فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 831

الدعاءُ لَهُ. وَكُلُّ دَاعٍ لأَحَدٍ بِالخَيٍرِ فَهُوَ مُشمِّتٌ لَه، كأنَّه دُعاءٌ لِلعاطِسِ بِالثَبَاتِ على طاعةِ اللهِ، وَقِيلَ مَعْنَاه: أَبْعَدَكَ اللهُ عَن الشَمَاتَةِ، فَالتَشْميتُ كَالتَمْريض في إزالَةِ المَرِض.

شَمَخَ الجَبَلُ يشمخُ شُمُوخًَا: عَلا وارْتَفَع. والجِبالُ الشوامِخ: الشواهِق، قال تعالى: وَجَعَلْنا فِيها رَوَاسِيَ شامِخَاتٍ (27 - المرسلات) ، أي: جِبالًا عَالِيَةَ الارْتِفاع رَسَى بِها الأَرْضَ لِئَلا تَميدَ وتَضْطَرِب. ومِنْه قيلَ لِلمُتُكبِّرِ: شامِخ. والشَّامِخُ الرَّافِعُ أَنْفَهُ عِزًَّا وَتَكبُّرًَا.

الشَّمْزُ في الُّلغَةِ نُفُورُ النَّفْسِ مِمَّا تَكْرَه، واشْمَأزَّ: إقْشَعَرَّ أَو ذُعِر. والمُشْمَئِزُّ: النَّافِرُ الكَارِه والمَذْعُور. قال تَعالى: وإذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَه اشمَأَزَّتْ قُلوبُ الذينَ لا يُؤمِنُونَ بِالآخِرَةِ وإذا ذُكِرَ الذينَ مِن دُونِه إذا هم يَسْتَبْشِرون (45 - الزمر) ، وَالكَلِمَة في الآيةِ فِيها حِسُّ الكَرَاهَةِ والنُّفُور مع صَريحِ مُقابَلَتِها بِالاسْتِبْشَار، فالإشْمِئْزازُ نَقيضُ الإسْتِبْشَار. وفي الحديث: سَيَلِيَكُم أُمراءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُم الجُلُود وتَشِمَئِزُّ مِنْهُم القُلوب. والمُشْمَئِزُّ: النَّافِرُ الكَارِه لِلشيء.

الشَّمسُ: يُقال لِلُقرْصَة ولِلضُوءِ المُنْتَشِر عَنها، وَتُجْمَع على شُموس، كَأَنَّهُم جَعَلوا في كُلِّ نَاحِيَةٍ شَمْسًَا. و (الشَّمسُ) إسمٌ لإحدى سُورِ القرآن الكريم، وقد أَقْسَمَ اللهُ تَعالى بِالشمس: وَالشَّمْسِ وضُحَاهَا (1 - الشمس) ، والله تَبارَكَ وَتَعالى جَعَلَ الشَمْسَ ضِياءً في قولِه سبحانه: هو الذي جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًَا (5 - يونس) ، وسِرَاجًَا في قولِه تَعالى: وَجَعَلَ الشَمْسَ سِراجَا ً (16 - نوح) ، وحُسبانًَا في قولِه تَعالى: والشَمْسَ والقَمَرَ حُسبانًَا (96 - الأنعام) ، يَجْرِيانِ بِحسابٍ مُقَنَّنٍ مُقَدَّر لا يَتَغَيَّر ولا يَضْطَرِب، بَل لِكُلٍّ مِنهُا مَنازِلَ يَسْلُكُها في الصيفِ والشِتاءِ فَيَتَرَتَّبُ على ذلك إختلافُ الليلِ والنهارِ طُولًا وقِصَرًَا، قال تَعالى: لا الشَمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ وَلا الَّليْلُ سابِقُ النهارِ وَكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحون (40 - يس) . وَكَثيرًا ما إذا ذَكَرَ اللهُ سُبحانَه خَلْقَ الليلِ والنهارِ والشمسِ والقمرِ يَختِمُ الكلامَ بِالعِزَّةِ والعِلم كَما في قولِه تَعالى: والشَمْسُ تَجري لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقديرُ العزيزِ العَليم (38 - يس) . كَما أَنَّه سُبحانَه سَخَّرَ الشمسَ لِخَلْقِه كَما جاءَ في ثَمان آياتٍ، ومع ذَلِكَ عَبَدَها أُناسٌ ظُلمًا وَجَهْلًا، قال تَعالى: يَسْجُدون لِلشمسِ مِن دونِ الله (24 - النمل) . وفي قولِه تَعالى: لا يَرَوْنَ فيها شَمْسًا ولا زَمْهَريرًا (13 - الإنسان) ، أَي: ليس في الجَنَّةِ حَرٌّ مُزعِج أَو بَرْدٌ مُؤلِم فَجوَّها مُعْتَدِل. وشَمَسَت الدابَّةُ: شَرَدَت وَجَمَحَت وَمَنَعَت ظَهرَها، تَشْبيهًَا بِالشمسِ بِعدَمِ استِقْرارِها. وَرَجُلٌ شَموس: عَسيرٌ في عَدَاوَتِهِ. والشَمَّاسُ مِنْ رُؤوسِ النَّصَارَى الذي يَحْلِقُ وَسطَ رأسِه وَيَلْزمُ البَيْعَةَ، وَعَبْدُ شَمْس بَطْنٌ مِنْ قُريش، قيلَ سُمّوا بِذلِكَ الصَنَم.

الشمالُ نَقيضُ اليَمين، والجَمْعُ: شمائَل وأَشْمُل مثل أذرُع. قال تعالى: ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِن بينِ أَيديهِم ومِن خَلْفِهِم وِعَن أيْمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم (17 - الأعراف) ، قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهُم فيما نهُوا عنه، وقيلَ: أُغْوِيَنَّهُم حتى يُكَذِّبوا بِأَخْبارِ الأُمَمِ السابِقَةِ وَبِالبَعثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت