فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 831

وقال محمد صلى الله عليه وسلم، قيله، أي: شَكا إلى رَبِّه سبحانه شكواه مِن قَوْمِه الذين كَذَّبوه، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ هؤلاء القوم لا يؤمنون، وهو قَوْلُ إبن مسعود ومجاهد وقتادة. وفِي وَصْفِ كَلِمَة (قول) وإسْتِخْدامِهَا جاءَ فِي القُرآنِ الكَرِيم:

-قَوْلٌ مَعروفٌ: خَيْرٌ مِنْ صَدَقةٍ يَتْبَعُها أَذَى.

-قَوْلًا كَرِيمًَا: فِي مُخَاطَبَةِ الأبَوَيْنِ.

-قَوْلًا لَيِّنًَا: مَا طُلِبَ مِنْ مُوسى عليه السلام عِنْدَ لِقاءِ فِرعون وَمُخَاطَبَتِه.

-قَولٍ مُخْتَلِف: ما قِيلَ لِلرسولِ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم مِن إتَّهامَاتِ بَاطِلَة.

-قولًا مَيْسُورًَا: لَيِّنًَا سَهْلًا لِذَوِي القُرْبَى.

-قَوْلًا ثَقيلًا: مَهيبًَا أَو شَديدًَا سُيلْقى عَلى الرسول صلى الله عليه وسلم لِلتَّبْليغِ.

-قَولًا بَليغًَا: مُؤَثِّرًَا فِي المَنافِقِين، وازْجُرْهُم لِيَرْجِعُوا عَن كُفْرِهِم.

-قَولًا عَظيمًَا: بِإدِّعاءِ أهْلِ مَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِين أنَّ لَهُم الَبنون وَللهِ البَنَات.

-قَوْلًا سَديدًَا: صَوَابًا.

-قَوْلٌ فَصْل: هوَ القُرآنُ يَفْصِلُ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِل.

-القَوْلُ الثَّابِت: كَلِمَةُ التَوحيدِ في الدُنْيَا وفي القَبْرِ عِنْدَ السُؤال.

-زُخْرُفَ القَولِ: كَلاَماَ مُزوَّقًَا يَغْتَرُّ بِه الجاهِل.

-قَولُ رَسولٍ كَريم: رَدًَّا عَلى المُشرِكينَ الذينَ ادَّعَوْا أنَّ القُرآنَ مِنْ قَولِ البَشَر.

-سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحيم: الحَقُّ سَبحانَه يُسَلِّمُ عَلى أَهْلِ الجَنَّةِ.

وَرَدَت كَلِمَةُ (قُلْ) فِي القُرآنِ الكَريمِ (338) مَرَّةً، بِصيغَةِ أَمْرٍ مِنَ الحَقِّ سُبحانَه لِرَسولِه صلى الله عليه وَسَلَّم وَلإخوانِه الأنْبِياءِ والرُّسُلِ بِالتَبليغِ وَتَنْزِيه اللهِ سَبحانه وِتَوضِيحِ بَعضِ الأمورِ لِعَامَّةِ الناس. فَقَد كَانَ أصحابُ الرسولِ صَلى اللهُ عليه وَسلَّم يَسأَلونَه عَن أُمورٍ تَشْغَلُهُم كُالمُحيضِ واليَتَامَى والأَهِلَّةِ والأنْفالِ والساعَةِ والشَهْرِ الحَرامِ والخَمْرِ وَغيرِها، كَانَت الإجابَةُ. تَنْزِلُ مِنَ السماءِ مَسبوقَةً بِكَلِمَةِ (قُلْ) ، مَا عَدا قَولُه تَعالى: (وَإذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي) فَقَد أَتَت الإجَابَةُ مَبَاشَرَةً مِنَ الحَقِّ سُبْحانَه: (فَإنِّي قَريبٌ) . وأْمَرَ اللهُ تَعالى الرُّسُلَ عَليهِم السلام بِقَولِه تَعالى: قُلْ إنَّمَا أنَا نَذيرٌ مَيِين، قُلَ لا أَسْأَلُكُم أجْرًا، قُل لِعبادِي يَقُولوا التي هي أَحْسَن، قُلْ إنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى، قُلْ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي ومَحَيايَ ومَمَاتِي لِله، قَلْ يا أَيُّها الكافِرون، قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد، قُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ وَبِرَبِّ النَّاسِ، وَكٌلُّها إرْشادُ لِلناسِ وَتَعليمٌ لَهُم. وَأَمَّا أَقوالُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم فَهِيَ الأَحادِيثُ المَرْوِيَّةُ، وكذَلِكَ أَفعالُه الشَريفَةُ الطَاهِرَةُ وَكُ

لُّها تُشَكِّلُ المَصْدَرَ الثانِي لِلتَشريِعِ بَعدَ القَرآنِ الكَريم، وَقَد جَمَعَها العُلَماءُ والمُفَسِّرُون وَتَحَرَّوا فِي ذلِكَ الدِّقَةَ الشَديدَةَ واسْتَبْعَدوا كُلَّ مَا هُو كَذِبُ أَوْ مُفْتَرَى، فَجَزاهُم اللهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ.

القِيامُ نَقيضُ الجُلوسِ، قَامَ يَقومُ قَوْمًَا. والقِيامُ: الوُقوفُ والثَّباتُ، والقِيامُ إمَّا بِتَسْخيرٍ كَمَا في قولِه تَعالى: مِنْها قَائِمٌ وَحَصيد (100 - هود) ، أَو بِإخْتِيارٍ كَقَولِه تَعالى: أَمَّن هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ الِّليلِ ساجِدًَا وقائِمًَا (9 - الزمر) . وَقِيامٌ لِلشيءِ هُوَ المُراعَاةُ لِلشيءِ كَقولِه تَعالى: كُوُنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت