فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 831

القَوْلُ والقِيلُ واحِد: الكَلامُ عَلى التَرْتيبِ، وَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ قَال بِه الِّلسانُ تَامًَّا كَانَ أوْ نَاقِصًَا. قَال يَقولُ قَوْلًا، قَالَ تَعالى: وَمَنْ أصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (122 - النساء) ، وَقَالَ تَعالى: إنَّهُ لَقَوْلُ رَسولٍ كَريم (40 - الحاقة) ، الفَاعِل: قَائِل، والمَفْعول: مَقِيل، ولِلمَجْهولِ: قِيلَ، والجِمْعُ: أقْوال، وجَمْعُ الجَمْعِ، أَقاوِيل. القَوْلُ: فِي الخَيرِ وَالشَرِّ، والقَالُ والقِيلُ فِي الشّرِّ خَاصةً، وَرَجُلٌ قَوَّال: كَثيرُ القَوْلِ. رُوِيِ عَن النبيِّ صلى الله عليه والسلام أنَّه نَهى عَن قِيلَ وَقالَ وَكَثْرَةِ السُؤالِ، وَقالَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كانَ يُؤمِنُ بِالله واليَومِ الآخِر فَلْيَقُل خَيْرًا أَو فَلْيَصْمِت. وَ (قيل) فِعل مَبنيٌّ لِلمَجهولِ وَعلى مَا لَم يُسمَّ فَاعِلُه تَمْهيدًَا لَبَيانِ أَمْرٍ عَظيم، قَال تَعالى في إنْهاءِ طُوفانِ نوحٍ عليه السلام: وقِيلَ يا أرضُ ابْلَعي ماءَكِ وَيا سَماءُ أقْلِعِي وغِيضَ الماءُ وقُضِيَ الأمْرُ واستَوَت عَلى الجُوديِّ وقِيلَ بُعْدًَا لِلقَومِ الظَالِمِين (44 - هود) . وَقَد وَرَدَت الكَلِمة وَمُشْتَّقاتُها فِي القُرآنِ الكَريم (1722) مَرةَ مَاضِيًَا وَمُضارِعًا وأمْرًَا مُفْرَدًا وَمُثَنَّى وَجَمْعًَا، مَصْدَرًَا وإسمَ فاعِلٍ وَفِعْلًا مَبْنِيَّاَ لِلمَجْهول. والقَوْلُ فِي القرآنِ الكَريمِ صَدَرَ عَن اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قولِه تَعالى: قَالَ اللهُ إنِّي مُنَزِّلُها عَليكُم (115 - المائدة) ، وعَنِ الأَنبياءِ عَليهِم صَلواتُ اللهِ في قولِه تَعالى: فَقَالَ لَهُم رَسولُ اللهِ (12 - الشمس) ، وقَولُه تَعالى: قَال عِيسى بنُ مريمَ (114 - المائدة) ، والقَوْلٌ قَد يَصدُرُ عَن الرُّسُلِ عليهِم صَلَواتُ اللهِ وَعَن المُرْسِلِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلاهُمَا صَحيح، وَعَن المَلائِكَةِ، قَال تَعالى: قَالوا أَتجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها (30 - البقرة) ، وَعنِ المُؤمِنين، قَالَ تَعالى: وَقَالَ رَجلٌ مُؤْمِنٌ (28 - غافر) ، وعن الكافرين، في قولِه تَعالى: قَالَ الذينَ كَفَروا لِلذينَ آمَنوا (73 - مريم) ، وَعَن الجِنِّ، قَال تعالى: قَالوا إنَّا سَمِعْنا قُرآنًَا عَجَبًَا (1 - الجن) ، وعَن إبْلِيس في قولِه تعالى: قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ (12 - الأعراف) ، وعَن الشَيْطانِ، قَال تَعالى: وَقَالَ الشَيطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ (22 - إبراهيم) ، وَعَن القَرين، قَال تَعالى: قَال قَرينُه هَذا مَا لَدَيَّ عَتيد (23 - ق) ، وَعَن أَهلِ الجَنةِ فِي قولِه تَعالى: قَالوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلى الكَافِرِين (50 - الأعراف) ، وَعَن أَهلِ النارِ، قَالَ تَعالى: وقَالَ الذينَ فِي النارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّم (49 - غافر) ، وَعَن جَهَنَّم في قولِه تَعالى: وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزيد (30 - ق) ، وَعَن النّمْلِ في قولِه تَعالى: قَالَت نَمْلِةٌ يا أَيُّها النَمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُم (18 - النمل) ، وَعَن السمَاءِ وعَنِ الأَرضِ، قَال تَعالى: قَالَتا أَتيْنَا طائِعين (11 - فصلت) ، كان ذلك بتسخير من الله تعالى لا بخطاب ظاهر ورد عليهما، وَعَن جُلودِ أهْلِ النارِ عِنْدَ الحِساب، فِي قولِه تَعالى: قَالوا أنْطَقَنَا اللهُ الذي أَنْطَقَ كُلَّ شيءٍ (21 - فصلت) ، وَقولُه تَعالى: يَقُولونَ بَأَفواهِهِم ما لَيْسَ في قُلوبِهِم (167 - آل عمران) ، فَذَكَر (أَفواههم) تَنْبيهًَا عَلى أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ مَقَوَّلٌ لا عَن صِحَةِ إعْتِقادَ كَما ذُكِرَ في الكِتابَةِ بِاليَدِ، فَقالَ تَعالى: فَوَيْلٌ لِلذينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأَيْديِهِم ثُمَّ يَقُولُونَ هَذا مِنْ عِنْدِ الله (79 - البقرة) . وَتَقَوَّلَ قَوْلًا، إبْتَدَعَه، وَتَقَوّلَ فُلانٌ: قَالَ مَالَم يُقَلْ وَكَذَبَ. قَال تَعالى: أمْ يَقُولون تَقَوَّلَه بَل لا يُؤمِنون (33 - الطور) ، أَي: إخْتَلَقَ القُرآنَ وافْتَراه مِن تِلقَاءِ نَفْسِه. وَقَوْلُه تَعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعضَ الأَقاوِيل (44 - الحاقة) ، إفْتَرى القَوْلَ بِأنْ نَسَبَ قَوْلًا لَم نَقُلْهُ أوْ لَمْ نَأْذَنْ بِقَولِه. وَقَولُه تَعالى: لَقَد حَقَّ القَولُ عَلى أَكثَرهِم فَهُم لا يُؤْمِنُون (7 - يس) ، أَي: وَجَبَ العَذابُ عَلى أَكْثَرِهِم. وَقَولُه تَعالى: ذَلِكَ عيسى إبنُ مَريمَ قَولَ الحقِّ الذي فِيه يَمْتَرُون (34 - مريم) ، فإنَّما سَمَّاه (قولَ الحق) تَنْبيهًَا علَى ما قَال: إنَّ مَثَل عِيسى عِندَ الله (59 - آل عمران) إلى قولِه تَعالى: ثُمَّ قَال لَه كُن فَيَكون، وَتَسْمِيَتُه (قَوْلًا) كَتَسْمِيَتِه (كَلِمَة) في قولِه تَعالى: وَكَلِمَتُه أَلقَاهَا إلى مَرْيَمَ (171 - النساء) . وقولُه تَعالى: إنَّكُم لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِف (8 - الذاريات) ، أَي: لَفِي أَمْرٍ مِنَ البَعثِ، فَسَمَّاه قَوْلًا، فَإنَّمَا المَقولُ فِيهِ يُسَمَّى قَوْلًا، كَمَا أَنَّ المَذكورَ يُسَمَّى ذِكَرًا. وقَوْلُه تَعالى: وَإذا أَصابَتْهُم مُصيبَةٌ قَالوا إنَّا لِله وإنَّا إليهِ رَاجِعون (156 - البقرة) ، لَم يُرَدْ بِه القَوْلَ المَنْطِقِيَّ فَقَط بَلْ أَرادَ ذَلِكَ إذا كانَ مَعَه إعْتِقَادٌ وَعَمَل. وقوله تعالى: وَقيله يا رَبِّ إنَّ هؤلاءِ قوم لا يؤمنون (88 - الزخرف) ، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت