فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 831

الغَوْصُ: النُزُولُ تَحْتَ المَاءِ، وَقدْ غَاصَ في الماءِ يَغوصُ. ويُقالُ لِكُلِّ مَنْ هَجَم على غامِضِ فَأَخْرَجَه له: غَائِص، عَيْنًَا كانَ أَو عِلْمًَا. قَال تَعالى فِيَمن سَخَّرَهُم لِخِدْمَةِ سُليمان عليه السلامُ: وَمِنَ الشيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَه (12 - الأنبياء) فِي البِحارِ لإسْتِخْراجِ نَفَائِسِه. والغَوَّاصُ - بالتشديد - الذي يَغوصُ في البَحر، وَيَكْثِرُ مِن ذلك، والجمع: غاصة وغوَاصون، قَالَ تَعالى: والشياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاص (37 - ص) ، أَي: يَسْتَخْرِجونَ لَه الأَعْمالَ الغَريبَةَ والأَفِعالَ البَديعَة، وَلَيْسَ يَعني استِنْبَاطَ الدُّ رِّ مَنَ الماءِ فَقَط. والغَائِصَةُ الحائِضُ التي لا تُعْلَمُ زَوجَها أَنَّها حائِض فَيُجَامِعَها، والمُتَغَوِّصَة التي لا تَكونُ حائِضًَا فَتَكْذِبَ على زَوْجِها: إنِّي حائِض لِيَتَجَنَّبَها. وفي الحديثِ: لُعْنَت الغَائِصَةُ والمُتَغَوِّصَة.

أَصْلُ الغَائِطِ: المُتَّسَعُ مِنَ الأَرضِ مَع طُمَأْنينَةٍ، وَكانَ الرجُلَ إذا أَرادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَه إرْتَادَ غَائِطًَا مِنَ الأَرضِ يَغيبُ فيهِ عَنْ أَعْيُنِ الناس، ثُمَّ قيلَ لِلبَرازِ نَفسِه وَهُوَ الحَدَث: غائِط كِنايَةً عَنه، ثم اتُّسِعَ فيه حَتى صارَ يُقالُ لِكُلِّ مَن يِقْضِي حَاجَتَه اذا أَتى الغَائِط، وَقَد تَغَوَّطَ أو بَالَ. قَالَ تَعالى في أَحكامِ الطَهارَةِ: أَو جَاءَ أحَدٌ مِنْكُم مِنَ الغَائِطِ (43 - النساء) . وَغَوطَةُ دِمَشْق: مَوْضِعٌ بِالشامِ كَثيرِ الماءِ والشَجَرِ.

غَالَ: أَهْلَكَ، واغْتَالَه: أَخَذَه مِنْ حيثُ لَمْ يَدْرِ وَقَتَله غَيْلَةً. قَال تَعالى في خَمْرِ الجَنَّةِ: لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُم عَنْها يُنْزِفُون (47 - الصافات) ، فَسَّرَها ابنُ عَباس: لَيْسَ فِيهَا نَتَنٌ وَلا خَمْرُ الدُنيا. والغَوائِلُ: الدَّواهِي، وقيلَ لِلجِنِّ غِيلان لِمَا يَتَراءَى مِنْها لَلوَهْمِ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَا يُخافُ مِن أَفاعِيلِها المُهْلِكَة. وفي الدُّعاءِ: هّوَّنَ اللهُ عليكَ غَوْلَ هَذا الطريقِ، وَكانَت العربُ تَزْعُمُ أَنَّ الغُولَ في الفَلاةِ تَتَراءَى لِلناسِ فَتَتَغَوَّل تَغَوُّلًا، أَي: تَتَلَوَّنُ في صورٍ شَتَّى، وَتُغَوِّلُهُم: تُضِلُّهُم وَتُهْلِكُهُم. وتَحْتَمِلُ الغَوْلَ، في الخمر، كُلَّ مَا فِي هذِه الدَلالاتِ مِنْ إغْتِيالِ العَقْلِ، وهَلاكٍ وضَلالٍ وَضياعٍ وَمِن تِلْبيسِ الوَهْمِ وأَباطِيلِ التَخَيُّل.

الغَيُّ: جَهْلٌ مِن إعْتِقَادٍ فَاسِد، وذَلِكَ أَنَّ الجَهْلَ قَد يَكونُ مَن كَوْنِ الإنسانِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ إعْتِقادًَا لا صَالِحًا وَلا فاسِدًَا، وَقَد يَكونُ مِن إعْتِقادِ شيءٍ فَاسِد، وَهذا النَّحْو الثانِي يَقال لَهُ: غَيٌّ، قال تَعالى: مَا ضَلَّ صاحِبُكُم وَمَا غَوَى (2 - النجم) ، وَقَالَ تَعالى: وإخْوانُهُم يُمُدُّونَهُم فَي الغَيِّ (102 - الأعراف) ، وقوله تَعالى: فَسوفَ يَلْقَوْنَ غَيًَّا (59 - مريم) ، أَي: عَذابًَا، فَسَمَّاه الغَيَّ لَمَّا كانَ الغَيُّ سَبَبَه، وذلِكَ كَتَسْمِيَةِ الشيءِ بِمَا هُو سَبَبُه، كَقَولِهِم لِلنَّبَاتِ: نَدِىً، وقِيلَ مَعناه: فَسوفَ يَلْقَوْنَ أَثَرَ الغَيِّ وَثَمَرتِه. والغَيُّ: الضَلالُ والخَيْبَة، غَوِى - بالفتح - غَيًَّا وغِوايَةً. والغَيُّ: الفَساد، ومِنْهُ غَوَى الفصيلُ: إذا بَشِمَ مِنَ اللبَنِ فَفَسَدَت مَعِدَتُه أَو مِنَ الرَّضاعِ فَهَزلَ وكادَ يَهلِك. و (غوى) نَظيرُه: رَشَدَ، فهو راشِد وَرَشيد .. قال تعالى: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ (256 - البقرة) ، وقولُه تَعالى: وَإنْ يَروا سَبيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سبيلًا وإنْ يَروا سبيلَ الغَيِّ يَتَّخِذوه سَبيلًا (146 - الأعراف) ، أَي: طَريقَ الهُدَى والسَدَادِ أَو طَريقَ الضَلالِ والفَسادِ، وفي الحديث: مَنْ يُطِعِ اللهَ ورسولَه فَقَد رَشَدَ وَمَن يَعْصَهُمَا فَقَد غَوَى. والغَيُّ: جَهْلٌ ناشَئٌ عَن إعْتِقَادٍ فَاسد. وَغَوَى الرجلٌ: خَابَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت