فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 831

الخَطٌّ كَالمَدِّ، ويُقالُ لِما لَهُ طول، والخُطوط فيما يَذْكُرُه أَهْلُ الهَندسَةِ مِن مَسْطوحٍ، ومُستديرٍ، ومُقَوَّسِ. وكلُّ مكانٍ يَخُطُّه الإنسانُ لِنَفْسِه ويَخْطُرُه يقال له خَطٌّ وخِطَّة، والخِطَّة: الحالُ والأَمْرُ والخَطْب، يُقال في رَأسِه خِطَّة إذا جاءَ وفي نَفْسِه حاجَة وقَد عَزَمَ عليها. والخَطُّ: الطريق، يقال: إلْزم ذلِكَ الخَط ولا تَظْلِم مِنْهُ شيئًَا. وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطًَّا: كَتَبه بِقَلَمٍ أَو غيرِه. والخَط: الكتابة، قال تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلو مِنْ قَبْلِه مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمينِكَ إذًا لارتاب المبطلون (48 - العنكبوت) ، أي: ما كُنْتَ تَقْرأ قَبْلَهُ ولا تَخْتَلِفُ إلى أَهْلِ الكتابِ، بَلْ أَنْزَلْناهُ إلَيْكَ في غايةِ الإعجازِ والتَضْمينِ لِلغُيوب، كَمَا أَنَّ أَهْلَ الكِتابِ قالوا: الذي نَجِدُه في كُتُبِنَا أَنَّه أُمِّيٌ لا يَكْتُب ولا يَقْرَأ فَنَزَلَت الآيةُ دَليلًا على نُبُوَّتِهِ لِقريش، ولَمْ يَكُن بِمَكَة أَهْلُ كِتابٍ فَجَاءَهُم بِأخْبَارِ الأَنْبِيَاء والأُمَمِ وزَالَتْ الرَّيْبَةُ. وفي حديثِ الحديبية: لا يَسْأَلون خِطَّةً يُعَظِّمُون فيها حُرُماتِ الله إلا أَعْطَيْتُهُم إيَّاهَا. وكِساءٌ مُخَطَّطٌ: فِيه خُطُوط.

الخَطْف: الإستِلاب، وقيل: الأَخْذُ بِخِفَّةٍ وسُرعة على غَفلَةٍ. خَطِف -بالكسر- يَخطَفه خَطفًا -بالفتح- وقرأ بعضُهم قولَه تعالى: يَكادُ البَرْقُ يخطِف أبصارَهم -بالكسر- (20 - البقرة) . ومَرَّ يَخطَفُ خَطْفًا مُنكَرا، أي: مَرَّ مَرًّا سريعا. وإختطَفَه وتَخَطّفَه بمعنى. قال تعالى: ومَن يُشرك بِالله فَكَأَنَّما خَرَّ مِن السماءِ فَتَخْطِفه الطيرُ (31 - الحج) ، أَى: تستلبه جوارِحٌ الطير وتذهب بِهِ. وَقَوْلُه تَعالى: وَقالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعك نُتَخطَّفُ مِنْ أَرْضِنا (57 - القصص) ، مُرادُهُم التَعلُّلَ في عَدَمِ إتِّباعِ الرَّسولِ بِالخَوْفِ مِنْ إِجْتِماعِ العَرَبِ على حَرْبِهِم. وَكذلِكَ قَولُه تَعالى: وَأذْكُروا إذْ أَنْتُم قَليلٌ مُستَضْعَفُون في الأَرضِ تَخافون أَنْ يَتَخَطَّفكُم النَّاسُ فَآواكُم (26 - الانفال) ، وَقَولُه تَعالى: وَيُتَخَطَّفُ الناسُ مِنْ حَوْلِهِم (67 - العنكبوت) ، أَي: يُقْتَلونَ ويُسْلَبون. وَقَوْلُه تَعالى: إلا مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَه شِهابٌ ثاقِب (10 - الصافات) ، أَى: لا يَسمعُ الشياطينُ إِلا الشَّيْطانُ الذي سلَبَ السَّلْبةَ مِنْ كَلامِ المَلائِكَةِ بِسُرعةٍ وخِفَّة فِيما يَتَفاوَضُونَ فيه لِما سَيكونُ في العالمِ قبلَ أنْ يَعلَمهُ أهلُ الأرضِ. ومَن قَرَأ: إلا من خَطِّفَ -بالتشديد- فأصلُه إختطف، فأُدغِمَت التاءُ في الطاءِ وأُلغِيَت حركتُها على الخاءِ فسَقَطَت الألِف. والخطاف: طائر، ومخاليب السِّباع: خَطاطِيفُها، والخطّاف: الرَّجُلُ الِّلصُّ الفاسِق. وَالخَطيفُ: لَبَنٌ يُطْبخُ ويُختَطَفُ بِالمَلاعِقِ بِسُرْعَةٍ.

الخُطوة -بالضم- ما بَينَ قَدَمَي الماشي، وجَمْع القِلَّة خَطوات - بضم الطاء وفتحها وسكونها- والكثيرُ خُطى، وَفي الحَديثِ: وَكَثْرَةُ الخُطى إِلى المَساجِدِ. والخَطوة -بالفتح- المَرَّةُ الواحِدة والجمعُ خَطَوات -بفتح الطاء- قَالَ تَعالى: وَلا تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (168 - البقرة) ، أَي: وَلا تَسْلُكوا طُرُقَه في التَحْريمِ وَالتَحْليلِ كَأَهْلِ الجاهِلِيِّةِ إفتراءً عَلى اللهِ. وَتَخَطَّاهُ: تَجَاوَزَه، وَفي حَديثِ الجُمُعَةِ: رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ.

الخَفْت والخُفات: الضَّعفُ مِن الجوعِ ونَحوِه، والخفوت: ضَعْفُ الصَّوتِ من شِدَّةِ الجوع. وخَفَتَ الصوتُ خُفوتَا: سَكَن، ولهذا قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت