فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 831

الهَدْىَ وَلا القَلائِد (2 - المائدة) ، أَي: لا تُحِلُّوا حُرمَةَ مَا يُهدَى إلى البيتِ الحَرامِ مِنَ الأَنْعامِ تَقَرُّبًَا إلى اللهِ تَعالى، وَالعَرَبُ تُسَمِّي الإِبِلَ هَدْيًَا لأنَّها تُهْدَى إلى البيتِ العَتِيقِ، قَالَ تَعالى: هَدْيًَا بَالِغَ الكَعْبَةِ (95 - المائدة) .

الهَرَبُ: الفِرَارُ، هَربَ يَهرُب هَرَبا: َفرَّ، يَكونُ ذلِكَ للإنْسانِ وَغَيْرِه مِن الحَيَوان. وأَهْرَبَ: جَدَّ في الهَرَب مَذْعُورًَا وَقِيلَ غَيرَ مَذْعُورٍ، وَهَربَ الوَتَدُ نِصْفُه فِي الأرضِ: غَاب. وَجاءَت الكَلِمَةُ وَحيدَةً فِي القَرآنِ الكَريمِ في قولِه تَعالى: وَأنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الأَرضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًَا (12 - الجن) ، أَي: لَو أَمْعَنًَّا فِي الهَرَبِ فَإنَّه سُبْحانَه عَلَيْنَا قَادِرٌ لا يُعْجِزُه أَحَدٌ مِنَّا.

هَاروت وَمَاروت مَلَكانٍ أَنْزَلَهُمَا اللهُ تَعالى بِصَورَةٍ آدَمِيَّة لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ إبْتِلاءً مِنَ اللهِ تَعالى وَإمْتِحانًَا لِلناسِ، فَفِي ذَلِكَ الزَّمِانٍ أَظْهَرَ السَّحَرَةُ مِنَ الأُمورِ الغَرِيبَةِ مَا يُوقِعُ الشكَّ بِالنُبُوَّة، فَبَعثَ اللهُ هَذَيْنِ المَلَكَيْنِ حَتى يُزْيلا الشُبْهَةَ وَيُميطَا الأَذَى عَن الطَريقِ. قَالَ تَعالى: وَمَا أُنْزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَاروتَ وَمَاروتَ وَمَا يُعلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتى يَقولا إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُر (102 - البقرة) . وَقَالَ بَعضُ المُفَسِّرِينَ هُمُا شَيْطَانَانِ مِنَ الإنِسِ أَوالجِنِّ، وَجَعَلَهُمَا نَصْبًَا بَدَلًا مِن قَولِه تَعالى: (ولَكِنَّ الشَّيَاطِينَ) بَدَلَ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ. وَالهَرَت: سَعَةُ الشِدْقِ، يُقال: فَرَسٌ هَريت أي متسع الشدق والفم، وأصله من هَرَتَ ثَوبَهُ: إذا شَقَّهُ. وَهَرَتَ عِرْضَه: طَعَنَ فِيه.

يُقَال: هَرِع وأُهرِعَ: سَاقَهُ سَوْقًَا بِعُنْفٍ وَتَخْوِيف. قَالَ تَعالى فِي قَومِ لُوطٍ عَليه السلام: وَجَاءَه قَومُه يُهرَعُونَ إلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانوا يَعملونَ السيِّئَاتِ (78 - هود) ، فَسَّرَها ابنَ عَباس: يُقْبِلُونَ إليه بِالغَضَبِ، وَقيَّدَه الفَيْروزَبَادِي بِالغَضَبِ أَو الضِّعْفِ وَالخَوْفِ وإنْ لَحَظَ فِيهِ مَعْنَى المَشيِ فِي سُرْعَةٍ وَإضْطِرابٍ. وَيُفْهَمُ مِن سِياقِ الآيَةِ أَنَّهُم جَاؤوا غَاضِبِينَ أَو خَائِفِينَ أَو مُساقِينَ يعُنْفٍ، وإنَّما يُهرَعُونَ إليه إلْتِمَاسًَا لِفِعلِ السيِّئَاتِ مَع ضَيْفِه. وفِي قَولِه تَعالى: فَهُم عَلى آثارِهِم يُهْرَعون (70 - الصافات) ، أَي: يَنْدَفِعُون عَلى آثَارِ آبَائِهِم تَقْلِيدًَا أَهْوَجَ وَمُتَابَعَةً حَمْقَاءَ وَطَائِشَة وَيَسْعَوْنَ عِجَالًا. وفِي الَكَلِمَةِ حِسُّ السُّرْعَةِ مَع الإضْطِرابِ وَالعُنْفِ وَطَيْشِ الإنْدِفَاع. وَالإهْراعُ: إسْراعٌ فِي فَزَعِ أَو فِي رَعْدَةٍ يَحُثُّ بَعْضُهُم بَعْضًَا، وَبِناؤُه لِلمَجْهُولِ فِي آيَتَي هُود وَالصَّافَّات يُعِطِيه دَلاَلَةَ هَذا الإنْدِفاعِ غَيرِ الإرَادِيِّ كَأَنَّهُم يُساقُونَ بِعُنفٍ مَغْلُوبِينَ عَلى أَمْرِهِم بِشَهْوَةِ فِسْقِهِم أَو بِتَقْليدٍ أَعْمَى وَمُسايَرَةً طَائِشَةً عَلى آثارِ آباءَ لَهُم، ضَالِّين. وَالمَهرُوعُ: المَصْرُوعَ مِنَ الجَهْدِ أَو المَجْنُونُ الذي يُصْرَع.

الإسْتِهْزاء: السُخْرِيَة والإسْتِخْفاف، هَزِيءَ بِه وَمِنْهُ -بكسر الزاي وضمها-أَي سِخِرَ. يَقال: هَزِئْتُ بِه وَاسْتَهْزَأتُ، وَالإسِتِهْزَاء: قَد يُعبَّر بِه عَن تَعاطِي الهُزْءِ، قَال تَعالى: قُل أَبِاللهِ وَآياتِه وَرَسولِه كُنْتُم تَسْتَهْزِئون (65 - التوبة) . قَالَ تَعالى فِي المُنَافِقِين: وَإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِم قَالوا إنَّا مَعَكُم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئون اللهُ يًسْتَهْزِيُء بِهِم (14 و 15 - البقرة) ، الإسْتِهزاءُ مِنَ الله في الحَقِيقَةِ لا يَصِحُّ، كَما لا يَصِحُّ مِنَ اللهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت