فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 831

الشَّدِيُد، وقيلَ السَّيْلُ الذي لا يُطَاق، وَإضَافَةُ سيلٍ إليهْ مِنْ إضَافَةٍ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَة مَع التَجْريدِ، أي: أرْسَلْنَا عَليْهِم السَّيْلَ الذي لا يُطاق، هُم قَومُ سَبَأ، وَكانُوا فِي نِعْمَةٍ وَجَنَّاتٍ كَثيرَةٍ فَلَمْ يَشْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ فَبَعَثَ اللهُ عليهِم جُرْزًَا يَثْقُبُ السُّكر عليهِم فَغَرَّقَ جَنَّاتِهِم.

عَرَاهُ واعْتَرَاه: غَشِيَه طَالِبًَا مَعْروفًَا، وفُلانٌ تَعْرُوُه الأَضيافُ وَتَعْتَرِيه: تَغْشَاهُ. وقَولُه عزَّ وَجَلَّ: أنْ نَقولُ إلا إعْتَراكَ بَعضُ آلِهَتِنا بِسوءٍ (53 - هود) ، كَذَّبوا هودًا عليه السلام وإدَّعَوْا أَنَّ آلِهَتَهُم خَبَلَتْهُ لِعَيْبِه إِيَّاها، مَعناه مَا نَقول إلا مَسَّكَ بَعْضُ أَصْنامِنَا بِجُنونٍ لِسَبِّكَ إيَّاها. وعُرْوَةُ الدَّلْوِ: مِقْبَضُه، وعُروَةُ القَميصِ: مَدْخَلُ زِرِّه. وقولُه تَعالى: فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَد إسْتَمْسَكَ بِالعٌرْوَةِ الوُثْقَى لا إِنْفِصَامَ لَها (256 - البقرة) ، شَبَّه الإيمانَ بِالعُرْوَةِ على سبيلِ التَجَوُّزِ، وقيلَ مَعناه: فَقَد عَقَد لِنَفْسِهِ مِنَ الدِّينِ عَقْدًَا وَثيقًَا لا تُحِلُّه حُجَّةٌ، وإِنْفِصَامٌ في العُرْى، أَي: ضَعْفٌ فِيما يَعْتَصِمُ بِه النَّاس. وَعَرِيَ مِنْ ثَوْبِهِ فَهو عُرْيانٌ وَعارٍ مِن قَومٍ عُراة وإِمْرَأَةٍ عُريَانَةٍ. وفي الحديثِ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَنَا النَّذيرُ العُرْيَان أُنْذِرُكُم جَيْشًَا، خَصَّ العُرْيَان لأَنَّه أَبْيَنَ لِلعَين، وذلِكَ أَنَّ عَيْنَ القومِ يَكونُ عَلى مَكانٍ عَالٍ، فإذَا رَأَى العَدُوَّ وَقَد أَقْبَلَ نَزَعَ ثَوْبَه وأَلاحَ بِهِ لِيُنْذِرَ قَوْمَه وَيِبْقَى عُريَانًَا. والعَراءُ-ممدودًا- مَا إِتَّسَعَ مِنْ فَضاءِ الأَرضِ، وقيلَ هِيَ الأرضُ الوَاسِعَةُ، مَكانٌ لا سُتْرَةَ فِيه، قَال تَعالى: فَنَبَذْنَاه بِالعراءِ وهو سَقيمٌ (145 - الصافات) ، وقَولُه تَعالى: لَنُبِذَ بِالعَراءِ (46 - القلم) . وفي قَوْلِه تَعالى: إنَّ لكَ أَلا تَجوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118 - طه) ، أَي: تَخْلُو وَتَصيرُ عُرْيَانًَا، أَي: يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِه. وَيُقال: هُوَ عِرْوٌ مِنَ الذَنِبِ. وَمَعارِي الإنسان: الأَعْضَاءُ التي مِنْ شَأْنِها أَنْ تُعَرَّى كَالوَجْهِ واليَدِ والرِّجْل. والعَرِيَّة: النَّخْلِةُ لِلرَّجُلِ وسْطَ نَخيلِ كَثيرِلِغَيرِه، فَيتَأَذَّى بِه صاحِبَ الكَثيرِ، فَرُخِّصَ لَه أَنْ يَبْتَاعَ ثَمَرتَه بِتَمْرٍ، والجَمْعُ: العَرَايا. وَرَخَّصَ رسولُ اللهِ صَلى اللُه عليهِ وَسَلَّم في بَيْعِ العَرِايا.

رَجُلٌ عَزَب لا أَهْلَ لَه، وَامرأَةٌ عَزَب وَعَزْبَة لا زَوْجَ لَها، والعُزَّابُ الذين لا أَزْواجَ لَهُم مِنَ الرِّجالِ والنِّساء، ومُعَزِّبَةُ الرٌجلِ: إِمْرَأَتُه التي يَأْوِي إلَيْها، وهي أيْضًا حاصِنَتُه وحَاضِنَتُه وقَاِبلَته ولِحافُه. وَأَعْزَبِه الله: أَذْهَبَه، وعزَبَ: بَعُدَ وغَابَ. قالَ تَعالى: عاَلِمُ الغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (3 - سبأ) ، وقَالَ تَعالى: وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ (سبأ-3) ، مَعْنَاهُ لا يَغيبُ عَن عِلمِه شيءٌ مَهْمَا دَقَّ وَصَغُر. وَعَزَبَت الإبِلُ: أَبْعَدَت في المَرْعَى لا تَروحُ. وفي الحديثِ: مَنْ قَرأَ القُرآنَ في أَرْبَعينَ لَيْلَةً فَقَد عَزَّبَ، أَي: بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا إِبْتَدَأ مِنْه، وقيل: بَعُدَ عهدُهُ بالخَتْمَةِ

التَعْزيرُ: الَّلوْمُ والتَأْدِيبُ، وقِيلَ: ضَرْبُ دونَ الحَدِّ. والتَعْزيرُ: النُّصْرَةُ مَع التَعْظيمِ، وَعَزَّرَه: أَعانَه وَقَوَّاه وَنَصَره، وأَصْلُ التَعْزيرِ المَنْعُ والرَدُّ، فَكَأَنَّ مَنْ نَصَرْتَه قَدْ رَدَدْتَ عَنْهُ أَعداءَه وَمَنَعْتَهُم مِنْ أَذاه، وَلِهذَا قيلِ لِلتَأْديبِ الذي هُوَ دُونَ الزَجْرِ: تَعزير، لأَنَّه يَمْنَع الجَاني أَنْ يُعاوِدَ الذَّنْبَ، فَالتَعْزيرُ مِنَ الأَضْدادِ، قَالَ تَعالى: لِتُؤْمِنُوا بِالله وَتُعَزِّرُوه وَتُوَقِّرُوه (9 - الفتح) ، وقَالَ سُبحانه: فَالذينَ آمَنوا بِه وَعَزَّرُوه وَنَصَروه (157 - الأعراف) . والتَعزيرُ: التَصَدِّي بِاللسانِ وَالسيفِ والإيمَانِ مَعَ التَعْظيمِ والتَضْخيم، قَالَ تَعالى: وَآمَنْتُم بِرُسُلي وُعُزَّرْتُمُوهُم (12 - المائدة) . وفي حَديثَ وَرَقَة بنِ نَوْفَل: إنْ بُعِثَ وَأَنا حَيٌّ فَأُعَزِّرُه وَأَنْصُره، والتَعْزيرُ هُنا الإعَانَة والتَوْقِيرُ والنَّصْر. وَعُزَيْر يَنْصَرِفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت