فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 831

الشورى)، أي: الذين يُخاصِمونَ في الله فخُصومَتُهُم بَاطِلةٌ زائِلةٌ كالشئِ الذي يَزولُ عن موْضِعِهِ. وقولُه تعالى: لا حُجةَّ بَيْنَنَا وبَيَنكُم (15 - الشورى) : لا إحتِجَاجَ ولا خُصومَةَ لأنَّ الحقَّ قد ظَهرَ فلم يَبقَ للإحتجاجِ حِاجَةٌ ولا لِلمُخالَفةِ مَحملٌ سوى المُكابَرَةِ والعِنادِ.

الحَجَر: الصَّخْرَةُ، جَمْعُه في القِلَّةِ: أَحْجار، وفي الكَثْرَةِ حِجَار وحِجَارَة، والحَجَران: الذهبُ والفِضَّة. قال تعالى في نار جهنم: وَقودُوهَا الناسُ والحِجَارَة (6 - التحريم) قيل: أراد بالحِجَارة الذين هم في صَلاَبَتِهِم عن قَبولِ الحقِّ كَالحِجَارة كَمَن وَصَفَهُم بقولِه سُبحانه: قُلْ كُونوا حِجَارَةً أَو حَديدًا (50 - الاسراء) ، يُرادُ بِهذا الأمرِ التَّعجيز والتَّبْكيت، وذَكَرَ الحِجارةَ والحديدَ لأنَّهُما أبعدُ شيءٍ مِنَ الحياةِ. والحُجرةُ: حَظيرَةُ الإبِل، ومِنهُ حُجرَة الدَّارِ. تقول إحتجرَ حُجرَةً، أي: إتَّخَذَها، والجمع حُجَر -كغرفة وغُرف- وحُجُرات، بضم الجيم كما في قولِه تعالى: إنَّ الذين يُنادُونَك مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ (4 - الحجرات) ، أي: حُجُراتُ نِسائِه صلى الله عليه وسلم، جَمْعُ حُجرة وهِيَ القِطْعَة مِنَ الأَرضِ المَحْجورة، أي: المَمْنوعَةِ مِنَ الدُّخولِ فيها بِحائِطٍ وَنَحوِه. وسمي ما أُحيطَ بِهِ الحجارة حِجْرا، والحِجْر: حِجْر الكَعْبَةِ وهو ما حَواه الحَطيم المُدارُ بالبيت جانِبَ الشِّمال، ويُقالُ لَه حِجْرُ إسماعِيلَ عليه السلام. والحِجر: منازِلُ ثَمود ناحِيَةَ الشام عِندَ وادي القُرى ومِنهُ قولُه تعالى: كَذَّبَ أصحابُ الحِجرِ المُرسَلين (80 - الحِجر) ، وكانت ثَمودُ تسكُنُه ولَهُم آثارٌ باقِيَة. والحِجْر: العقل. قال تعالى: هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذي حِجْر (5 - الفجر) ، لأنَّهُ يَحجُر صاحِبَه ويَمْنَعُه من التهافُتِ فيما لا يَنبَغي. قال الفَرَّاءُ: يقال إنّهُ لَذو حِجْرٍ إذا كانَ قَاهِرًا لِنفسِه ضَابِطًا لَها. وفي قولِه تعالى: ويَقولُونَ حِجْرًَا مَحجُورًا (22 - الفرقان) ، أي: حَرامًَا مُحَرَّمًا عليه، والحجر -بالكسر والفَتْحِ- الحرام، وأصلُه: المَنْع، و (محجورًا) صِفة مُؤَكِدَة إذْ يَقولُ المُجرِمون حينَ يَرَوْنَ الملائِكَةَ: حِجْرًا مَحجُورا، أَي: حَرامًا مُحَرَّمًا عليكُم التَعَرُّض لنا، وكانَ الرجلُ في الجاهِليَّةِ يقول ذلك إذا لَقِي مَن يَخَافُه في شهرٍ حرامٍ أو في الحَرَم فَيَأمَنُ شَرَّه، فَقالوا يَومَ القِيامَةِ ذلك ظانِّين أَّنَّها تَنْفَعُهُم فيه كما كانت تَنْفَعُهُم في الدنيا. وفي قولِه تعالى: وجَعَلَ بَيْنُهما بَرْزَخًَا وحِجرًَا مَحجُورًا (53 - الفرقان) أي: وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ فِيهِما حَرامًا مُحَرّمًا على الآخر أَنْ يُفسِدَه، والمُراد: لُزومُ كُلٍّ مِنهُما صِفَتَه فلا يَنْقَلِب العَذْبُ في مَكانِه مِلحًا ولا المِلحُ في مكانه عَذبا. والحَجَرُالأَسودُ -كرّمه الله- هو حَجَر البيتِ حَفِظَهُ الله. وفي قولِ عمر رضي الله عنه: والله إنَّك لَحَجَرٌ ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقَبِلك ما قَبَّلْتُك. وفي الحديثِ: لَقَد تحجّرْتَ واسِعًَا. ً أي: ضَيَّقتَ ما وسَّعَه اللهُ وخَصَصْتَ به نَفسَك دونَ غيرِك. والحِجْر: المَمنوعُ مِنه بِتحريمِه، قال تعالى: وقالوا هذه أَنعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطعمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِم (138 - الأنعام) ، فَلا يَأكلُ مَنها إلا مَن يَأذَنونَ له. وفُلان في حِجْرِ فُلان، أَي: في مَنْعٍ منه عَن التَصَرُّفِ في مالِه وكثيرٍ مِن أَحوالِه، وَجمعُه: حُجُور، قال تعالى: وربَائِبِكُم اللاتي في حُجُوركِم من نِسائِكُم (23 - النساء) ، أي: في كَنَفِكُم ومَنَعَتِكٌم. والحِجْر: الحَضن أوطَرَفُ الثوبِ المُتَقَدِّم، وفي حديثِ عائشة رضي الله عنها: هي اليَتيمَةُ تكون في حِجْرِ وَلِيِّهَا.

الحَجْز: الفَصْلُ بَيْن الشيْئَيْنِ، حَجَز بَيْنَهُما يَحجِزُ حَجزًا وحِجَازَةً فاحتجز. وإسمُ ما فَصَلَ بينهُما: الحاجِز، وحجَزَه: مَنَعه فانْحَسَر. قال تَعالى: وجَعَل بَيْنَ البَحرَيْنِ حَاجِزًَا (61 - النحل) ، أي: برزَخًَا فاصِلًا مِنَ الأَرضِ بينَ العَذْبِ والمِلْح حتى لا يَبْغى أَحدُهُما على الآخَر ولا يَختَلِطان. والحَجَزة- بفتحتين- هم الذين يَمنَعونَ بعضَ الناسِ عن بَعض ويَفصِلون بَيْنَهُم بِالحَقِّ، والواحد: حاجِز. وقولُه تعالى: فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت