قالَ الراغِب: الأَشَرْ أَبْلغُ مِنَ البَطَر، والبَطَر أَبلغُ مِنَ الفَرح، فإنَّ الفرحَ وإنْ كانَ في أغلبِ أحيانِهِ مَذمومًا كقوله تعالى: إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِين، فقد يُحمد تارةً إذا كان على قَدْرِ ما يَجِب وفي المَوضِعِ الذي يَجِب كَما في قولِه تعالى: فَبِذَلِكَ فَلْيٍفْرِحُوا (58 - يونس) ، وذلك أنَّ الفرحَ قد يكونُ مِن سرور بِحَسَبِ قضيةِ العَقْل، والأشَر لا يَكونُ إلاَّ فَرَحًَا بِحَسَبِ الهَوى. يُقالُ: أَشِرٌ وَأَشران وقَومٌ أُشارَى. قال تعالى: بَل هو كَذَّابٌ أشِر، سَيَعلَمونَ غدًا مَنِ الكذَّابُ الأَشِر (25 و 26 القمر) ، أي: بَطِرٌ مُتّكَبِّرٌ، يريدُ أنْ يَتَعَظَّمَ علينا بإدِّعائِه الُنبُوَّة وأنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ. وَالبَطَر: دَهَشٌ يَعْتَري الإِنسانَ مِنْ سُوءِ إحتِمالِ النِّعمَةِ وقِلَّةِ القيامِ بِحَقِّها وَصَرْفِها عَلى غَيْرِ وَجْهِهَا. وَأَشرَ النَّخْلُ أَشرًا: كثُر شُربُهُ للماءِ فكَثُرَتْ فِراخُهُ.