فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 831

عمران)، وَكانَت تِلْكَ آيةً لَه بِأَنَّ اللهَ سُبْحانَه سَيَهَبُ لَه في شَيْخُوخُتِه وَعُقْرِ إمْرَأَتِه غُلامًَا هو يَحْيَى عَلَيهِ السلام. وَرَمَزَتهُ المرأةُ بعينِها تَرمِزُه رمزًا: غمزته، وجارية رَمّازة: غَمَّازَة. وَقيلَ الرَّمازَةُ: الفاجِرَةُ، مُشتَّقٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًَا، ورجلٌ رميزُ الرأي ورَزينُ الرأي، أَي: جيدُ الرأي، أَصِيلُه. والرميز: العاقِل، والرّميز: الكَثيرُ الحَرَكة، والرَّميز: الكَثير.

الرَّمَض -بفتحتين- شِدَّةُ وَقْعِ الشمسِ على الرملِ وغَيِره. والأرض رَمضَاء، وقد رَمِض يَومُنا: إشتَدَّ حَرُّه، ورمِضَت قَدَمُه مِنَ الرَّمْضاءِ، أَي: إحْتَرَقَت. وفي الحَديثِ: صَلاةُ الأَوّابِين إذا رمِضَت الفِصالُ مِن الضُّحَى، أَي: إذا وَجَدَ الفصيلُ حَرّ الشمسِ مِنَ الرَّمضَاء فَبَرَك. فَصَلاةُ الضُّحى تِلك السَاعَة. ورَمَضَانُ شَهْرُ الصَّوْمِ عِنْدَ المُسلِمين وفيهِ أُنزِلَ القرآن، وقيل أنَّهُم لَمَّا نَقلوا أَسمْاءَ الشُهُورِ عَن الُّلَغةِ القَديمة سَمّوها بالأزمِنَةِ التي وَقَعَت بِها فَوافَقَ هذا الشَهْرُ أيامَ رَمضِ الحر فَسُمِّيَ بذلك. وهو الشهرُ التاسِعُ من الأشهرِ الهِجريةِ. قال تعالى: شهرُ رمَضان الذي أُنزِلَ فيه القرآن (185 - البقرة) ، وأُشيرَ إليه بِكَلِمة (الشهر) . قال تعالى: فمن شهد مِنْكُم الشَّهرَ فَليَصُمْه (185 - البقرة) .

رَمَّ الشيءَ يَرمُّه -بضم الراء وكسرها- أَصلَحه. والرُّمَّة: قِطعةٌ من الحبلِ بَالِيَة، ومِنه قولُهم: دَفَع إليه الشيء بِرُمَّتِه، وأَصْلُه أنَّ رجُلًا دَفَعً إِلى رَجُلٍ بَعيرًا بِحَبْلٍ في عُنُقِه، فقيل ذلِكَ لِكُلِّ مَن دَفَع شيئًا بِجُملَتِه. والرِّمة -بالكسر- العظامُ البالية والجمع رِمَم ورِمَام. وَقَد رَمَّ العظم يرمُّ رِمَّةً -بكسر الراء فيها- بَلِيَ فهو رَميم. قَال تَعالى: مَن يُحْيي العِظَامَ وهي رَميم (78 - يس) ، أَي: بَالِيةٌ أَشَدَّ البِلى، بِمَعْنى فَاعِل من رَمّ (اللازم) بِمَعنى بَلِيَ، وَلَم تَلحَقْهُ التِاءُ لِصَيْرُورُتِه بالغَلَبةِ إسمًا لِمَّا بَلِيَ مِنَ العِظام فانسَلَخَ عن الوصفية، أَو بِمَعْنى فَعول من رَمّ (المُتَعَدِّي) بِمَعْنى أَبلى، يقال: رَمَّه إِذا أِبْلاه، فيَستَوي فيه المُذَكَّر والمُؤَنَّث والجمع مثل رَسول وَصَديق. والرَميمُ: الخَلق البَالِي، قَال تَعالى: ما تَذَرُ مِن شيءٍ أَتَت عَلَيهِ إِلا جَعَلَتهُ كالرَّميم (42 - الذاريات) ، هِيَ الرِّيحُ التي أَهْلَكَ اللهُ سُبْحانَه بِها قَوْمَ عَادٍ فَدَمَّرَت كُلَّ شَيءٍ بِأَمْرِ رَبِّها. ويقال لِلنَّبْتِ إذا يَبِس وتَفَتَّت رميم وَهشيم، ويُقال للبالِي: رُمام. ورَمَّه: أَكَلَه. وفي الحديثِ: عليكُم بِألبانِ البَقَرِ فإنَّها تَرِمُّ مِنْ كُلِّ الشجَر، أَي: تَأكُل، وقولُهم جَاءَ بِالطَمِّ والرَّمّ، ِ معناه جاء بِكُلِّ شيءٍ مِمَّا يَكونُ في البَرِّ والبَحر.

الرُّمَّان: حِمْلُ شّجّرِ مًعروفٍ مِنَ الفَواكِه. قال الأخفش: نُونُه أَصْلِيَّة، مثل قُرَّاص وحُمَّاض، وفُعَّال أَكْثَرُ مِن فُعلان. وقَوْلُه تَعالى في صِفَةِ الجِنان: فِيهِما فَاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّان (68 - الرحمن) ، والواو دَخَلت بالإخْتِصَاص وإن عُطِف بِها، والعرب تَذكُر الشيء جُملةً ثم تَخُصُّ مِن الجُملة شَيئًِا تفضيلًا لَه وَتَنْبيهًَا على ما فيهِ مِن الفَضيلةِ، كَقَولِه تَعالى: حافِظوا على الصَّلَواتِ والصلاةِ الوسطى، فقد أَمَرَهُم بالصلاةِ جُملةً ثم أعادَ الوسطى تَخصيصًا لها بِالتَّشديدِ والتأكيد، وكذلك أعادَ النَّخلَ والرمان تَرغيبًَا لأهلِ الجنة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت