فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 831

الشُّهرَةُ: ظُهورُ الشيءِ وَوُضُوحُه، ورجلٌ شَهير ومَشهور: معروفُ المَكانِ مَذكور. والشَّهر: القَمَر، سُمِّي بذلك لشُهرَتِه و ظُهورِه. والشَّهر: العَدَد المَعروف مِنَ الأَيَّام، بِإعتبارِ جُزْءٍ مِنَ اثْنَي عَشَر جُزْءًَا مِن دَوَرانِ الشَمْسِ مِنْ نُقطةٍ إلى تِلْكَ النُّقْطَة. وفي القَمَرِ عَلامَةُ ابتدائِه وانْتِهائِه. وفي الحديثِ: شَهرا عيدٍ لا يَنْقُصان، يُريدُ شهرَ رَمضان وشهرَ ذي الحجة، أَي: أنَّ نَقْصَ عَدَدِهِما في الحِساب، فَحُكْمُهُمَا على التمامِ لِئلا تُحرَج أُمَّتُه إذا صاموا تِسعًا وَعِشْرين، أَو وَقَع حَجُّهم خَطَأً مِنَ التَاسِعِ أَو العَاشِرِ لَمْ يَكُن عليهِم قَضاء وَلَم يَقَع في نُسَكِهِم نَقْص. والسنة: إثنا عَشَر شَهرًا مُنذُ بَدْءِ الخليقةِ، قَال تَعالى: إنَّ عِدَّةَ الشهورِ عِندَ الله إثنا عَشَر شَهرًا في كِتابِ اللِه يَومَ خَلَقَ السمواتِ والأَرضِ مِنها أَرْبَعَةٌ حُرُم (36 - التوبة) . والأَشْهُر الحُرُم هي رَجب وذو القِعدة وذو الحِجَّة والمُحرَّم. وفي قولِه تَعالى: الحجُّ أشْهُرٌ مَعلومات (197 - البقرة) ، والأَشهُر هي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحِجّة. وقولُه تَعالى: فإذا إنْسَلَخَ الأشْهُر الحُرُم (5 - التوبة) ، هي أَربعة أَشْهُر: عِشرين مِن ذِي الحِجَّة والمُحَرِّم وَصَفَر وَشَهر ربيعِ الأَوَّل وَعَشْرًَا مِن ربيعِ الآخر، لأنَّ البَراءَة وَقَعَت في يَومِ عَرَفَة، فَكانَ هذا الوَقْتُ ابِتِداءَ الأَجَل لِلمُشِرِكين. والعَرَب تقول: رَأيتُ الشهرَ، أَي: رأيتُ هِلاله، وأَشْهَرَ القوم: أَتى عليهِم شَهْر، وفي قولِه تَعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه (185 - البقرة) ، أَي: مَن أَدْرَكَ استِهلاَلَ شهرِ رمضان وَكانَ مُقِيمًَا. وَشهْرُ رمضان هو الشهرُ الوَحيدُ الذي ذُكِرَ في القُرآن الكَريم وفِيه لَيلَةُ القَدْرِ التي قَال عنها سُبحانه: ليلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شهر (3 - القدر) . وَأَشْهَرَت المَرْأَةُ: دَخَلَت شَهرَ وِلادَتِها. وشَهَر فُلان سيفَه: سَلَّه، وفي الحديثِ: ليسَ مِنَّا مَن شَهَر عَلَيْنَا السِّلاح. وفيمَا شَرّعه الله سُبحانَه لَنا في الإيلاءِ قوله تعالى: لِلذين يُؤلُونَ مِن نِسائِهِم تَربُّصُ أربَعةِ أشْهُر (226 - البقرة) . وفي عِدَّةِ التي إنْقَطَعَ حيضُها قولُه تَعالى: إنْ إرْتِبْتُم فعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةَ أشْهُر (4 - الطلاق) ، وفي عِدة التي ماتَ عَنْهَا زوجُها قولُه تَعالى: والذين يُتوفَّوْنَ مِنْكُم وَيَذَرونَ أَزواجًَا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَربعةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا (234 - البقرة) . وفي دِيَةِ قَتْلِ مُؤْمِنٍ خَطَأ قولُه تَعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهريْنِ مِتِتابِعَيْنِ تَوبَةً مِنَ اللهِ (92 - النساء) وفِيمَن يُظاهِرون مِن نِسائِهِم قولُه تَعالى: فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَين مَتَتَابِعَيْن مِنَ قَبْلِ أَنْ يَتمَاسَّا (4 - المجادلة) . وفي قولِه تَعالى: الشَّهْزُ الحرامُ بِالشهرِ الحرامِ (194 - البقرة) ، هُوَ أَنْ رسولَ اللِه صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَغزو في الشَّهْرِ الحَرامِ إلا أَنْ يُغْزَى.

شَهَقَ شهيقَا: رَدَّدَ البُكاءَ في صَدْرِه، والشهيقُ: رَدُّ النَّفَسِ، والزَّفيرِ: إخْرَاجُه. فَالشهيقُ ضِد الزَّفير. قَالَ الزجاجُ: الشَهيقُ والزَّفيرُ مِنْ أَصواتِ المَكْروبِين. رُوِيَ عن الربيع: الزَفيرُ في الحَلْقِ، والشهيقُ في الصَدْر. يَقولَ تعالى: فَأَمَّا الذين شَقوا فَفِي النارِ لَهُم فِيها زَفيرٌ وَشَهيق (106 - هود) ، وجَهَنَّم لَها شهيقٌ كَما في قولِه تَعالى: إذا أُلقُوا فِيها سَمِعوا لها شَهيقًَا وهي تَفُور (7 - الملك) ، أَي: صَوْتَاُ مُنْكَرًَا كَصَوْتِ الحَمير، وهِيَ تَفُورُ مِنْ شِدَّةْ الغَلَيان. ويُقال: شَهَق فُلان، وشَهِقُ شَهْقةً فَمات. وجَبَلٌ شَاهِق: طويلٌ عالٍ، وكُلُّ مَا رُفِعَ مِن بِناءٍ أَو غيرِه وَطال فَهو شاهِق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت