فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 831

هَيْمَنَ الرَّجُلُ عَلى شَيءٍ: رَاقَبَه وَحَفِظَه، وَهُوَ مُهَيْمِن. وَالهَيْمَنَة: الحِفْظُ وَالإرْتِقَاب. وَالمُهَيْمِن: الشاهِد، وَهُوَ مَنْ آمَنَ غَيْرَه مِنَ الخَوفِ، وَأَصْلُه: (أَأَمَن) فَهو (مَؤأمِن) بِهَمْزَتَيْنِ، قُلِبَتْ الهَمْزَةُ الثَانِيَة يَاءً كَرَاهَةَ إجْتِمَاعِهِما فَصَارِ (مُؤْيْمِن) كَمَا قَالوا أَرَاقَ وَهَراقَ. وَالمُهَيْمِن إسمٌ مِنْ أَسماءِ اللهِ تَعالى القَائِمِ عَلى خَلْقِه الرَّقِيبِ الحَافِظِ لِكُلِّ شَيءٍ الرَّزاقِ لَهُم. قَالَ تَعالى: هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السلامُ المَؤْمِنُ المُهَيْمِنُ (23 - الحشر) . وفِي قَولِه تَعالى: وِأَنْزَلْنَا إليكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًَا لِمَا بَيْنَ يَدَيهِ وَمُهَيْمِنًَا عَليه (48 - المائدة) ، أَي: رَقِيبًَا عَلِى مَا سَبَقَه مِنَ الكُتُبِ السَمَاوِيَّةِ المَحْفُوظَةِ مِنَ التَغْيِيرِ حَيْثُ يَشْهَدُ لَها بِالصِحَّةِ وَيُقَرِّرُ أُصولَ شَرائِعِها.

الَهنِيءُ: كُلُّ أَمْرٍ أَتَى بِلا تَعَبٍ وَلا مَشَقَّة. هَنِيءَ الطعامُ وَهَنُوءَ: صَارَ هَنيئًَا، وَاسْتَهْنَأَ الطعامُ: اسْتَمْرَأَه، وَطَعامٌ هَنِيءٌ: سَائِغٌ. قَالَ تَعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًَا بِمَا كُنْتُم تَعْمَلون (19 - الطور) ، أَي: أَكَلًا غَيْرَ مُنغِّصَ وَلا مُكَدِّر، يُقال هَذا لِلمُؤمِنين فِي الجَنَّةِ - وَهِيَ حَال والبَاءُ سَبَبِيَّة - وفِي قولِه تَعالى: فَإنْ طِبَن لَكُم عَن شيءٍ مِنْهَ نَفْسًَا فَكُلُوه هَنِيئًَا مَرِيئًَا (4 - النساء) ، أَي: إنْ طَابَت أَنفُسُهُنَّ عَن شَيءٍ مِنَ الصَدَاقِ فَخُذُوه طَيِّبًَا مَحْمودَ العَاقِبَةِ لا ضَرَرَ فِيه عَليكُم مِنَ الآخِرَة، وَقَد نَزَلَت رَدًّا عَلى مَنْ كَرِه ذلِك. وَهَنَّأتُ القومَ إِذا عُلْتُهُم وَكَفَيْتُهُم وَأَعْطَيْتُهُم. وَالتَهْنِئة ضِدُ التَعْزِيَة، وَهانِيء: إسمُ رَجُل. والهَنَاءُ: ضَرْبٌ مِنَ القَطرانِ.

هُنا ظَرفُ مَكان، تَقولُ جَعَلْتُه هُنا، أَي: فِي هَذا المَوْضِع. (هُنا) وَ (هَاهُنا) لِلتَّقْريبِ إذا أَشَرْتَ إلى مَكَان، وَهُناكَ وَهُنالِكَ لِلتَّبْعيدِ. قَال تَعالى: لَو كَانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيٌء مَا قُتِلْنَا هَهُنَا (154 - آل عمران) ، أَي: فِي هَذا المَكانِ، مَوْقعِ المَعْرَكَةِ. وَقولُه تَعالى فِيما قَالَه بَنو إسرائِيلَ لِنَبيِّهِم مُوسى عليه السلام: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إنَّا هَهُنَا قَاعِدُون (24 - المائدة) ، أَي: بَاقُون فِي هَذا المَكانِ وَلَن نَسيرَ مَعَك. وَقَد تُفيدُ (هُنالِكَ) زَمَنُ حُدوثِ الفِعْلِ كَما في قَولِه تَعالى فِي دُعاءِ زَكَرِيًّا عَليه السلام عِنْدَمَا رَأى طَعامًَا فِي غَيرِ أَوانِه عِنْدَ مَرْيَم: هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّه قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَةً طَيِّبَةً (83 - آل عمران) ، فَقَد أَيْقَن أَنَّ القَادِرَ عَلى إتْيانِ الشيءِ فِي غَيْرِ حِينِه قَادِرٌ عَلى الإتْيانِ بِالوَلَدِ مَع الكِبَرِ.

الهَودُ: التَّوْبَة، هادَ يَهودُ هَوْدًَا: تَابَ وَرَجَع إلى الحَقِّ فَهُوَ هَائِد. وَأَصْلُ الهَوْدِ: الرُّجُوعُ بِرِفْقِ، وَمِنْهُ التَهويِدُ وَهُوَمَشيٌ كَالدَّبِيبِ، وَصَار الهَوْدُ فِي التَعارُفِ: التَّوْبَة، قَال تَعالى: إِنَّا هُدْنَا إلَيْكَ (156 - الأعراف) ، أَي: تُبْنَا وَرَجَعْنَا وَقَرُبْنَا مِنَ المَغْفِرَةِ، وَعَدَّاه بِ (إلى) لأَنَّ فِيه مَعْنى رَجَعْنَا، وقِيلَ: يَهودُ فِي الأَصْلِ مِن قَوْلِهِم: هُدْنَا إلَيْك، وَكانَ إسْمُ مَدْحٍ، ثُمَّ صَارَ بَعد نَسْخِ شَرِيعَتِهِم لازِمًَا لَهُم وَإنْ لَمْ يَكُن فِيه مَعْنَى المَدْحِ، وَيُقال: هَادَ فُلانٌ إذا تَحَرَّى طَرِيقَةَ اليَهودِ فِي الدِّينِ، قَالَ تَعالى: إنَّ الذينَ آمَنوا وَالذينَ هَادوا (62 - البقرة) . قَالَ ابنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت