حَصَلَ في بُطْنانِ الأَرضِ فَيَخْفَى، ثُمَّ صارَ مُسْتَعْمَلًا في كُلِّ بَارِزٍ مُبْصِر بِالبصرِ والبَصيرَةِ، قَال تَعالى: أَوْ أَنْ يُظْهَرَ في الأَرضِ الفَسادُ (26 - غافر) . وقولُه تَعالى: يَعْلَمونَ ظَاهِرًَا مِنَ الحياةِ الدُّنْيا (7 - الروم) ، والعِلْمُ الظاهِرُ والباطِنُ تَارَةً يُشارُ بِهِما إلى المَعارِفِ الجَلِيَّةِ والمَعارِفِ الخَفِيَّةِ، وتارَةً إلى العُلومِ الدُّنْيَوِيَّةِ والعُلومِ الأُخْرَوِيَّةِ. وقولُه تَعالى: ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ (41 - الروم) ، أَي: شاعَ وَكَثُر، وقولُه تَعالى: وأسْبَغَ عليكُم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وبًاطِنَة (20 - لقمان) ، وباطِنة، أَي: أِوْسَعُ نِعَمِهِ ما ظَهَرَ مِنَها وَمَا خَفِيَ، فَالظَّاهِرةُ: ما نَقِفُ عَليها، والباطِنَة: ما لا نَعْرِفُها، وكذلِكَ قولُه تَعالى: وَذَرُوا ظَاهِرَ الإثْمِ وبَاطِنَه (120_الأنعام) ، قيلَ ظَاهِرُه: المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرِّيبَةِ، وباطِنَه: الزِّنَا. وعن الزجاج: أُتْرُكوا الإثْمَ ظَهْرًا وبَاطِنًَا، أَي: لا تَقْرَبوا ما حَرَّمَ اللُه جَهْرًَا وسِرًَّا. وقولُه تَعالى: فَلا يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَدًَا (26 - الجن) ، أَي: لا يُطِلُع عليه. وقولُه تَعالى: لِيُظْهِرَهُ على الدينِ كٌلِّه (33 - التوبة) ، يَصِحُّ أَنْ يَكونَ مِنَ البُرُوزِ، وَأَنْ يَكونَ مِنَ المُعاوَنَةِ وَالغَلَبَةِ. وصَلاةُ الظُّهْرِ مَعْروفَة، والظَّهيرَةُ: وَقْتُ الظُّهْرِ، قِال تِعالى: وحِينَ تَضَعونَ ثِيابَكُم مِنَ الظَّهيرَةِ (58_النور) ، أَي: فَتْرَة القَيْلُولةِ. وَأَظْهَرَ فُلان: حَصَل في ذَلِكَ الوَقتِ، على بِناءِ (أصبح وأمسى) . قال تَعالى: وَلَهُ الحمدُ في السماواتِ والأَرضِ وَعَشِيًَّا وحِينَ تُظْهِرُون (18 - الروم) . وقولُه تَعالى: أَوْ الطِفْلِ الذينَ لَمْ يِظْهَروا على عَوْراتِ النِّساءِ (31_النور) ، أَي: لَمْ يَصِلُوا إلى حَدِّ الشَّهْوَةِ والمَقْدِرَة عَلى الجِماعِ، أَو أنَّهُم لَمْ يَعْرِفُوا بِالعَوْرَةِ وَلَم يُمَيِّزوا بَيْنَها وَبَيْنَ غَيْرِها. وقَوْلٌه تَعالى: ولا يُبْدينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَر مِنْها (31_النور) ، عَن إبنِ عباس: الوَجْهُ وَاليَدان، وعَن إبنِ مسعود: الزِّينَةُ الظَّاِهَرةُ مِنَ الثِياب. وَرَجُلٌ خَفيفُ الظَّهرِ: قَليلُ العِيال، وثَقيلُ الظَّهْرِ: كَثيرُ الِعيال، وكِلاهُما عَلى المَثَل، وَبَعيرٌ ظَهير: قَوِيُّ الظَّهَارَةِ إذا كانَ شَديدًَا قَوِّيًَا. وقَولُه تَعالى: فَلا تُمَارِ فيهِم إلا مِراءَ ظَاهِراَ (22_الكهف) ، أَي: سَهْلاَ هَيِّنًَا، فإنَّ الأَمْرَ في مَعْرِفَةِ ذلِكَ وَتَفاصِيلِه لا يَتَرَتَّبُ عليهِ كَبيرُ فَائِدَة. وقولًه تَعالى: فَما إسْطاعوا أَنْ يَظْهَروه (97_الكهف) ، أَي: ما قَدَروا أنْ يَعْلوا عَليه. والظَّواهِرُ: أَشرافُ الأَراضِي، وظُهُورُ الأَرضِ: ما إرْتَفَع مِنها، وظَاهِرُ الجَبَلِ: أَعلاه، إسْتَوى ظَاهِرُه أَمْ لَمْ يَسْتِوِ.