فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 831

الحِرمُ -بالكسر- والحَرام نَقيضُ الحَلال وجمعُه حُرُم. وحَرَّمه اللهُ عليه، وحَرُمت الصَّلاةُ على المَرأةِ الحائضُ حُرما، وحَرِمت المرأة على زوجها تَحْرُم حُرَمًا وحرامًا. والحَرَامُ ما حَرّم الله. والحَرام: المَمْنوع منه إمَّا بَتَسخيرٍ إلهي مَنٍ جِهَةِ من يُرتَسَمُ أَمرُه كَقولِه تعالى: وحَرَّمْنا عليه المَراضِعَ (12 - القصص) ، حتى يُتاح لأُمِّ موسى عليهِ السلام أَنْ تُرْضِعَه هي فقط فَيَرُدَّه الله إِليَها، وإما بِمَنْعٍ قَهرِي كَقولِه تَعالى: إنَّه مَنْ يُشِرِك بِالله فَقَد حَرَّمَ اللهُ عليهِ الجنَّة (72 - المائدة) ، أَو بِمَنْعٍ مِن جِهَةِ العَقْلِ كقولِه تعالى: ويُحَرِّمُ عليهِم الخبائِث (157 - الأعراف) ، أو مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ كقولِه تعالى: وإنْ يِأْتُوكُم أُسَارَى تُفادُوهُم وهُوَ مُحَرَّمٌ عليكُم إخْراجُهُم (85 - البقرة) ، وقولُه تعالى: وَمِنَ الذينَ هَادوا حَرَّمْنَا عليهِم كلَّ ذي ظُفُرٍ (146 - الأنعام) ، أَو تَحريمٍ مِن جِهَةِ القَهْرِ بِالتسخيرِ الإلهِي كَقَولِه تَعالى: فإنَّها مُحَرَّمَةٌ عليهِم أَربَعينَ سَنَة (26 - المائدة) . والمُتَحَرّم: الحَرام. والحَريم: ما حُرِّم فلا يُمَسّ. والحَريم ما كَانَ المُحرِمون يُلقُونَه مِنَ الثيابِ فلا يَلبسونَهُ. وحَرَمُ مَكَّةَ مَعروف وهو حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رسولِه. والحَرَمان: مكة والمدينة والجَمْعُ أَحرام. وأَحْرمَ القومُ: دخَلوا في الحَرَم، والبيتُ الحَرام والبَلَدُ الحَرامُ والمَسْجِدُ الحرام. قال تعالى: إلاّ الذينَ عَاهَدْتُم عِندَ المسجدِ الحَرامِ (7 - التوبة) . والمُحرْمِ: الداخِلُ في الشَّهْرِ الحَرام. والأَشْهُر الحُرُم أَربَعة: ثلاثةٌ سَرْد أي مُتُتُابِعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحدٌ فَرد هو رجب. قال تعالى: إنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللهِ إثنا عَشَر شَهرًا في كتابِ اللهِ يومَ خَلَقَ السمواتِ والأرضَ مِنها أرْبَعَةٌ حُرُم (36 - التوبة) ، والمُحرَّم: شهرٌ الله، سَمَّتهُ العربُ بهذا الإسْمِ لأَنَّهُم كانوا لا يستحِلّون فيه القتال، وأُضيف إلى الله تعالى إِعْظامًَا له، كَما قيلَ لِلكَعْبَةِ بيتُ الله. وسُمِّيَت تَكبيرَةُ الإحرام، أي: الإحرامُ بالصلاةِ فكأنَّ المُصَلِّي صارَ ممنوعًا مِنَ الكَلامِ والأَفعالِ الخارِجةِ عن الصلاةِ وأَفْعالِها. وفي حديثِ الحُدّيْبِيَةِ: لا يَسألونَ خِطَّةً يُعظِّمونَ بها حُرُماتِ الله إلاّ أعطَيتُهم إيَّاها. والحُرُمات جمع حُرمة كظُلمة وظلمات، يريد حُرْمةَ الحرم وحُرمة الإحرام وحُرمةَ الشهرِ الحرام. وقوله تعالى: ذلكَ ومَن يُعظِّم حُرُماتِ اللهِ فهو خَيْرٌ لَه عِندَ رَبِّه (30 - الحج) ، قيلَ هي ما وَجَبَ القيامُ بِه وحَرُم التفرِيطُ فيه، وقيلُ مُكَّةُ والحَجُّ والعُمْرَةُ وما نَهى اللهُ مِن مَعاصيه كُلِّها. وقوله تعالى: أَوَ لَمْ يَرَوْا أنَّا جَعَلنا حَرَمًا آمِنًَا ويُتَخَطَّفُ الناسُ مِن حَوْلِهم (67 - العنكبوت) ، جعله حرمًا آمنًا أمرًا وَتعَبُّدًا لَهم لا إخبارًا. ومَن أحرَمَ بالحجِّ في الأشهُرِ الحُرُم فهو مُحْرِم مَأمُورٌ بالإنتهاءِ -ما دام مُحْرِمًا- عَن الرَّفَثِ وما وَرَاءَه من أمر النساءِ وعَن التَطَيُّبِ بالطيبِ وعَن لُبسِ الثوبِ المَخيطِ وعن ِالصيد. قال تعالى: وحُرِّمَ عليكُم صيدُ البَرِّ ما دُمْتُم حُرُمًا (96 - المائدة) ، وما يَحْرُمُ أثناءَ الصلاةِ والحجِّ والعُمْرَةِ هو تَحرِيمٌ مُؤَقَّت يَنتهي بإنتهاءِ تِلكَ المناسِك، أمَّا التحريمُ الدَّائِمُ فهو التَعَدِّي على حُدودِ الله تعالى سَواءٌ ذُكِرَ لفظُ التَّحْريمِ كَقولِه تعالى: حُرِّمَت عليكُم المَيْتَةَ والدَّمَ إلى آخرِ الآية (3 - المائدة) وقوله تعالى: حُرِّمَت عليكُم أُمَّهاتُكُم وبَناتُكَم إلى آخرِ الآية (23 - النساء) ، أو فَهْمٍ مِن الآيةِ الكريمةِ كالزِّنا والخَمْرِ والشِّرْكِ والظلُّمِ والزَّواجِ بِأكثرَ مِن أربَعَةِ نِساءٍ إلى غيرِ ذلكَ مِمَّا وَرَدَ في الِّذكرِ الحكيمِ. وحَرَمُ الرجلِ: عِيالهُ ونِساؤُه وما يُحْمَى وهي المَحَارِم. والمُحْرَم: ذاتُ الرَّحِم في القرابةِ التي لا يَحِلُّ له أن يتَزوجُها، وهو ذو مَحرَمٍ مِنها إذا لَم يَحِلَّ له نِكاحُها. وفي الحديث: لا تُسافِر المرأةُ إلا مَع ذي مَحْرَمٍ منها. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مُسلمٍ عَن مُسلِم مُحرِمْ، أَنَّ المُسلم مُمسكٌ عَن مالِ المسلمِ وعِرضِهِ ودمِه. وقولُه تعالى: الشهرُ الحرامُ بالشهرِ الحرامِ والحُرُماتُ قِصاصٌ (194 - البقرة) ، أَي: بقتالِ الُمشرِكينَ في هذه الأشهُر إنْ هُم بَدأوا بِهَتْكِ حُرْمَتِه، إذ أنَّ هذه الأشهُر لم تَمنعْ المُشرِكين مِنَ الشِّرك والأفعالِ القبيحةِ فَمِن بابٍ أَوْلى يُباحُ لِلمُؤمنين قِتالُهم دَفْعًا لِشُرُورِهم وإصلاحًا لِفَسادِهم. وقوله تعالى: وحَرَامٌ على قريةٍ أهلَكْناها أنَّهم لا يَرجِعون (95 - الانبياء) أي: واجِبٌ عليهِم إذا هَلَكَت ألاَّ تَرجِع إلى دُنياها، وقيل: حرام على قرية أهْلَكْنَاهَا أنْ يُتَقَبَّل مِنْهُم عَملٌ. وقوله تعالى: لِلسائِلِ والمَحْرُوم (25 - المعارج) هو الذي لا ينَمى له مال، وقيل أيضا: هو المُحارَف الذي لايكادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت