فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 831

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ، قَالِ إبنُ عباس: لا يَكونُ لَه سِمْسَارًا. وَهُم حُضُور، أَيْ: حاضِرون، قَالَ تَعالى: وَنَبِّئهُم أنَّ الماءَ قِسمةٌ بينهم كَلٌّ شِرْبٍ مُحْتَضَر (28 - القمر) ، أيْ: كُلُّ نَصيبٍ مِن الماءِ يَحْضُرُه مَن هو له، فالناقةُ تَحْضُره يَومًا وهم يَحْضُرُونَه يَومًا آخرَ. وقَولُه تَعالى: فَلَمَّا حَضَرَوه قَالوا أَنْصِتُوا (29 - الأحقاف) ، هُم بَعضُ الجِنِّ حَضروا القرآنَ وسَمِعُوه مِنَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم. والحاضِرة والحاضِر: الحَيُّ العظيمُ أَو القَوم، قَالَ تَعالى: وَاسْألهُم عَن القَريةِ التي كانَت حاضِرَة البحرِ (163 - الأعراف) ، أَيْ: مُشرِفَةً على شَاطِئِه. وَفُلانٌ حاضِرٌ بِموضِعِ كذا، أي: مُقيمٌ به، قَالَ تَعالى: ذلِكَ لِمَن لَم يَكُن أهلُه حَاضِري المسجدِ الحرامِ (196 - البقرة) ، أَيْ: لَم يَكُن مِنْ أَهْلِ مَكةَ، وَأهْلُ المَحلِ الذينَ مَنازِلُهُم داخِل المِيقات. وَقولُه تَعالى: وأُحْضِرَت الأنْفُسُ الشُحُّ (128 - النساء) ، أَي جُبِلَت على البُخلِ فكأنَّ حاضِرَها لا يِنْفَكُّ عنها أَبَدًا، وفي حديثِ صلاةِ الفجرِ فإنَّها مَشهودَةٌ مَحْضُورَة، أَيْ تَحضَرُها الملائِكةُ. وحُضِر المريضُ وإحْتَضَر إذا نَزَلَ بهِ الموتُ، قال تعالى: إذا حَضَرَ أحدَكُم الموتُ (106 - المائدة) ، وَكُنِّيَ عَن المَجنونِ يَالمُحْتضَر. وفي التِّجارَةِ فَإنَّها قَدْ تَكونُ بِأَجَلٍ أَو بِدونِ أَجَل أَي حاضِرة كَما فَي قولَه تَعالى: إلا أَنْ تَكونَ تجارةً حاضِرَةً تُديرُونَها بَيْنَكُم (282 - البقرة) ، أَيْ: يَدًا بيد فلا يُشتَرَطُ فيها التوثيقُ أو الكِتابَةُ. وقوله تعالى: وأعوذُ بِكَ ربِّي أنْ يَحْضُرون (98 - المؤمنون) ، أَي: أَنْ يُصِيبَني الشَّياطِين بِسوء. وَفِي الحديث: قُولوا ما يَحْضُرُكم أي ما هو حاضِرٌ مَوجود ولا تَتَكَلَّفوا غَيْرَه. والحَضْرة: الشِدّة، والمحْضَر: السجِّل. وحضرموت إسمُ بَلَدٍ وقَبيلةٍ. وفي حديث عَائِشةَ رضي الله عنها: كُفِّن رسولُ الله صلى الله عليه وسَلَّم في ثَوْبَينِ حَضُورِيين هما منسوبان الى حَضُور، قرية باليمن.

الحَضُّ ضَرْبٌ من الحَثِّ في السيرِ والسَّوْقِ وكُلُّ شيء. حَضَّه يَحُضُّه حَضًّا وهم يَتَحَاضُّون. وَالإسم: الحضّ، وَهو الحَثُّ (على الخير) . وَالمَحاضَّة أَنْ يَحُث كُلُّ واحدٍ مِنهُما صاحِبَه. ويُقال: حَضَضْتُ القومَ على القِتالِ تَحْضيضًَا إذا حَرّضتَهُم. والتَّحاضّ: التَّحاث. وَقُرِئَ قولُه تعالى: وَلا تَحاضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكين (18 - الفجر) ، وَقَرَأَ أَهْلُ المدينةِ: وَلا يَحُضُّون، وقرأ الحسن: ولا تَحَضُّون، وَمَن قَرَأ: تُحاضّون فَمَعناه تُحافِظون، ومَن قَرَأ تَحاضُّون فمعاه يَحُضُّ بعضُكُم بَعْضًَا، وَمَن قَرَأ تَحُضُّون مَعناه تَأمُرون بِإطْعامِه، وكذلك يحضُّون. وفي قَولِه تعالى: وَلا يَحُضُّ على طَعَامِ المِسْكين (34 - الحاقة) ، وَلاعَلى إطْعامِ المسكينِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُطعِمه. والحَضُّ على الشيء: التَرغيبُ فِيه.

الحطب: ما أُعِدَّ من الشجر شَبوبًا للنار. وإحتَطَبَ: جَمَعَ الحَطَب فهو حَطَّاب: قال تعالى: وأمَّا الفَاسِقونَ فكانوا لِجَهنَّم حَطَبًا (16 - الجن) ، أَيْ: وقودًا تُسَعَّرُ بِهِم النارُ. وفي الحديث: لئن يَحمِل أحدُكم فَأسَه ويَحْتَطِب خيرٌ مِنْ أَنْ يَسأَلَ الناسَ أَعطوه أو منعوه. وَقَولُه تَعالى: وإمرأتُهُ حَمَّالةَ الحَطَب (5 - اللهب) قيل هو الَّنميمة، وقيل أنَّها كانت تّحمِل الشوكَ، شوكَ العَضاة فتلقيه على طَريقِ سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وطريقِ أصحابِه رِضوانُ الله عَليهِم، قال الازهري: جاء في التفسير أنَّها أُم جميل إمرأةُ أبي لهب، وكانت تسعى بالنميمة. وقولهم: صفقة لم يشهدها حاطِب، هو حاطِب بن أبي بَلْتَعَة، وكان حازِمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت