت الآيةُ دَليلًا على نُبُوَّتِهِ لِقريش، ولَمْ يَكُن بِمَكَة أَهْلُ كِتابٍ فَجَاءَهُم بِأخْبَارِ الأَنْبِيَاء والأُمَمِ وزَالَتْ الرَّيْبَةُ. وفي حديثِ الحديبية: لا يَسْأَلون خِطَّةً يُعَظِّمُون فيها حُرُماتِ الله إلا أَعْطَيْتُهُم إيَّاهَا. وكِساءٌ مُخَطَّطٌ: فِيه خُطُوط.
الخَطْف: الإستِلاب، وقيل: الأَخْذُ بِخِفَّةٍ وسُرعة على غَفلَةٍ. خَطِف -بالكسر- يَخطَفه خَطفًا -بالفتح- وقرأ بعضُهم قولَه تعالى: يَكادُ البَرْقُ يخطِف أبصارَهم -بالكسر- (20 - البقرة) . ومَرَّ يَخطَفُ خَطْفًا مُنكَرا، أي: مَرَّ مَرًّا سريعا. وإختطَفَه وتَخَطّفَه بمعنى. قال تعالى: ومَن يُشرك بِالله فَكَأَنَّما خَرَّ مِن السماءِ فَتَخْطِفه الطيرُ (31 - الحج) ، أَى: تستلبه جوارِحٌ الطير وتذهب بِهِ. وَقَوْلُه تَعالى: وَقالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعك نُتَخطَّفُ مِنْ أَرْضِنا (57 - القصص) ، مُرادُهُم التَعلُّلَ في عَدَمِ إتِّباعِ الرَّسولِ بِالخَوْفِ مِنْ إِجْتِماعِ العَرَبِ على حَرْبِهِم. وَكذلِكَ قَولُه تَعالى: وَأذْكُروا إذْ أَنْتُم قَليلٌ مُستَضْعَفُون في الأَرضِ تَخافون أَنْ يَتَخَطَّفكُم النَّاسُ فَآواكُم (26 - الانفال) ، وَقَولُه تَعالى: وَيُتَخَطَّفُ الناسُ مِنْ حَوْلِهِم (67 - العنكبوت) ، أَي: يُقْتَلونَ ويُسْلَبون. وَقَوْلُه تَعالى: إلا مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَه شِهابٌ ثاقِب (10 - الصافات) ، أَى: لا يَسمعُ الشياطينُ إِلا الشَّيْطانُ الذي سلَبَ السَّلْبةَ مِنْ كَلامِ المَلائِكَةِ بِسُرعةٍ وخِفَّة فِيما يَتَفاوَضُونَ فيه لِما سَيكونُ في العالمِ قبلَ أنْ يَعلَمهُ أهلُ الأرضِ. ومَن قَرَأ: إلا من خَطِّفَ -بالتشديد- فأصلُه إختطف، فأُدغِمَت التاءُ في الطاءِ وأُلغِيَت حركتُها على الخاءِ فسَقَطَت الألِف. والخطاف: طائر، ومخاليب السِّباع: خَطاطِيفُها، والخطّاف: الرَّجُلُ الِّلصُّ الفاسِق. وَالخَطيفُ: لَبَنٌ يُطْبخُ ويُختَطَفُ بِالمَلاعِقِ بِسُرْعَةٍ.
الخُطوة -بالضم- ما بَينَ قَدَمَي الماشي، وجَمْع القِلَّة خَطوات - بضم الطاء وفتحها وسكونها- والكثيرُ خُطى، وَفي الحَديثِ: وَكَثْرَةُ الخُطى إِلى المَساجِدِ. والخَطوة -بالفتح- المَرَّةُ الواحِدة والجمعُ خَطَوات -بفتح الطاء- قَالَ تَعالى: وَلا تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (168 - البقرة) ، أَي: وَلا تَسْلُكوا طُرُقَه في التَحْريمِ وَالتَحْليلِ كَأَهْلِ الجاهِلِيِّةِ إفتراءً عَلى اللهِ. وَتَخَطَّاهُ: تَجَاوَزَه، وَفي حَديثِ الجُمُعَةِ: رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ.
الخَفْت والخُفات: الضَّعفُ مِن الجوعِ ونَحوِه، والخفوت: ضَعْفُ الصَّوتِ من شِدَّةِ الجوع. وخَفَتَ الصوتُ خُفوتَا: سَكَن، ولهذا قيل