فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 831

الزُّجاج: حَجَرٌ شَفَّاف، وَالزجاج: القَوَارير كَمَا في قَوْلِه تَعالى فِي عَرْشِ سُلَيْمانَ عَلَيهِ السلام: إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارير (44 - النمل) ، وَالواحِدَةُ زُجَاجَة، قَال تَعالى: المِصْباحُ في زُجَاجَةٍ الزُجَاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ (35 - النور) . والزُّجُّ: حديدة أَسْفَل الرُّمْح.

الزَّجرُ: المَنعُ والنَّهيُ والإنْهاء، وقيلَ طَرْدٌ بِصوتٍ، زَجَره يَزْجُره زَجرًا وإزْدَجَرَه فانجزر، وزجرتُ فُلانًا عن السوءِ فإنْزَجَر، وهو كَالرّدعِ للإِنْسان، وِأَمَّا لِلبعيرِ فِهو كَالحثِّ عَلى السُرْعَةِ بلفظٍ يكونُ زَجْرًَا له. قَال تَعالى: فإنَّما هي زَجرةٌ واحدة (19 - الصافات) ، أَي: صَيْحَةٌ واحِدة، مِن زَجَر الراعي غَنَمَه، إذا صاحَ عليها، وهي نفخةُ البَعثِ وسُمِّيَت زِجرة لأنها طَردٌ بِصَوت. وقَوْلُه تَعالى: فالزَّاجِراتِ زَجْرًا (2 - الصافات) أَي: عن إرتكابِ المعاصي بالأقوالِ والأفعالِ كائِنينِ مَن كانوا، وقيل: تَزْجُر السَحَابَ. وقولُه تَعالى: ولَقَد جَاءَهُم مِنَ الأَنباءِ مافيه مُزدَجَر (4 - القمر) ، أَي: مَا يَردعُهُم عَن الكُفْرِ والشِرْك. ويوضَع الإزْدِجَارُ مَوْضِعَ الإنْزِجَار فيكون لازِمًا. وازْدَجَره: كانت ازتَجره فقُلِبت التاءُ دالًا لُقُرْبِ مَخرجِها وإختيرَت الدال لأنها ألْيق بِالزاي مِنَ التاء. وقولُه تَعالى: فكذَّبوا عبدَنا وقَالوا مَجنونٌ وازدُجِر (9 - القمر) ، أَي: وزَجَروه وَمَنعُوه عَنْ تَبْليغِ رِسَالَةِ ربِّه بِأنْواعِ الأَذى والتَخويفِ. وسُمي الكاهِن زاجِرًَا لأنَّه إذا رَأى ما يُظن أَنَّه مُتشاءَم بهِ زَجَرَه بالنهي عن المُضِيِّ في تلكَ الحاجةِ بِرَفعِ الصوتِ وشِدَّته.

زَجَا الشئ يَزجو زَجوًا وزُجُوًا وزُجاءً: تَيَسَّر واسْتَقامَ، وزَجَا الخَراجُ يَزجو هو تَيَسَّير جِبايَتِه. والتَزْجِيَة: دَفعُ الشئ، ِ كما تُزجِي البَقَرةُ وَلَدَها أَمامَها، أَي: تَسوقُة. والريحُ تُزجِي السحابَ، أي: تَسُوقُه سَوْقًَا رَقيقًا. قال تعالى: أَلم تَرَ أنَّ اللهَ يُزجِي سَحَابًَا (43 - النور) . وفي الحديثِ: كانَ يَتَخَلَّفُ فَيُزجي الضَّعيفَ أَي: يَسوقُه لِيُلْحِقه. وَبِضاعةٌ مُزجاة، أَي: مَدفُوعة يَرُدُّها كُلُّ مَن يَراها لِرَداءَتِها، قَال تَعالى في مخاطبة ابناء يعقوب لآخيهم يوسف عليهما السلام: وَجِئنا بِبِضَاعةٍ مُزجَاة (88 - يوسف) ، وقيل: يَسيرَةً قليلة. وقوله تعالى: رَبُّكم الذي يُزجي لَكٌم الفُلكَ في البَحرِ (66 - الاسراء) ، أَي: يَسوقُه ويَدفَعُه بِرِفْقٍ. وفي الحديثِ: لاتَجزُو صلاةٌ لايُقرَأ فيها بِفَاتِحَةِ الكِتاب، وَالمَعنى: لاتُجزئُ وتَصِحُّ صلاةٌ إلاَّ بِالفاتِحَةِ.

زَحَّ الشئ يَزُحُّه زَحًَّا: جَذَبَه في عَجلَةٍ. وَزَحزَحَهُ فَتَزَحْزَح: دَفَعَهُ وَنَحَّاه عَن وَضْعِهِ فَتَنَحَّى وبَاعَدَه منه، مَأْخوذةٌ مِنَ (الزَّوْح) وَهُوَ السَّوْقُ الشَديد. قَال تَعالى: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذابِ أَنْ يُعَمَّر (96 - البقرة) ، أَي: أنَّ تَعْميرَه في الدُنْيَا لَنْ يُبعِدَه عَن العَذابِ في الآخِرَةِ. وَقَولُه تَعالى: فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ (185 - آل عمران) ، أَي: أُزيلَ عَنْ مَقَرِّه فيها، ويُلاحَظُ أَنَّ الزَحْزَحَةَ جَاءَت في النَصِّ بِصيغَةِ المَبِني لِلمَجْهول، ومَعَنى ذَلِكَ أّنَّ الإِنْسانَ لَنْ يُبْعَدَ عَن النارِ ويُدْخَلَ الجَنةَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ سُبحانَه ولَيْسَ بِجُهْدِه في العِبَادَةِ أَو بِعَمَلِه كَما أَخْبَرَ بِذلِكَ رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسِلَّم. وفي الحديثِ: مَن صامَ يَومًَا في سبيلِ الله زَحزَحَهُ اللهُ عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت