فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 831

البَراحُ: المكانُ المُتَّسِع، وأَرضٌ براح: واسِعَةٌ ظاهٍرَةٌ لا نَبَاتَ فِيها ولا عُمران، والبَراح -بالفتح- المُتَّسِع مِنَ الأرْضِ لا زَرْعَ فيها ولا شَجر. بَرِحَ برحًا وبروحًا: زال، والبُراح: مصدر قولُك بَرِحَ مكانَه أي: زالَ عنه وصارَ في البَرَاح. قال تعالى: فَلَن أَبْرَحَ الأَرْضَ حتى يَأْذَنَ لي أَبي (80 - يوسف) ، أَي: لن أُغادِرَ أرضَ مِصر. وما بَرِحَ يفعلُ كذا، أي: ما زالَ يَفْعَله. وفي قولِه تعالى: لا أبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ (60 - الكهف) ، أي: لا أَزالُ أَسيرُ حتى أَصِلَ إلى هَدفي، وخُصَّ بالإثْبَاتِ، كَقَولِهِم: لا أَزالُ، لأنَّ بَرٍحَ وزالَ إقْتَضَيا مَعنى النَّفْي، و (لا) لِلنَّفْي، والنَّفْيانُ يَحصُلُ مِنْ إجْتِماعِهِما إثْباتُ، وعلى ذلك قولُه عز وجل: لَنْ نَبْرَحَ عليهِ عاكِفينَ حتى يَرْجِعَ إليَنَا موسى (91 - طه) . والبارِحة: أقربُ لَيْلَةٍ مَضَت، وتَقَول العربُ: ما أشْبَه الليلةَ بِالبارِحة. والبَراح: الظهورُ والبَيَان. وَبَرِح الخفاءُ: وَضَحَ الأمرُ، كَأَنَّه ذَهَب السِرُّ وزَال. وفي الحديثِ: جاءَ بِالكُفْرِ بَراحا، أي: جَهَارًا. والبَرْح: الشَرُّ والعَذابُ الشديد، وَبَرَّحَ بِهِ: عذَّبَهُ، وفي الحديثِ: لَقِينا مِنْهُ البَرْحَ، أي: الشدة. وضَرَبَهُ ضَرْبًا مُبَرَّحًا: شديدًا. وفي الحديثِ: ضَرْبًَا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أي: غَيْرَ شاقِ. وفي الحديث: بُرِّحَت بِيَ الحُمَّى، أي: أصابَتْني مِنْها البَرْحاءُ، وهو شِدَّتُها. وفي الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عَنِ التَولِيَةِ والتَبريح، والتبريح: قَتْلُ السَّوْءِ للحيوان، كَأَنْ يُلقَي السمكُ على النارِ حيًّا، وأصلُ التبريح: المَشَقَّةُ والشِدَّة.

البَرْدُ ضد الحَرِّ، والبُرودَةُ نقيضُ الحَرارة، وقَدْ بَرُدَ الشيءُ، وبرَّده تَبريدًا. قال تعالى: قُلْنا يا نارُ كُوني بَرْدًَا وسَلاَمًَا على إبراهيم (69 - الانبياء) . وفي قولِه تعالى: لا يَذوقُونَ فيها بَرْدًَا ولا شَرَابًَا (24 - النبأ) ، قال إبن عباس: لا يَذوقون فيها بَردَ الشرابِ ولا الشراب، وقال بعضُهم: (لا يذوقون فيها بَرْدًَا) يُريدُ نَوْمًَا وأنَّ النّومَ لَيُبَرِّدُ صاحِبَه وإنَّ العَطْشانَ لَينامُ فَيَبردُ بِالنوم. وقيلَ هو الموتُ لأنَّه يّبْرُدُ عِنْدَ الموتِ وصارَ حَرُّ الرُّوحِ فيه بَارِدًَا فاصْطَلى بِالنارِ ليُسَخِّنَه. وعَيشٌ بارِد، أي: طيِّب، إعتبارًا بِمَا يَجِد الإنْسانُ في الَّلذَةِ في الحَرِّ مِنَ البَرْدِ أَو بِمَا يَجِدْ مِنَ السُّكُون. وفي الحديث: إذا أبْصَرَ أحدُكُم امرأةً فَليَأْتِ زَوجَتَه فإنَّ ذلِكَ بَرْدُ ما في نَفْسِه، أي: تبريدُ َشهْوتِه وتَسٍكينُ نَفْسِهِ. والبَردَه -بفتحتين- التُخْمَة، وفي الحديثِ: أصْلُ كل داءٍ البَرَدَة، هِيَ التُّخْمة وثقل الطعام على المعدة. والبَرَد حَبُّ الغمام، نقول منه: بُرِدَت الأرض، وجاء في قولِه تعالى: ويُنَزِّلُ من السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَد فَيُصيبُ بِهِ مَنْ يَشاء (43 - النور) . وسحاب بَرِد -بكسر الراء- أي: صارَ ذا بَردٍ، والبُرد مِنَ الثيابِ وجمْعُه بُرود وأبراد، والبُرْدَة كساءٌ أَسودُ مُرَبَّع فيه صُفر يلْبَسه الأعراب. والبريد: الرسُل على دوابِّ البريد. وفي الحديثِ: اذا أبردتم لي بريدًا فاجعلوه حَسَن الوَجْهِ حسنَ الإسم، البريد: الرسول، وإبرادُه: إرسالُه. والبُرْدِيّ: من جَيِّدُ التمرِ، وبَرَدَى: نَهرٌ بِدمشق.

أَصْلُ هذِه الكلمة ومُشتَّقاتِها: الإتِّساعُ والبَرُّ: الفَضَاءُ الواسِعُ وهو خِلافُ البَحْرِ. قال تعالى: ويعلَمُ ما في البّرِّ وَالبَحرِ (59 - الانعام) . وَالبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءُ. واشتُقَّ من الكَلِمَةِ البِرُّ وهو إِسمٌ جامِعٌ لِكُلِّ خَيْرٍ وَلِكُلِّ طاعَةٍ وصِدْقٍ وقُرْبَهٍ إِلى اللهِ تَعالى، قال عز وجل: لَيْسَ البِرُّ أَنْ تُوَلُّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشِرِقِ والمَغْرِب ولكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ واليومِ الآخِر (177 - البقرة) ، وقولُه تعالى: لَن تَنالوا البِرَّ حتى تُنْفِقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت