فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 831

أَهْلُ الرَّجُل: مَن يَجْمعُه وإيَّاهُم نَسبٌ أَو دين، أَو مَا يَجْري مَجْراهُما مِن صِناعةٍ وبيتٍ وبلدٍ، وأَهْلُ الرجلِ في الأَصلِ مَن يَجْمَعُهُ وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِد، ثُمَّ تُجُوِّزَ فيه فَقيلَ أَهلُ الرجلِ: عَشيرَتُه وذَوو قُرباه، والجَمعُ: أَهْلُون، وجَمعُ الجَمْعِ: الأَهالي. وتُعورِفَ في أُسرَةِ النَّبيِّ صلى اله عليه وسلم مُطْلَقًَا إذا قيلَ أَهلُ البيتِ: أَزواجُه وَبَناتُه وصِهُره عَليٌّ عليه السلام، وقيل نِساءُ النبيِّ والرِّجال الذينَ هُم آلُهُ. قال تعالى: إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ (33 - الأحزاب) . وأَهْلُ الرجلِ زَوجَتُهُ وأَوْلادُه. قال تعالى: فَلَمَّا قَضى موسى الأَجلَ وسارَ بِأَهْلِهِ (29 - القصص) ، وقوله تعالى لأيوبَ عليه السلام: وَوَهَبْنَا لَهُ أَهلَهُ ومِثْلَهُم مَعَهُم (43 - القصص) . وفي قولِه تعالى: هل أَدُلُّكُم على أَهْلِ بيتٍ يَكفُلُونَهُ (12 - القصص) ، أي: على مُرضِعٍ ضِمنَ أُسرَةٍ تَتَولَّى إطْعَامَهُ ورِعَايَتَه. وأَهلُ القريَةِ: سُكانُها. قال تعالى: إنَّا مُهلِكُو أَهْلَ هذِه القَريَةِ إنَّ أَهلَها كانوا ظالِمين (31 - العنكبوت) . وقولُه تعالى لِنوح عليه السلام: إنَّه ليسَ مِنْ أَهْلِكَ (46 - هود) أَرادَ ليسَ مِنَ أَهلِكَ الذينَ وعَدْتُهُم أَنْ أُنَجِّيهِم، وقيلَ ليسَ مِنْ أَهلِ دينك، فالشريعَةُ حَكَمَتْ برَفْعِ حُكْمِ النَّسَب في كثيرٍ مِنَ الأَحْكامِ بَيْنَ المُسلم والكافِر. وَأَهلُ كُلِّ نَبِيٍّ: أُمَّتُهُ، وأَهلُ القرآنِ هُم أَهْلُ اللهِ وخَاصَّتُهُ، أي: حَفَظَة القُرآنِ العامِلونَ بِهِ وهُم أَولياءُ اللهِ عّزَّ وجل. وكانوا يُسمُّونَ أَهلَ مَكَّةَ: أَهْلُ اللهِ، تَعظيمًَا لَهُم، كَما يُقال: بَيْتُ الله، وقيلَ أَهلُ بيتِ الله لأَنَّهُم كانوا سُكانَ بيتِ الله. وفُلانٌ أَهْلٌ لِكَذا، أي: خَليقٌ بِهِ، قال تعالى: هُوَ أَهلُ التَّقوَى وأَهلُ المَغْفِرَة (56 - المدثر) ، أي: أَنَّه عَزَّ وجل أَهلٌ لأَن يُتَّقَّى فلا يُعْصَى، وأَهلُ المَغْفِرَة لِمَن اتَّقَاه. وقَوْلُه تعالى: يا أَهلَ الكِتابِ: هُم النَّصارَى واليَهود. وأَهلُ المَذهَبِ مَنْ يَدينُ بِهِ، وأَهْلُ الأَمْرِ وُلاته، وأهلُ البيتِ سُكَّانُه، وأهلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ. وتَقول: فُلانٌ أَهلٌ لِكَذا وَلا يُقال مُسْتَأهِل، ومَكانٌ مَأْهول: فيهِ أَهْلُه. وتَأَهَّلَ الرجلُ: إِذا تَزَوَّج، وقَوْلُهُم في التَّحِيَّةِ: أَهلًا، أي: وَجَدتَ أَهْلَ بيتٍ لك. والآل: مَقلوبٌ عَنِ الآهل، إلا أنّهَ خُصَّ بِالإضافَةِ إلى الأَعلامِ النَّاطِقين دُونَ النَّكِرات، ودونَ الأَزمِنة والأَمكِنة، يُقال آلُ فُلان، ولا يُقال آل رجلٍ ولا آلٍ زمانِ كذا، أَو موضعُ كَذا، بَل يُضافُ إلى الأَشرَفِ والأَفْضَل: يُقال آلُ الله وآلُ عَمران وآلُ السَّلطان وآلُ البَيْتِ، أَمَّا (أَهل) فَيُضافُ إِلى الكُلِّ فَيُقال: أَهلُ اللهِ، أَهلُ زَمَنِ كذا وَبَلَدِ كذا، وقِيل: هو في الأَصِلِ إسمُ الشَّخصِ ويُسْتَعمَلُ فيمَنْ يَخْتَصُّ بِالإنسانِ إِختِصَاصَا ذَاتِيَّا إمَّا بِقَرابَةٍ قَريبَةٍ، أِو بِمُوالاة، قال تعالى: آلَ إبراهيمَ وآلَ عِمْرَان (33 - آل عمران) ، وقال سُبحانه: أَدْخِلوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ العَذَاب (46 - غافر) .

الأَوْبُ والأَوبَة: الرُّجوع، آبَ إلى الشيءِ: رَجَع، يَؤوبُ أَوْبًَا وإيَابًَا وَأَوْبَةً، وأوَّب وتأوَّبَ: رجع. والأَوّاب: التائِبُ إلى الله، كثيرُ الأَوبَةِ والُّرجوعِ إلى طَاعَةِ الله سُبحانَه. قال تعالى: واذكُر عَبْدَنا داودَ ذا الأَيْدِ إنَّه أَوَّاب (17 - ص) ، وقال تعالى: والطيرَ مَحشورَةً كُلٌّ لَهُ أوَّاب (19 - ص) أُمِرَت الجِبالُ والطيرُ أَن تُرجِّعَ مَعَهُ بَأَصْواتِها. ويُكرِمُ اللهٌ تعالى عِبادَهُ الأّوَّابِينَ بِالمَغْفِرَة في قَوْلِه سُبحانَه: فإِنَّه كانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا (25 - الإسراء) . والفَرْقُ بَيْنَ الأَوْبِ والرُّجوعِ أَنَّ الأَوْبَ لا يُقال إلا فيمَن لَهُ إرادة، والرُّجوعُ يُقال فيهِ وفي غَيْرِه. والإياب: الرجوع، قال تعالى: إنَّ إليْنَا إيابَهُم (25 - الغاشية) . والمَآبُ: مصدَرٌ فيه، وإسمُ الزَّمانِ والمَكان، ويكونُ المآبُ الحَسَن لِلمُتّقين والسَيّءُ للطاغين، قال تعالى: وإنَّ لِلمُتَّقين لَحُسْنَ مَآب (49 - ص) وقَولُه تَعالى: وإنَّ لِلطَّاغينَ لَشرَّ مَآب (55 - ص) ، ولِلإنْسانِ أَنْ يختارَ بَيْنَهُما، قال تعالى: فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًَا (39 - النبأ) ، أي: مَرجِعًَا بِالإيمانِ والطَّاعَةِ. وفي حديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ إذا أَقْبَلَ مِنْ سَفَرٍ قال: آيِبُون تَائِبُون لِرَبِّنا حَامِدُون. وفي الحديثِ: شَغَلونَا عَنِ صلاةِ الوسْطَى حتى آبَت الشَّمْسُ مَلأَ اللهُ قَلوبَهُم نَارًا، أَي: غربت مِنَ الأَوْبِ: الرُّجُوع، لأنَّها تَرْجِعُ بِالغُروبِ إلى الموضعِ الذي طَلَعَت مِنه. ومن مَعاني (الأَوَّاب) الذي يُذنِبُ ثُمَّ يَتوبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت