فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 831

مِنَ النِّسَاءِ (32 - الأحزاب) ، لَم تُوجَد جَمَاعَة مِنَ النِّسَاءِ تَعدِلكُنَّ فِي الفَضْلِ وَالسَّابِقَة، لَمْ يَقُل كَوَاحِدَة لأنَّ (أَحَدًَا) نَفْيٌ عَام لِلمُذكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ وَالواحِد وَالجَمَاعة.

الوَحْشُ: كُلُّ شيءٍ مِنَ دوابِّ البَرِّ مِمَّا لا يُسْتَأْنَس بِه، وَالجَمْعُ: وُحوش. قَالَ تَعالى في أَهوالِ يَومِ القِيامَةِ: وَإذا الوُحُوشُ حُشِرت (5 - التكوير) ، أَي: جُمِعَت بَعدَ البَعثِ ليُقتصَّ لِبَعضِه مِنْ بَعض ثُمَّ تَصيرُ تُرَابًَا. وَالوَحشة: الفَرَقُ مِنَ الخَلْوَة، وَأرضٌ وَحْشَة: قَفْر، وَأَوْحَشَ المَكانُ مِن أَهْلِه وَتَوحَّش: خَلا وَذَهَب عَنْهُ النَّاس. وَوَحْشِيُّ إسْم قاتل حمزة رضي الله عنه يومَ أُحُد قَبْلَ أنْ يُسْلِم، وبعد أن أسلم قتل مُسًيْلِمَة الكَذَّاب في حُروبِ الرِدَّةِ.

الوَحْيُ: الإشارَةُ والكِتَابَةُ والرِّسَالَةُ والإلْهامُ وَالكَلامُ الخَفِيُّ، وَأَوْحَى إليهِ: بَعَثَه، وَكُلُّ مَا أَلْقَيْتَه إلى غَيْرِكَ. وَالوَحْيُ: مَا يُوحِيهِ اللهُ تَعالى إلى أَنْبِيائِه عَليهِم السلام. قَالَ تَعالى: إنَّا أَوْحَيْنَا إليكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إلى نُوحٍ وَالنَبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه وَأَوْحَيْنَا إلى إبْراهيمَ وإسْماعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيونسَ وَهَارُون وَسُليمانَ وَآتَيْنَا دَاودَ زَبُورًَا (163 - النساء) . وَأَصْلُ الوَحْي فِي الُّلَغِة كُلِها إعْلامٌ فِي خَفَاء، وَلِذلِكَ صارَ الإلْهامُ يُسَمَّى وَحْيًَا وَكَذلِكَ الإشَارَةُ وَالإيحاءُ والكِتَابَة. قَالَ تَعالى: فَأَوْحَى إليهِم أَنْ سَبِّحِوا بُكرةً وَعَشيًِّا (13 - مريم) ، أَشارَ زَكرِيَّا عَليه السلام إلى قَومِه بِالتَسبيحِ دُونَ أَنْ يُكَلِّمَهُم. وَقَولُه تَعالى: وَإذْ أَوْحَيْتُ إلى الحَوَارِيين أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسولِي (111 - المائدة) ، أَي: أَلْهَمْتُهُم وَقَذَفْتُ فِي قُلوبِهِم، وَقيِلَ أَتَيْتُهُم فِي الوَحْي إلَيْكَ بِالبَراهِينِ وَالآياتِ فَآمَنوا بِي وَبِكَ. وَنَسْتَقْرِيءُ مَواضِعَ فِعْلِ الإيحاءِ فِي القُرآنِ الكَريمِ كُلِّهِ فَلا تَراه يَتَعَدَّى بِ (إلى) إلا حِينَ يَكونُ المُوحَى إلَيه مِنَ الأَحياءِ يطَّرِدُ فِي ذَلِكَ كُلُّ آياتِ الإِيحاء بِ (إلى) وَعَدَدُها سَبْعٌ وسِتُّون آيَة. أَمَّا حينَ يَكونُ المُوحَى لَهُ جَماد فَالفِعْلُ يَتَعَدَّى بِ (اللام) كَقولِه تَعالى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَها (5 - الزلزلة) ، لِلأرضِ بِأْنْ تَقِرَّ قَرَارًَا وَلا تَمِيدُ بِأَهْلِها إشارَةً إلَيْها بِذَلِك، وَبِحَرْف (في) كَمَا فِي قولِه تَعالى: وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمرَهًا (12 - فُصلت) . وَدَلالَةُ (اللام) الإيحَاءُ المُبَاشِر عَلى وَجْه التَسْخِيرِ، وَدَلالَةُ (في) الحثُّ والمُلاَمَسَة. أَمَّا الإيحاءُ بِ (إلى) فَيَأْخُذُ دَلالَته الخَاصَّة فِي المُصْطَلَح الديني لِلوَحْي إذا كانَ المُوحَى إليه مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَقَوْلُه تَعالى: وَمَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللهُ إلا وَحْيًَا أَو مِن وَرَاءِ حِجاب أَو يُرْسِلَ رَسولًا فَيُوحِي بِإذْنِه مَا يَشاء (51 - الشورى) ، فَتَكْليمُ اللهِ تَعالى لَلبَشَرِ وَقَعَ عَلى أَكْثَرِ مِنْ وَجْه:

1 -الإلْقَاءُ فِي القَلْبِ يَقْظَةً أَو مَنامًا ويُسمَّى وَحْيًَا وَهُوَ يَشْمَلُ الإلْهامَ والرُّؤْيَة المُنَامِيَة. كَما فِي رُؤْيَا إبراهِيمَ وَيَوسُفَ والرسولَ عَلَيهِم جَميعًَا صَلواتُ اللهِ وَسلامُه، قَال تَعالى: لَقَد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيَا بِالحَقِّ (72 - الفتح) .

2 -إسْمَاعُ الكَلامِ الإلَهِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى السامِعُ مَن يُكلِّمُه كَمَا كَانَ لِموسى عَليه السلام وَكَمَا كَانَ لِلمَلائِكَةِ الذينَ كَلَّمَهُم اللهُ فِي قِصَّةِ خَلْقِ آدَمَ عَليه السلام، قَالَ تَعالى: أَو مِنْ وَرَاءِ حِجَاب (51 - الشورى) .

3 -بِإرْسَالِ مَلَكٍ تُرَى صُورَتُه وَيُسمَعُ كَلامُه كِجِبْريلَ عَليه السَّلام فَيُوحِيَ لِلنَبِيِّ صَلى الله عليه وسلم مَا أَمَر اللهُ أَنْ يُوحَى بِه إلَيه، قَالَ تَعالى: أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا فَيُوحِيَ بِإذنِه مَا يَشاء (51 - الشورى) .

4 -بإلْقاءٍ فِي الرَّوْعِ كَما ذَكَرَ عليه الصلاة والسلام: إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت