فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 831

الأَعرابي: هَادَ: رَجَعَ مِن خَيْرٍ إلى شَرِّ أَو مِنْ شَرٍّ إلى خَيْرٍ. والهُودُ: اليَهُود، وَسُمِّيَت اليَهودُ إشْتِقَاقًَا مِن (هَادوا) ، أَي: تَابوا، وَأَرادَ بِاليَهودِ: اليَهودِيِّينَ، وَلَكِنَّهُم حَذَفُوا يَاءَ الإضَافَةِ، وَيَهود إسمٌ لِلقَبِيلَةِ. قَالَ تَعالى: وَقَالوا لَنْ يَدْخُلََ الجَنَّةَ إلا مَنْ كَانَ هُودًَا أَو نَصارَى (111 - البقرة) . هَادَ يَهودُ: دَخَلَ فِي اليَهودِيَّةِ. وَأَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَن إبْراهِيمَ عَليه السلام بِقَولِه: مَا كانَ إبراهِيمُ يَهودِيًَّا وَلا نَصْرَانِيًَّا (67 - آل عمران) . وَتَهَوَّد: صَارَ يَهودِيًًَّا وَجَمْعُهَ: يَهود، كَمَا يُقال: مَجُوسِي وَمَجُوس. وَيَهود بِالنِّسْبَةِ إلى يَهوذَا أَكْبَرِ أَولادِ يَعقوبَ عَليه السلام، فَقُلِبَت الذالُ دَالًا، وَخَاطَبَهُم القُرآنُ الكَريمُ بَالذينَ هَادوا فِي عَشْرِ آيَات. وَالتَهْوِيدُ أَنْ يَصيرَ الإنسانُ يَهُوِديًَّا، يُقال: هَوَّدَه أَي حَوَّلَه إلى مِلَّةِ اليَهود، وفِي الحديثِ: كَلُّ مَوْلودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فَأَبَواه يُهَوِّدَانِه أَو يُنَصِّرَانِه أَي يٌعَلِّمَانِه دِينَ اليَهودِ وَالنَّصَارَى وَيُدْخِلانِه فِيه. وَقَد تَبادَلَ اليَهودُ وَالنَّصَارَى الإتِّهَامَاتِ كَمَا فِي قَولِه تَعالى: وَقَالَت اليهودُ لَيْسَت النَّصَارَى عَلى شيءٍ وَقَالَت النَّصَارَى لَيسَت اليهودُ عَلى شَيءٍ وَهُم يَتْلُونَ الكِتابَ (113 - التوبة) . وَقَدْ أَخْبَرَنَا القُرآنُ الكَريمُ عَن سُلوكِ اليَهودِ وَسوءِ أَخْلاقِهِم: قَتلُ الأَنبياءِ، الإفْتِراءُ وِالكِذِبُ والمَكْرُ والخِدَاعُ وأكلُ الربا، والإلْتِفَافُ عَلى الأَوامِرِ الإلَهِيَّةِ والحِقدُ عَلى الآخرين وَنَقْضُ العُهُودِ وَتَحريفُ الكَتَبِ السمَاوِيَّةِ حَسْبَ أَهوائِهِم وَهُم سَمَّاعُون لِلكَذِبِ أكَّالُونَ لِلسُّحْتِ، وَادَّعَوْا أَنَّهُم أَولياءُ لِلهِ مِن دونِ الناسِ وَأَحِبَّاؤُه، بَل إنَّهُم أَعَلنوا أَنَّه لَنْ يَدْخُل الجَنَّةَ إلا مَنْ كَانَ هَودًَا أَو نَصارَى، وَأَنَّ اللهَ فَقيرٌ وَهُم أَغْنِيَاء وَأَنَّ يَدَ اللهِ مَغلولَةٌ، وَأَنَّ عُزيْرُ ابنُ اللهِ إلى غَيْرِ ذلِكَ مِنَ الجَرائِمِ وَالتَجَاوُزاتِ. وَالهَوادَةُ: الِّلينُ وَمَا يَرْضَى بِهِ الصَلاحُ بَيْنَ القَومِ. وَفِي الحديثِ: لا تَأْخُذُه فِي اللهِ هَوَادَة، أي: لا يُحابِي فِيهِ أَحَدَا. والتَّهْويدُ: السَّيْرُ الرَّقِيقُ. وَتَهَوَّدَ فِي مَشْيِهِ: إذا مَشى مَشْيًَا رَفِيقًَا تَشبُّهًَا بِاليَهودِ فِي حَرَكَتِهِم عِنْدَ القِراءَةِ. وَهُود عليه السلام: نَبِيٌّ لِقَومِ ثَمُود، وَهُوَ جَمْعُ هَائِد، أَي: تَائِب.

هَارَ البِناءَ هَوْرًَا: هَدَمَه، وَهَارَ البِناءُ وَالجُرْفُ يَهورُ هَوْرًَا وَهُؤورًَا فَهو هَائِر، وَكُلُّه تَهَدَّمَ، نَحْو: إِنْهارَ. وَقِيلَ إنْصَدَعَ مِنْ خَلْفِه وَهُو ثَابِتٌ بِعدُ فِي مَكانِه فَإذا سَقَطَ فَقَد إنْهارَ وَتَهَوَّرَ. وَإنْهارَ فُلان: إَذا سَقَطَ مِنْ مَكانٍ عَالٍ. قَالَ تَعالى: أَم مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه عَلى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِه فِي نَارِ جَهنَّمَ (109 - التوبة) . وَتَهَوَّر الَّليْلُ: اشْتَدَّ ظَلامُه. وَتَهَوَّر الشِتاءُ: ذَهَبَ أَشُدُّه وَانْكَسَر بَرْدُه. وَالتَهوُّرُ: الوُقُوعُ فِي الشيءِ بِقِلَّةِ مُبَالاة، يُقَالُ: فُلانٌ مُتَهَوِّرٌ.

الهُونُ: الخِزْي، والهُون: الهَوَان، نَقِيضُ العِزِّ، أما في الدنيا ففي قولِه تَعالى: قأخذتهم صاعقة العذابِ الهُونِ (17 - فُصلت) . هان يهون أَهْوَن وَهو هَيِّنٌ وَأَهون. قال تعالى في حادثة الإفك: وتحسبونه هَيِّنًَا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظيمٌ (15 - النور) . وَقَولُه تَعالى: وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيه (27 - الروم) ، أَي: أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ هَيِّنٌ عَلى الَله، وَلَيْسَتْ لِلمُفَاضَلَةِ لأنَّه لَيسَ شَيءٌ أَيْسَرُ عَلَيه سُبْحانَه مِن غَيْرِه، وَقِيلَ (الهاءُ) هُنا رَاجِعَةٌ إلى الإِنْسانِ، وَمَعْنَاه أَنَّ البَعْثَ أَهْوَنُ عَلى الإِنِسانِ مِن إنْشَائِه لأنَّه يُقاسِي فِي النَّشْءِ مَا لا يُقاِسيِه في الإعَادَةِ وَالبَعْثِ. وَأَهانَه وَهَوَّنَه وَاسْتَهَانَه وَتَهاوَنَ بِه: اسْتَخَفَّ بِه، والإِسمُ: الهَوَانُ والمَهَانَة وَهِيَ مِنَ الحَقَارَةِ. قَالَ تَعالى: يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَومَ القِيامَةِ وَيَخلُدْ فِيه مُهانًَا (69 - الفرقان) ، حَقِيرًَا ذَليلًا، وَقَولُه تَعالى: أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّه فِي التَرابِ (59 - النحل) ، نَزَلَت الآيَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت