الفصل العاشر
الكلمات المفتتحة بالراء
رَأسُ كٌلِّ شيءٍ أَعلاهُ أَو مُقَدِّمَتُه مِنَ الأنْسانِ أَو الحَيوانِ أَو الجَبَل أَو الشَجَر وغَيْرِه، والجَمْعُ: رؤوس، قال تَعالى: واشْتَعَل الرأسُ شَيْبًِا (4 - مريم) ، إضْطَرَمَ المَشيبُ في السَّوادِ، إِخبارٌ عَن الضَّعْفِ والكِبَر ودَلائِلِه الظَاهِرَةِ والبَاطِنَة كِنَايَةً عَنْ الشَّيْخُوخُة، وقَال تَعالى: ولا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُم حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه (196 - البقرة) ، فَبَعد ذَبْحِ الهَدْي يَحْلِقُ المُحْرِمُ رَأْسَه أَو يُقَصِّر لِيَتحَلَّلَ مِنَ الإحْرام، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ اللهُ المُحَلِّقين، قالوا: والمُقّصِّرين يا رسولَ الله؟ فَقَال في الثالثة والمُقَصِّرين. وَقَال تَعالى: إني أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رِأسي خُبْزًَا (36 - يوسف) . والرَّئيسُ سَيِّدُ القَومٍ، والجَمْعُ رُؤَساء. وفي الحديثِ: رأسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، في إشارةٍ الى المَسيحِ الدّجَّال.
الرَّأْفَةُ: الرَّحْمَةُ، وَقيلَ أَشَدُّ الرَّحْمَةِ. رَأَفَ بِهِ يَرْأَفُ وَيَرئِفُ وَرَؤُوفٌ، قَالَ الفَرَّاءُ: الرَّأْفَةُ وَالرَّآفَةُ مِثْلُ الكأبَةِ وَالكَآبَةِ، وَالرَّأْفَةُ أَخَصُّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَأَرَقُّ، وَالرأْفَةُ لا تَكادُ تَقَعُ في الكَرَاهِيَةِ، وَقَد تَقَعُ الرَّحْمَةُ في الكَرَاهِيَةِ لِلمَصْلَحة. وَمِن صِفاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: الرَّؤوفُ وَهُوَ الرَّحيمُ لِعبادِه العَطوفُ عَلَيْهِم، قَالَ تَعالى: إنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤوفٌ رَحِيم (143 - البقرة) ، وَفي قَوْلِهِ تَعالى: وَلا تَأخُذْكُم بِهِما رَأْفَةٌ في دينِ اللهِ (2 - النور) ، قَالَ الزَجَّاجُ: لا تَرحَمُوهُما فتُسقِطُوا عَنهُما مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الحَدِّ. وَقَد َأنعم الله سُبْحانَهُ على الرسول صلى الله عليه وسلم بصِفَتي الرَّأفةِ وَالرَّحْمَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالمؤمِنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ (128 - التوبة) . وَقَالَ سُبحانَه: وَجَعَلْنَا في قُلوبِ الذينَ اتَّبَعُوه رَأفةً وَرَحمَةً (27 - الحديد) ، هُمْ أَتْباعُ عِيسى عَلَيهِ السَّلام.
العينُ عُضوُ الرُّؤْيَةِ، لَها حَاسَّةُ الَبصرِ، إِحْدَى حَواسِّ الإِنسانِ التي تُمُكِّنه مِنَ النَّظَرِ إِلى الأَشياءِ وَبِالتالي رُؤيَتِها وَإدْراكِها بِإِرْشاداتٍ مِنَ الدِّماغِ، وَهِيَ مِنَ النَّعَم التي مَنَّ الله سُبْحانَه بِها عَلى عِبادِهِ وِخَلْقِه. وِالرُّؤيَةُ: إِدْراكُ المَرئِي، وَتكونُ الرؤية:
1 -إما بِالحَاسَّةِ وما يَجْرِي مَجْرَاها كَقَولِه تَعالى: لَتَرَوُنَّ الجَحيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقينِ (6 و 7 - التكاثر) ، وَقَولُه تَعالى في الشيطان: إنَّهُ يَراكُم هو وَقَبيلُه مِن حيثُ لا تَرَوْنَهُم (27 - الأعراف)
2 -وإِما بِالوَهْمِ والتَخَيُّل كَقولِه تَعالى: وَلَو تَرى إذْ يتَوَفَّى الذينَ كَفَروا (50 - الأنفال) .
3 -أَوْ بِالتَفّكُّر كَقَولِه تَعالى: إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْن (48 - الأنفال) ،
4 -أَوْ بِالعَقْلِ كَقولِه تَعالى: ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى (11 - النجم) ،
5 -أَوْ بِالعَيْنِ حِيْثُ يَقَعُ البَصَرُ عَليه كَمَا في قَولِه تَعالى: يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِم رَأْيَ العَيْنِ (13 - آل عمران) ، وَتَتَعَدَّى إِلى مَفْعولٍ