فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 831

وقولُه تعالى: لا يُفَتَّر عنهُم وهم فيه مُبلِسُون (75 - الزخرف) ، آيسُون مِن تَخفيفِ العَذابِ. وقال تعالى: وَإِنْ كانوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عليهِم مِنْ قِبْلِه لَمُبلِسين (49 - الروم) . وَالإِبْلاسُ: الحَيْرَةُ، القُنوط، قَطْعُ الرجاء مِن رحمةِ اللهِ تعالى، الإنْكِسارُ والحُزْن. والتَبَلُّس: التيه، وفي الحديث: مَن أرادَ أنْ يَرِقَّ قلبُه فَلْيُدمِنْ أكلَ البَلَس. والبَلَسان: شَجَر يُجعَل حَبُّه في الدَّواء. وِلَمَّا كانَ المُبْلِس كثيرًا ما يَلزَم السُكُوت ويَنسى ما يَعنيهِ قيل: أَبلَس فلان: إذا سَكَت وإذا انْقَطَعَت حُجَّتُه. وفي حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما: بعثَ اللهُ الطيرَ على أَصحابِ الفيلِ كَالبَلَسان، قيل إنَّها الزَّرَازير.

بَلَع الشيءَ: جَرَعَه، وبلع الطعامَ وابْتَلَعَه: لم يِمْضُغْه، والبلعوم: مجرى الطعام. قال تعالى: يا أَرضُ إبْلَعي ماءَكِ (44 - هود) ، مِن قولِهِم: بَلَعتُ الشيءَ وابْتَلَعْتُه، والأرضُ جَمادٌ لا تَعقِل، ولكِنَّها تَستَجيبُ لأَمرِ خالِقِها. والكلمة وحيدة في القرآن الكريم صيغةً ومادة. وسَعْدُ بُلَعْ: من منازلِ القمر. ومن مشتقات الكلمة: البالوعة.

بَلَغَ الشيءَ بُلوغًَا وبَلاغا: وَصَلَ وانْتَهى، وأَبْلَغَه إبْلاغًَا وبَلَّغه تَبْليغًَا. البُلوغ والبَلاغ: الإنْتِهاءُ إلى أقْصَى المَقْصدِ والمُنْتهى، مكانًَا كان أًو زمانًَا، أَو أمرًا مِن الأُمور المُقَدِّرة. فَمِنَ الإنتهاء في قولُه تعالى: بَلَغَ أَشُدَّهُ وبَلَغَ أَربعينَ سنة (15 - الأحقاف) . والبَلاغُ: التَّبْليغُ، قال تعالى: فإنَّمَا عليكَ البلاغُ وعليْنَا الحِسابْ (40 - الرعد) . والبَلاغُ يُعَبَّرُ بهِ عن المُشارَفَة عليهِ وإنْ لَمْ يَنْتَهِ إليه، قال تعالى: فإذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فأَمْسِكُوهُنَّ بِمعروفٍ (2 - الطلاق) ، أِي: إنتهَت إلى أَقْصى الأَجَل فلا يَصِحُّ للزوجِ مُراجَعَتَها وإمْساكَها. والبَلاغ: الكِفَايَة كَقولِه عز وجل: وإنْ لَمْ تَفْعَل فما بَلَّغْتَ رِسالَتَه (67 - المائدة) ، أي: إنْ لَم تُبلِّغْ هذا أو شيئًا مِمَّا حُمِّلت تَكُنْ في حُكْمِ مَن لَم يُبَلِّغ شيئًا مِن رسالتِه، وذَلِك أنَّ حُكْمَ الأنبياءِ وتَكليفاتِهِم أَشَدُّ، وليسَ حُكْمُهُم كَحُكْمِ سائِرِ الناس الذينَ يَتجافَى عنهُم إذا خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاَ وآخرَ سيئاَ. والإبلاغُ والتبليغُ: الإِيصالُ، والإسمُ منه البَلاغ، قال عليه الصلاة والسلام في حَجَّةِ الوَداع: أَلا هل بَلَّغْت الَّلهُمَّ فاشْهَد. وقولُه تعالى: كأَنَّهُم يومَ يَروْنَ ما يُوعَدونَ لَم يَلبَثوا إلا ساعةً مِنْ نهارٍ بَلَاغْ (35 - الاحقاف) ، أي: أنَّ هذا الذي وُعِظتُم بهِ كَافٍ في الوَعظِ اذا تَدَبَّرْتُم فيه، أو تَبْليغٌ مِنَ الرسولِ لكُم، أو أَنَّ هذا القُرآنَ تَبليغٌ مِنَ اللهِ لكُم على لِسانِ رسولِه، والبَلاغُ: ما بَلَغَك، والبَلاغُ: ما يُتَبَلَّغُ بِهِ ويُتَوَصَّلُ بِهِ إلى الشيءِ المَطلوبِ. وقولُه تعالى: إلاّ بَلاغًَا مِنَ اللهِ ورِسالاتِهِ (320 - الجن) ، أي: لا أَملِك لكُم شيئًا إلا أَنْ أُبَلِّغَ عَن اللهِ مَا أُرْسِلتُ بِه. وفي قولِه تعالى: فَهَل على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبين (35 - النحل) ، فَهو ما أُرسِلُوا مِن أَجْلِه أَي: التبليغ. وبلَغَنيَ الكِبَر: أَدْرَكَني الجَهْد وأَدْرَكتُ الجَهد، قال تعالى حِكَايَةً عَن زَكَرِيَّا عليه السلام: وقَد بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًَّا (8 - مريم) ، أي: الكِبَر، وعِتِيًَّا أَخَصُّ مِن الكِبَر، وكلُّ مُتناهٍ إلى غايَتِه في كِبَر أَو فَسادٍ أو كُفْر فهو عاتٍ، وقيلَ العَتِيُّ الذي عَتا عَن الوَلَد فيما يَرى نفسَهُ لا يُولَد لَه، وقيلَ كانَ سِنُّه مائةً وعشرين وأمرأتُه ثمانيةً وتسعينَ سنة. والبَلاغُ: الوُصول، قال تعالى: لِيَبْلُغَ فَاهُ ومَا هو بِبَالِغِه (14 - الرعد) ، أي: لِيَصِلَ فَمَه فَلا يَصِل، وقولُه تعالى: وتَحْمِلُ أثقالَكُم إلى بَلَدٍ لم تَكونوا بَالِغِيهِ إلا بِشقِّ الأنفُس (7 - النحل) ، أي: لِتصِلوه، وكَذا قولُه تعالى: حتى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشمسِ (86 - الكهف) ، وصَلَ ذلك المَكان، وبَلَغَ المكانَ بُلوغًا: إذا شَارَفَ عليه، ومنه قولُه تعالى: فاذا بَلَغْنَ أجَلهُنَّ (234 - البقرة) ، أي: قارَبْنَ إنْقِضَاءَ العِدَّة. وبَلَغَ الغُلامُ إذا إحتَلَمَ، وقد بَلَغَ وقتَ التَّكليفِ فَهو بَالِغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت