السَّغَب: الجوع، سغَب و سغِب - بالفتح و الكسر- الرَّجُلُ: إذا جَاع فهو ساغِب وسغبان وامرأةٌ سَغْبَى وَيتيمٌ ذو مَسْغَبَة، أَي: ذُو مَجاعَة. والَمسغَبَة: الجَزَع، وقيل: الجوعُ مِنَ التَعَبِ، وقيل في العَطَشِ مَعَ التَعَب. قَالَ تَعالى: أَو إِطْعامٌ في يَوْمِ ذي مِسَغبةِ (14 - البلد) ، أَي: مَجَاعَة، وَوُصِفَ اليومُ بذلك عَلى حَدِّ قَوْلِهِم: نَهارُه صائِم، وَليَلٌ غائِم. وَأَسْغَبَ الرجلُ فَهُوَ مُسغِبٌ إذا دَخَل في المَجَاعَةِ.
السَّفح: عُرضُ الجبلِ حيثُ يُسفَحُ فيه الماء، و قيل السّفح: أسفَلُ الجبلِ. وسَفَحَ الدَّمعَ يسفَحُه سَفحًا: أرسَله. و سَفَح دمه: سَفَكَهُ. قال تعالى: أو دَمًَا مسفوحًا (145 - الأنعام) ، أي: مُنصَبًَّا مُهراقًا. ويقال: بينهم سِفاح، أي: سفكُ دِماء. والسِّفاح و المُسافَحَة: الزِّنا والفُجور. قال تعالى: مُحصِنينَ غيرَ مُسافِحين (5 - المائدة) . يقال: سَافَحَتْهُ مُسافَحةً وسِفاحًِا وهو: أنْ تُقيمَ امرأةٌ مع رجلٍ على فُجورِ من غيرِ تَزويجٍ صحيح. والمُسافِحَةُ: الفاجِرة. قال تعالى: مُحصَنَاتٍ غيرَ مُسافِحاتٍ (25 - النساء) . وسُمِّيَ الزنا سِفاحًَا لأنَّه كان عن غيرِ عقدٍ كأنَّه بِمَنزِلَةِ الماءِ المَسفوحِ الذي لا يَحبِسُه شيء. ورجلٌ سفّاح: مِعطاء، وهو أيضا الفصيحُ. ورجلٌ سَفَّاحٌ: قاِدرٌ على الكلام. و السَفَّاحُ لَقبُ عبدِ لله بنِ مُحمَّد أولُ خليفةٍ مِن بني العبَّاس، لِكَثرة من قتل من الأمويين.
السَّفْر: كَشْفُ الغِطاءِ مثل كشف الحِجابِ عَن الوَجْه، وسَفَرَ البَيْتَ: كَنَسَه بالمِسفَر، أَي: المِكنَس، وهو التُرابُ الذي يٌكنَس مِنْه، وَسَفَرت الريحُ الترابَ: كَنَسَتْهُ. وَالسّفَر خِلافُ الحَضَر وهو مُشتَقٌّ مِنْ ذلِكَ لِما فيه مِنَ الذَّهابِ وَالمَجِيء وَقَطْعِ المَسافَةِ، وَالجَمْعُ أَسْفار. وَسُمّيَ السَّفَرُ سَفَرًا لأنَّه يُسفِرُ عَنْ وُجوه المُسافِرين وَأَخْلاقِهِم فيُظهِرُ مَا كَانَ خافِيًَا مِنْها، وقيل: (سافر) خُصَّ بِالمُفاعلة اعتِبارًَا بِأَنَّ الإنْسانَ قَد سَفَر عَن المَكانِ، والمَكانُ سَفَر عنه. وقد رَخَّصَ الشرعُ للمُسافِر في شَهرِ رِمضان الإِفطارَ في قَولِه تَعالى: ومَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر (185 - البقرة) ، وَالجَمْعَ في الصَلاةِ وقَصْرِها والتَيَمُّمَ لِعَدَمِ وجودِ الماءِ في قولِه تَعالى: وإنْ كُنتُم مَرضى أَو على سَفَرٍ .. إلى قولِه تَعالى: فَلم تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّموا صَعيدًا طَيِّبًا (6 - المائدة) ، وكذلك المَسْحَ على الخُفَّيْن. وفي السفرِعادةً إعياءٌ وَتَعبٌ، قال تعالى على لسان موسى عليه السلام: لَقَد لَقِينا مِن سَفرِنا هذا نَصَبًا (62 - الكهف) ، أو كان سفرًا قريبًا لا كبير مَشَقَّةٍ فيه كَقَولِه تَعالى: لَوْ كانَ عَرَضًَا قًريبًَا وَسَفَرًا قاصدا لأتَّبَعُوك (42 - التوبة) . وسَفَر الصُبْحُ وأَسْفَر: أَضاءَ قَبْلَ الطُلوعِ، وأَسْفَرَ القومُ: أصْبَحوا. قال تعالى: والصُّبحِ إذا أسْفَر (34 - المدثر) ، وسَفَر وجهُهُ حُسنًا وأَسفَر: أشرَق. قال تعالى: وجوهٌ يومئذٍ مُسفِرَة (38 - عيسى) . والسَّفَر سفران: سَفر الصُبحِ وسَفْر المساء، ويقال لِبقيِّةِ بياضِ النهارِ بعدَ مغيبِ الشمسِ سَفر لِوضوحِه. والسِّفر - بالكسر- الكتاب وقيلَ هو الكتابُ الكبير. وقيل لِلكتابِ سَفر لأنَّ معناهُ أنَّه يُبَيِّن الشيءَ ويُوُضِّحَه. قال تعالى: مَثَلُ الذين حُمِّلوا التوراةَ ثُم لم يَحمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا (5 - الجمعه) ، أَعْلمَ اللهُ سُبحانَه وَتَعالى أَنَّ اليَهودَ مَثَلُهم في تَرْكِهِم إستِعمَالَ التوراةِ وما فيها كَمَثَلِ الحِمارِ يُحمَلُ عليه الكتب وهو لا يَعرِف ما فيها ولا يَعيها. والسَّفَرَةُ كَتَبَةُ الملائِكة الذين يُحصُونَ الأَعمالَ، وسُمِّيَت الملائِكة سَفَرة لأنَّهم يَسفِرون بينَ اللهِ تعالى وأَنْبِيَائِه، وَقيلَ: سُمُّوا سَفَرَة لأَنَّهُم يَنزِلونَ بِوَحْيِ اللهِ تعالى وَبِأذنِه وما يَقَع بهِ الصَّلاحُ بينَ الناسِ فشُبهِّوا بِالسُفراءِ الذين يُصلِحونَ بَيْنَ فَريقين. قال تعالى: بِأيدي سَفَرَة (15 - عيسى) ، والسَّفَرَة أَيْضًَا المَلائِكَةُ الذين يَكتُبونَ أَعْمَالَ بني آدم، جَمعُ سَافِر، كَكَاتِب وكَتَبَة، والَّسفيرُ يَكشِف ويُزيلُ ما بَيَنهُم مِنَ الوَحشةِ، والسَّفارة: الرِّسالة، فالرَّسولُ والملائِكةُ والكتبُ مُشتَرَكَةٌ في كَونِها سَافِرة عن القومِ ما إسْتَبْهَمِ عليهم، والسَّفيرُ فيما يُكنَس بمعنى المَفعول. وفي حديثِ علي رضي