فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 831

لأنَّه إسْتَخَفَّ قَومَه فَأَطَاعُوه حَتى جَاءَه أمْرُ اللهِ بِالهَلاكِ. وفِي الحَديث: لا تُعْمَلُ المَطيُّ إلا إلى ثَلاثَةِ مَساجِد، أَي: لا تُحَثُّ وَلا تُساق. والعَامِلُ في النَّحْوِ: ما عَمِلَ عَمَلًا مَا فَرَفَعَ أوْ نَصَبَ أوْ جَرَّ كَالفَاعِلِ والنَّاصِبِ والجَازِم، وكَالأسِماءِ التي مِنْ شِأْنِها أَنْ تَعْمَلَ أيْضًَا. وَقَد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أحْدَثَ فيه نَوْعًَا مِنَ الإعْرابِ.

العَمُّ: أَخُو الأَبِ، والجَمْعُ: أَعْمَام وعُمُوم وَعُمُومَة، مَثْل بُعُولَة. قَالَ سيبويه: أَدْخَلُوا فيهِ الهاءَ لِتَحقِيقِ التَأْنيثِ، والأنْثَى عَمَّةُ والجَمْعُ عَمَّات. قَالَ تَعالى: اَو بُيوتِ أَعْمَامِكُم أوْ بيوتِ عَمَّاتِكُم (61 - النور) ، وذَلِك لِرَفْعِ الحَرَجِ عَن الأكْلِ مِن بَيوتٍ ذُكِرَت في الآيَة. وقولُه تَعالى فِيمَن أُحِلَّ الزواجُ مِنْهُنَّ: وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِك (50 - الأحزاب) . والعَرَبُ تَقول: رَجُلٌ (معمَّم مخوَّل) إذا كانَ كَريمَ الأَعْمامِ والأَخْوالِ كَثيرَهُم. وَيُقالُ: هُمَا إبْنا عَمٍّ وإبْنَا خَالَة، وَلا يُقال إبْنا عَمَّة أَوإبْنا خَال. والعِمَامَةُ: مِنْ لِباسِ الرَّأْسِ مَعْرُوفَة والجَمْعُ: عَمائِم، وُعُمِّمَ الرجُلُ: سُوَّد، لأنَّ تِيجَان العَربِ: العَمائِم. وَعَمَّهُم الأمْرُ يَعُمُّهُم عُمُومًَا: شَمِلَهُم، يُقال: عَمَّهُم بِالعَطِيَّة. والعامَّةُ خِلافَ الخَاصَّة، قيلَ سُمِّيَت بِالعامة لأنَّها تَعُمُّ بِالشَرِّ. وأَصْلُ ذلِكَ مِنَ العَمُوم، وَهُوَ الشُمُول وَذَلِكَ بِإعِتِبارِ الكَثْرَة، والعامَّةُ سُمُّوا بِذلِكَ لِكَثْرَتِهِم وَعُمُومُهُم في البَلَد. وفي الحديثِ: سَأَلْتُ رَبِّي أنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ عَامَّة، أَي: بِقَحْطٍ يَعُمُّ الجَميعَ. وقولُه تَعالى: عَمَّ يَتَساءَلُون (1 - عم) ، أصْلُه: عَنْ مَا يَتَساءَلون، فَأُدغِمَت النُّونُ فِي المِيمِ لِقُرْبِ مَخْرَجِها وَشُدِّدَت وحُذِفَت الألفُ فَرْقًَا بَيْنَ الإسْتِفْهَامِ أو الخَبَرِ في هذا البَابِ، والخَبَرُ كَقَولِه: عَمَّا أمَرْتُكَ بِه، المَعنى: عَنْ الذي أَمَرْتُكَ بِه. وَعُمانُ إسمُ مَوْضِعٍ عِنْدَ البَحْرَيْن. وَعَمَّان_بفتح العين وتشديد الميم_ مَدينَةٌ قَديمَة بِالشامِ مِنْ أرْضِ البَلقَاءِ وَهِيَ عَاصِمَةُ الأرْدُن.

العَمَه: التَرَدُّد فِي الضَلالَة وَالتَحَيُّر في مُنَازَعَةٍ أو طَريق، وقِيلَ هُوَ ألا يَعْرِفَ الحُجَّةَ، وَقيلَ: تَرَدُّدُه، لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّه. وَفَسَّرها ابنُ عَبَّاس: يَلْعَبُون وَيَتَرَدَّدُون، وإسْتَشْهَدَ على ذَلِكَ بِالشِّعْرِ العَرَبِي، وَتَفْسيرُهَا بِالَّلِعبْ والتَرَدٌّدِ يَكونُ مِنَ التَقْريبِ الذي يُلْحَظُ فِيه قَيْدُها بِالضَلالِ والطُغْيَان وَغَفْلَةُ السُّكْر. وفي لَفْظِ (العَمَه) حِسُّ التَخَبُّطِ بِالضَلالِ كَأَنَّه قَريبٌ مِنَ العَمَى. والأَرْضُ العَمْهَاء في العَرَبِيَّةِ التي لا أعْلامَ فِيها. وفي حديثِ عَليٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه: فَأَيْنَ تَذْهَبون بَلْ كَيْفَ تَعْمَهُون؟ والكَلِمَةُ جَاءَت سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي القَرآنِ الكَريم: خَمْسٌ مِنها مقترنة مَعَ الطُغْيانِ، طُغْيائِهِم يَعْمَهون، وَمَعَها آياتٌ (72 - الحجر) فِي الفَاسِقين مِن قَومِ لُوط و (4 - النمل) فِي الكافِرين. قَالَ تَعالى: زَيَّنَا لَهُم أَعْمالَهُم فَهُم يَعْمَهُون (4 - النمل) .

العَمَى: ذَهابُ البَصَرِ كُلِّه مِنَ العَيْنَيْن كِلْتَيْهِما، وَرَجُلٌ أَعمى وإمْرَأَةٌ عَمْياءْ وَقَومٌ عُمْيٌ. عِميَ يَعْمَي عَمىً فَهو أَعْمى. قَال تَعالى: عَبَس وَتَولَّى أنْ جاءَه الأَعمى (1 و 2 - عبس) هو إبنُ أمِّ مَكتوم عَمْرو بنُ قَيس، أَسلم قَديمًا بِمَكة وأَتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعِنْدَه صَنادِيدُ قُريش رَجاءَ أَن يُسْلِموا، فَقَال يا رسولَ اللهِ أَقْرِئني وَعَلِّمْني مِمَّا عَلَّمَكَ الله، وَهُوَ لا يَعْلَم تَشاغُلَه صلى الله عليه وسلم، فَكَرِه الرسولُ قَطْعَه لِكَلامِه وأَعْرَضَ عَنه فَنَزَلَت الآيَةُ مُعَاِتَبةً لِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وَكانَ الرسولُ بَعْدَ ذلِكَ يُكْرِمْهُ إذا رآه قَائِلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت