فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 831

الفصل الثامن عشر

الكلمات المفتتحة بحرف العين

العِبْءُ- بالكسر- الحِمْلُ والثِّقَل مِنْ أَيِّ شيءٍ كَان، والجَمْعٌ: أَعْباء. وَالعِبءُ: العَدْل وهذا عبءُ هذا، أَي: مِثْلُه وَنَظيرُه، وَما أَعْبَأُ بِه عَبْأ ً، أَي: ما أُبالِيهِ، وأَصْلُه مِنَ العِبْء، أَي: الثِّقَل، كَأَنَّه قال: مَا أَرى لَهُ وَزْنًَا ولا قَدْرًَا. قال تَعالى: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعُاؤُكُم (77_الفرقان) ، قيلَ: مَا يَفْعَلُ بِكُم رَبِّي لَولا دُعاؤكُم إيَّاه لِتَعْبُدوه وَتُطِيعُوه وَنَحْوِ ذلِك، وقيلَ: مَا يَفْعَلُ بِكُم لَولا دُعاؤُكُم مَعناه: لَولا تَوحيدُكُم، وقيلَ تَأْويلُه: أَيُّ وَزْنٍ لَكُم عِنْدَه لَولا تَوْحيدُكُم. وفي حديثِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوف قال: عَبَّأنَا الَنبيُّ صلى الله عليه وسلم بِبَدْرٍ لَيْلًا، أَي: رَتَّبَنا في مًواضِعِنا وَهَيَّأَنَا لِلحَرْبِ. والعَباءَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَلبِسَةِ، والجَمْعُ: أَعْبِئَه.

عَبِثَ - بالكسر- عَبَثَا ً: لَعِبَ، فَهو عابَث: لاعِب بِما لا يِعنيه. والعَبَث: ما لا فائِدَة منه. قال تعالى: أَفَحَسِبْتُم أَنَّما خَلَقْناكُم عَبَثًَا وأَنَّكُم إلينا لا تُرْجَعون (115 - المؤمنون) ، عَبَثًا مَفعول لَه بِمَعنى خَلقناكُم لِلعَبَث. وفي قولِه تَعالى: أَتَبْنونَ بِكُلِّ رِبعٍ آيةً تَعْبَثون (128 - الشعراء) ، أَي: تَبْنُونَ الأَبْنِيَةَ الشامِخَةَ وَبُروجَ الحَمامِ لِلتَّفاخُرِ والَّلهْوِ. وفي الحديثِ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًَا، أَي: لَعِبًَا لِغيرِ قَصدِ الأكلِ ولا عَلى جِهَةِ التَصَيُّد للإنْتِفاع.

العَبْدُ: الإنْسانُ حُرًَّا كانَ أو رَقيقًَا مَمْلُوكًَا، والعٌبٌودِيَّةٌ: إظْهارُ التَذّلُّلِ، والعِبَادَةُ أَبْلَغُ مِنها لأَنَّها غايَةُ التَذّلُّل، ولا يَسْتَحِقُّها إلا مَنْ لَه غايَةُ الأَفْضالِ وهو اللهُ عزَّ وَجَل، ولِهذا قَالَ سُبحانَه: أَلا تَعْبُدوا إلا إيَّاه (23 - الإسراء) ، ولِهذَا يُقال: هذا عَبْدٌ مِنْ عِبادِ الله، وذلك عَبْدٌ مِن عبيدَ مَمالِيك، قَالَ تَعالى: عَبْدًَا مَمْلُوكًَا لا يَقْدِرُ على شيءٍ (75 - النحل) ، والعِبَادَةُ تَكون إمَّا بِالتَسخيرِ (كَرْهًَا) ، وإما بالإختيار (طَوْعَاَ) وهي لذوي النطق، وهي المأمور بها، قال تَعالى: واعْبُدُوا اللهَ ولا تُشْرِكُوا بِه شَيْئًَا (36 - النساء) . والعَبْدُ قَد يَكونُ عَبْدًَا بِحُكْمِ الشَرْعِ وهو الإنسانُ الذي يَصِحُّ بَيعُه وإبْتياعُه، قالَ تَعالى: الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْد (178 - البقرة) ، وقَد يَكونُ عَبْدًَا بِالإيجادِ، وذلِكَ لَيْسَ إلا لِله سُبْحانَه كَما في قولِه تَعالى: إنْ كُلُّ مَنْ في السماواتِ والأرضِ إلا آتي الرَّحمنِ عَبْدًَا (93 - مريم) ، ويكونُ عَبْدًَا بِالعِبادَةِ مُخْلِصًَا كَما في الرسولِ صلى الله عليه وسلم في قولِه تَعالى: الحمدُ لله الذي أَنْزَلَ على عَبْدِه الكتابَ (1 - الكهف) ، وكذلِكَ سَائِرِ الرُّسُلِ عليهم السلام في قولِه تعالى: واذْكُر عِبادَنَا إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقُوبَ (45 - ص) ، والمُؤمنونَ في قولِه تَعالى: إنَّ عِبادي ليسَ لَكَ عليهِم سَلْطانٌ (42 - الحجر) ، وَفي كافَّةِ الخَلْقِ قولُه تعالى: وأَنَّ الله لَيسَ بِظلاَّمِ لِلعَبيد (182 - آل عمران) ، يَسْتَوي في ذلِكَ مُؤْمِنُهُم وكافِرُهُم، مُحْسِنُهُم وَمُسيئُهُم، حُرُّهُم وُمُمْلُوكُهم، أَمَّا فيمَن إدَّعَى الأُلوهِيَّة فَفي قولِه تَعالى: إنَّ الذينَ تَدْعُونَ مِنَ دونِ اللهِ عِبادٌ أمْثالُكُم (194 - الأعراف) . وَيُقال لِلمُشرِكين هم عَبَدَةُ الطَّاغوتِ، ولِلمُسلِمين عِبادُ الله يَعْبُدونَ اللهَ، فَالعِبادَةُ لِله: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع. والعابِدُ: المُوَحِّد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت