السُّنْبُلُ مِنَ الزَّرعِ واحِدَتُه سُنْبُلَة، وَالجَمْعُ: سَنابِل، وَقَد سَنْبَلَ الزَّرعُ إِذا أَخْرَجَ سُنْبُلَه. وَسَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعيرِ وَالذُّرَةِ. قَالَ تَعالى: كَمَثلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبلَةٍ مائَة حَبَّةٍ (261 - البقرة) . وَالحَبُّ في كلِّ سُنبلةٍ يَتراكَبُ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ في شَكلٍ هَنَدسِيٍّ رائِع مِنْ بَديعِ ما صَنَعَ الخَالِق سُبْحانَه. وَسُنبُلة جمعُها سُنْبُلات في قَوْلِه تَعالى: وسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ (43 - يوسف) . وَلِحِفْظِ الحَبِّ مِنَ التَّلفِ والحَشَراتِ نَصَحَهم يُوسُفُ عَليه السلام بِتَركِه في سُنبلِه لِحين حاجَتِهِم لَه، قال تعالى: فَمَا حَصَدتُم فَذَروه في سُنبُلِه إِلا قَليلًا مِمَّا تَأكُلون (47 - يوسف) . وَسَنبَلَ الرجلُ ثَوْبَه إِذا جَرَّ لهُ ذَنَبًَا مِنْ خَلْفِه.
السَّند ما إرتَفَعَ من الأرضِ في قُبُل الجبلِ أو الوادي والجَمعُ أَسناد. وَما يُسْنَدُ إِليه يُسمَّى مِسْنَدًَا. جَمعُهُ مَسانِد. وَتسانَدَت إِليه: إِسْتَنَدَت، وَسانَدْتُ الرَّجُلَ مُسانَدَةً: عاضَته وَكَاتَفْتُه. قال تَعالى في المُنافِقِين: كأَنَّهم خُشبٌ مُسنَّدة (4 - المنافقون) شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، أَي: كَأَنَّهم في جُلوسِهم مَجالِس رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مُستُندِين فيها، فَارِغةً قُلُوبُهم مِنَ الإِيمانِ وَالخَيْرِ، مَنْصوبَةٌ كَخُشُبٍ مُستَنِدةٌ إِِلى الحائِطِ لا تُحِسُّ وَلا تَعقِلُ وَلا تَتَحَرَّك. وَأَسْنَدَ الحَديثَ: رَفَعة، وَالمُسنَدُ مِنَ الحَديثِ ما إتَّصَل إِسْنادُه حتى يُسنَد إِلى النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالمُرْسَل وَالمُتقَطِع ما لَم يَتَّصِل، وَالإِسْنادُ في الحَديثِ: رَفْعُة إِلى قَائِلهِ.
السُنُدُس رَقيقُ الديباجِ وَرَفِيعُهُ، وَفي تَفْسيرِ الإِسْتَبْرَقِ أَنَّهُ غَليظُ الدِيباجِ. وَفي الحَديثِ أَنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعثَ إِلى عُمر بِجُبِّه سُندُس. وقيل السُّندُس ضَرْبٌ من البُرُود. جاءَت الكلمةُ في آياتِها الثلاث في القرآن الكريم في ملابِس أهلِ الجنة، قال تعالى: ويلبَسون ثِيابًَا خُضْرًَا مِنْ سُندُسٍ وَإستَبْرَقٍ (31 - الكهف) .
سنامُ البعيرِ والناقةِ أَعْلى ظَهْرِها وَالجَمْعُ أَسْنِمَة. وسَنَم الشيءَ: رَفَعَه. وسَنَمُ الشيءِ أَعْلاه. وَأَسْنَمَ الدُّخانُ: إرتفع، وَأَسْنَمَت النَّارُ عَظُم لَهَبُها. قَالَ تَعالى: وَمِزاجُه مَنْ تَسْنيمٍ (27 - الإنسان) مصدر سَنَّمَهُ إِذا رَفَعَه، أَي: عَيْنًَا تَأتِيهِم مِن عُلُوٍ تَتَسنَّمُ عَليهِم مِنَ الغُرَفِ، أَي: ماءً يَنْزِلُ عَلَيْهِم مِنْ مَعالٍ. وَماءٌ سَنِم عَلى وَجْهَ الأَرْضِ. وَقَبْرٌ مُسَنَّم إِذَا كانَ مَرْفوعًَا عَن الأَرْضِ.