لُزُومُ الشيءِ: طُولُ مُكْثِه، والفِعلُ: لَزمَ يَلزَم، وَالفَاعِل: لازِم، وَالمَفْعُول بِه: مَلْزوم. وَالإلْزامُ ضَرْبان: إلْزامٌ بِالتَسْخِيرِ مِنَ اللهِ تَعالى أَو مِنَ الإِنِسانِ، قَالَ تَعالى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزامًَا وَأَجَلٌ مُسَمَّى (129 - طه) ، أَي: لَولا الكَلِمَةُ السَابِقَة مِنَ اللهِ تعالى وَهُوَ أَلا يُعذِّبَ أحَدًَا إلا بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ عَليه، وَالأَجَلُ المُسَمَّى الذي ضَرَبَه اللهُ تَعالى لِهؤُلاءِ المُكَذِّبِين إلى مُدَّةٍ مِعَيَّنَة، لَجاءَهُم العَذابُ بَغْتَةً، وَلَكانَ عِقابُهُم عَلى جِنَايَاتِهِم لازِمًَا لَهُم فَأَخَّرَهُم إلى يَوْمِ القِيَامَةِ. وَقَوْلُه تَعالى: فَقَد كَذّبْتُم فَسوفَ يَكونُ لِزَامًَا (77 - الفرقان) ، أَي: عَذابًَا لازِمًَا لَكُم، قِيلَ إنَّه يَومُ بَدْر وَما نَزَلَ بِهِم فِيه، فَإنْ نَجا مِنْ حَتْفٍ في مَكانٍ لَقِيَه الحَتْفُ فِي مَكانٍ آخَر لِزَامًَا. وَقُرِئَ (لَزامًا) ، أَي: فَسَوفَ يَلْزَمُكُم تَكْذيبُكُم لِزامًَا وَتَلْزمُكُم بِه العَقُوبَة وَلا تُعْطُونَه التَوْبَه، وَيَدْخُلُ فِي هَذا يَومُ بَدْر وَغَيْرُه مِمَّا يُلْزِمُهُم العَذَاب. وَالضَرْبُ الثَاني: إلْزَامٌ بِالحُكْمِ، قَال تَعالى: وَكُلَّ إنسانٍ أَلْزَمْناه طَائِرَه فِي عُنُقِه (13 - الاسراء) ، هُوَ مَا طَارَ مِنْ عَمَلِه مِنْ خَيْرٍ أوْ شَرِّ وَيُلْزَم بِه وَيُجَازَى عَليه. وَقالَ تَعالى: فَعَمِيَت عَليكُم أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُم لَها كَارِهُون (28 - هود) ، خَفِيَت عَليكُم فَلَم تَهْتَدُوا إِلَيْها وَلا عَرَفْتُم قَدْرَها بَلْ بَادَرْتُم إلى تَكْذِيبِها وَرَدِّهَا، (أنَلْزُمِكُمُوها) ، أي: نُجْبِرُكُم عَلى الدُّخولِ فِي الإِسلامِ وأنْتُم كَارِهُون ذلِكَ، وَقَالَ تَعالى: وَأَلْزَمَهُم كَلِمَةَ التَّقْوَى (26 - الفتح) وَهِيَ: لا إلَه إلا الله محمد رسولُ الله والجِهادُ فِي سَبيلِه، فَاسْتَكْبَرَ المُشْرِكُونَ وَكانَ المُسْلِمون أَحَقَّ بِها وَكَانُوا أَهْلَهَا. لَزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه ولازَمَه مُلازَمَةً، وَرَجُلٌ لُزَمَه - مَثْل هُمَزَة - يَلْزَمُ الشيءَ فَلا يُفَارِقُه. والإلْتِزَام: الإعْتِنَاق، والمِلْزَم - بالكسر - خَشَبَتَان أوْ حَدِيدَتَان تُلْزِمُ مَا فِيها لُزُومًَا شَدِيدًَا.
الِّلسانُ: جَارِحَةُ الكَلامِ، قَالَ تَعالى: وَجَعَلْنَا لَه عَيْنَيْنِ وَلِسانًَا وِشَفَتَيْن (6 - البلد) ، وَقَد يُكنّى بِه عَن الكَلِمَة، والِّلسانُ: المَقُول، يُذَكَّر كَقَولِهم ثَلاثَةُ أَلسِنَة، أو يُؤَنَّث: ثَلاثُ أَلسُنْ، وَالجَمْعُ: أَلْسِنَة فِيمَن ذَكَّر، وَألسُن فِيمَن أَنَّث، وِإن أرَدْتَ بِاللسانِ: الُّلغَة، أَنَّثْتَ. واللَسَن - بفتحتين - الفَصَاحَة، وَقَد لَسِن وَأَلْسَنَ، قَالَ تَعالى حِكَايَةً عَن مُوسى عَليه السلام: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي (27 - طه) ، وَقَالَ تَعالى: وَيَضيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِساني (13 - الشعراء) ، فَقَد شَكا مُوسَى عليهِ السلام إلى رَبِّه عُقْدَةَ لِسانِه التي تَمْنَعُه مِن كَثيرٍ مِنَ الكِلامِ، لِذَا سَأَلَ اللهَ فِي قَولِه تَعالى: وَأَخِي هَارونُ هَو أفْصَحُ مِنِّي لِسَانًَا فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًَا يُصَدِّقُنِي (34 - القصص) . وَفُلانٌ لِسانُ الَقْومِ: إذا كَانَ المُتَكَلِّمُ عَنْهُم. وفي قَولِه تَعالى: لا تُحَرِّكْ بِه لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِه إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَه وَقُرْآنَهُ (16 - القيامة) ، ذلِكَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وسلم عِنْدَ نُزُولِ الوَحْي بِالقُرآنِ كانَ يُحَرِّكُ بِه لِسانَه وَشَفَتَيْهِ مَخافَةٍ أنْ يَفْلِتَ مِنْه. وَالِّلسانُ: الثَنَاءُ. واللِسْنُ - بكسر اللام - لِلكَلامِ وَالُّلغَة، واللَسانُ: الرِّسَالَة، قَال تَعالى: وَاخْتِلافُ ألْسِنَتِكُم وَأَلْوانِكُم (22 - الروم) ، وَلِذا قَال تَعالى: وَمَا أَرْسِلْنَا مِن رَسولٍ إلا بِلِسانِ قَوْمِه (4 - ابراهيم) ، وَقَال تَعالى مُخاطِبًَا الرَّسولَ صَلى اللهُ عَليهِ وَسلَّم: فَإنَّمَا يَسَّرْنَاه بِلِسانِكَ (58 - الدخان) ، وَأَكْرَمَ اللهُ سَبحانَه الُّلغَةَ العَرِبِيَّةَ بِالقرآنِ الكَريمِ، قَال تَعالى: بِلِسانٍ عَرَبِيٍ مُبِين (195 - الشعراء) ، القُرْآنُ بِالِّلسانِ العَرَبِيِّ الفَصيحِ الكَامِلِ الشامِل. قَالَ سُفْيانُ الثَوْرِي: لَمْ يَنْزِلْ وِحْيٌ إلا بِالعِرِبِيَّة ثُمَّ تَرْجَمَ كُلُّ نَبِيٍّ لِقَوْمِه. وَمَنْ دَخَل الجنَةَ تَكَلَّمَ بِالعَربِيَّةِ، وفِي تَكريمِ الأنْبِياءِ والرُّسُل عليهِم صَلواتُ اللهِ قَال تَعالى: وَجَعَلْنَا لَهُم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًَّا (50 - مريم) ، أَي: الثَناءَ الحَسَن فِي أهْلِ كُلِّ دِين والذِّكْرِ الجَميلِ والقَبولِ فِي الأمَمِ الآخَرِين. وَأَلْسَنَ عَنه: بَلَّغَ، وَلَسنَه: كَلَّمَه، وَأيْضًَا أخَذَه بِلِسانِه بِالسَلاطَةِ وَكَثْرَةِ الكَلامِ والبَذاءِ، وَتَلَسَّن عَليِه: كَذَبَ، قَال تَعالى: وَيَبْسُطُوا إلَيْكُم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُم بِالسوءِ (2 - الممتحنة) ، يُؤْذُونَكُم قَوْلًا وَفِعْلًا. وَقَالَ تَعالى: سَلَقُوكُم بِألْسِنَةٍ ٍحِدَاد (19 -