فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 831

مُتْرَفيها، والدَّليلُ على هذا قولُه عليه السلام: خيرُ المالِ سِكَّةٌ مأبُورةَ أَو مُهرةٌ مَأمورة، أي: كثيرةُ النتاجِ والنَّسلِ. والأَمر: الحادِثَة، والجمعُ: أُمور. قال تعالى: ألا الى الله تَصيرُ الأُمُور (53 - الشورى) . وقوله تعالى: قل الروحُ من أَمر ربي (85 - الإسراء) ، أي: مِن إبْداعِه، وعبَّرعَن سُرعَةِ إيجادِه بأسرع ما يُدْرِكه وَهمُنا وذلِكَ في قولِه تعالى: وما أَمْرُنا إلا واحدةً كلمحٍ بِالبَصَر (50 - القمر) . ويقال أَمرُ فلانٍ مُستقيم وأُمورُه مُستقيمة. وتأمّروا على الأَمْر وأتَمَروا: تمارَوْا وأَجْمَعوا آراءَهُم. قال تعالى: إنَّ الملأَ يَأَتمِرونَ بِكَ لِيَقتلوك (20 - القصص) ، أي: يَتَشاوَرون عليكَ لِيَقتُلوك، أو يَهِمُّونَ بكَ أو يَأمُر بعضُهُم بَعضًَا بِقَتلِكَ. وكذا قولُه تعالى: وائْتَمِروا بينَكُم بِمعروف (6 - الطلاق) ، أي: لِيَأمُر بعضُكُم بعضًَا. وفي الحديث: أميري من الملائِكَةِ جبريل، أي: صاحِبُ أمري وولِيي. وأُ ولوا الأمْرِ: الأنبياءُ والوٌلاةُ والحُكَّام والوَعَظَة. قال الراغب (وأُوُلي الأمرِ منكم) قيل: عَنى الأُمراء في زَمَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال إبن عباس: الرؤساء وأهل العلم، قال تعالى: أَطيعوا اللهَ وأَطِيعوا الرسولَ وأولي الأمر منكم (59 - النساء) . وفي وَصْفِ الملائِكةِ يقول تعالى: لا يَعصونَ اللهَ ما أمرهُم ويَفعلون ما يُؤمَرون (6 - التحريم) . وفي الحديثِ: آمِروا النِّساءَ في أَنفُسِهِنَّ، أي: شاورونهنَّ في تَزويجهن.

الأَمَل: الرَّجاء، وأَمّله تأميلًا، وتَأمّل الشيءَ: نَظَر الله مُستَبينًَا ومُسْتَثْبِتًَا، يأمُل -بالضم- أَمَلًا -بفتحتين. يقول تعالى: والباقِيَاتُ الصالِحَاتُ خيرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًَا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46 - الكهف) . والناسُ عادةً لهُم أَمَلٌ بٍالأَمْوالِ وَالبَنِينَ وَلكِنَّ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ خَيْرٌ أَمَلًا. وفي قولِه تَعالى: ذَرْهُم يَأْكُلوا وَيَتَمَتَّعوا وَيُلْهِهِم الأَمَلُ (3 - الحجر) ، فالأمَلُ المُلْهي صورة انسانية حَيَّةٌ، وَالأَمَلُ البَرَّاقُ ما زال يُخايِلُ لِهذا الإِنسانِ وهو الذي يَجْري معه وَيَنْشغِلُ به وَيَسْتغرِقُ فيه حتى يُجاوِزَ المنطقَةَ المَأْمونَةَ وَحَتى يَغْفِلَ عنِ اللهِ وَالأجَلِ والقَدَرِ والنُشُّورِ فهو أَمَلٌ قاتِلٌ.

الأَمُّ -بالفتح- القَصْد المُستقيم، وهو التوجُّه نَحو مَقصودٍ، أَمَّه يَؤمُّه أَمًَّا إذا قَصَده، قال تعالى: ولا آمِّين البيتَ الحرامَ (2 - المائدة) ، وتَيَمَّمْتُه: قَصَدتُه، وقوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صعيدًا طَيِّيبًا (43 - النساء) ، أي: إقصدوا لِصعيدٍ طَيب. ثُمَّ كثُر إستعمالُهم لِهذِه الكَلِمَة حتى صارَ التَيَمُّمُ إسِمًَا عَلَمًا لِمَسحِ الوَجه والَيدين بِالتُراب، والأَصْلُ فيه القَصْد والتَوخِّي. والإمامُ: المؤتَمُّ بِه إِنْسانًا كأنْ يُقتَدَى بِقَوْلِه أَو فِعْلِه، أَو كِتابًا أَوغيرَ ذلِكَ مُحِقًّا كَانَ أو مُبِطِلًا، وجمعُه أئِمَّة، وسيِّدُنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأئِمَّة وعَلَيِهِم جَميعاَ الإِئتِمَامُ بسُنتِه لِقولِه تعالى: لَقَد كانَ لكُم في رسولِ اللهِ أُسوةٌ حَسَنةٌ (21 - الأحزاب) أي: قُدوَةٌ. قال تعالى في صِفاتِ عِبادِ الرَّحمنِ: وَأجْعَلْنا للمُتقينَ إِمامًا (74 - الفرقان) ، وقال تعالى: يومَ نَدْعوا كُلَّ أُناسٍ بإمَامِهِم (71 - الإسراء) ، أي: بالذي يَقْتَدونَ بَهَ، وقيلَ بِكِتابِ أَعْمالِهِم، كما في قولِه تعالى: وكلُّ شيءٍ أَحصيناهُ في إمامٍ مُبين (12 - يس) . والإمام: الطريق، قال تعالى: وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبينْ (79 - الحجر) : آثَارَهُم في طريقٍ ظاهِر. وأمَّ القومَ: تَقدَّمهم وهي إمامَةٌ، وقولُه تعالى: وَجَعلناهُم أَئِمةً يَدعونَ إلى النارِ (41 - القصص) ، أي: من تَبِعَهُم فَهو في النارِ يومَ القِيامَةِ، وأئِمَّة تشمل: أئمةَ الخيرِ، قال تعالى: وجَعلناهُم أئِمَّةً يَهدونَ بِأَمرِنَا (24 - السجدة) ، وأئِمَّةَ الكُفْرِ في قولِه تعالى: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ (12 - التوبة) . والأُمُّ: الوالِدةُ، القريبة التي وَلَدَتهُ، والبعيدةُ التي وَلَدَت مَنْ وَلَدَتْهُ، وقيل لِحَوَّاء: هي أُمُّنا، وإن كانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت