فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 831

هِيَ أَنْ يَدْعو الرَّجُلُ الناسَ إلى مَأدُبَةٍ وَنَحْوِ ذلِك، واللهُ سُبْحَانَه يَدْعو عِبادَه إلى الجنةِ وَنعيِمِها، قال تعالى: واللهُ يَدعو إلى دَارِ السَّلامِ (25 - يونس) . وَقَوْلُه تَعالى في صِفَةِ الرَّسولِ صَلى اللهُ عليه وَسَلَّم: وَدَاعِيًَا إلى اللهِ بِإذنِهِ وَسِرَاجًَا مُنيرًَا (46 - الأحزاب) ، أَي: دَاعِيًا إِلى تَوْحيدِ اللهِ وَما يُقَرِّبُ مِنْه. وَالدُّعاءُ: النِّداء، قَالَ تَعالى عَنْ جَهَنَّم: تَدعو مَنْ أَدبَرَ وَتَولَّى (17 - المعارج) ، عَنْ قُتادَة: عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَتَولَّى وَعَن كِتابِ اللهِ وَحَقِّه، وَقيلَ لَيْسَ لَها سُلطانٌ إلا عَلى هَوانِ مَنْ كَفَر بِاللهِ وتَوَلَّى وَأَدْبَرَ عَن اللهِ سُبحانَه. وَالدُّعاءُ: السَؤالُ، قَال تَعالى: أُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لنا ما لَونُها (69 - البقرة) ، أَي: إِسْأَلْهُ ما لَوْنِها؟؟، وَهُوَ تَعَنُتٌ مِنْ بَني إسرائيل بَعْدَ الطَلَبِ الأَوَّل، فَحُصِروا عَلى بَقَرَةٍ دونَ سَائِرِ الأَنْواعِ عُقُوبَةً مِنَ الله لهُم عَلى مَسْأَلَتِهِم التي سِأِلوا نَبِيَّهُم تَعَنُّتًَا مِنهُم لَه. وَالدُّعاءُ: العِبادَة، قَالَ تَعالى: قُلْ مَا يَعبَأُ بِكُم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُم (37 - الفرقان) . وَقَوْلُه تَعالى: لَنْ نَدعوا مِنْ دونِهِ إلهًَا (14 - الكهف) ، أَي: لَنْ نَعبُدَ إلهًا دونَه. وَقَوْلُه تَعالى: وإصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الذينَ يَدعونَ رَبَّهم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ (28 - الكهف) ، أَي: الذينَ يُصَلُّون الصَّلَواتِ الخَمْس. وَالإِدِّعاء: تَبَنِّي فِكرَةٍ أَوْ مَوقِفٍ أَوْ إِنْتِحالِ مَذْهَبٍ ما، وَأَغْلَبُ ما يَكونُ الإِدِّعاءُ في الكَذِبِ والإِفْتِراء، قَال تَعالى: وَقيلَ هذا الذي كُنتُم بِهِ تَدَّعُون (27 - الملك) ، تُكَذِّبون وتَدَّعونَ الأباطِيلَ وَالأَكَاذِيبَ، وَفي المُقابِلِ يُقال للمؤمنين قَوْلُه تَعالى: وَلَكُم فيا ما تَدَّعُون (31 - فصلت) ، فَمَهْمَا طَلَبْتُم وَجَدْتُم بَيْنَ أيْديكُم كَما اخْتَرْتُم. وَالدَّعْوى: الإِدِّعاء، قَالَ تَعالى: فَمَا كانَ دَعْواهُم إذْ جَاءَهُم بأسُنا إلا أنْ قالوا إنَّا كُنَّا ظَالِمين (5 - الأحزاب) ، المَعْنَى أَنَّهُم لَمْ يَحصُلوا مِمَّا كانوا يَنْتَحِلونَه مِنَ المَذاهبِ وَالدَّينِ وَما يَدعونَه إلا على الإِعتِرافِ بِأنَّهُم كانوا ظَالِمين. وَالدَّعْوَى: الدُّعاء، وقد تَمَّ بيانُ ذلِك أَعْلاه. والدَّعِيُّ: المُتَبَنَّى الذي يَتَبَنَّاهُ الرجلُ، وَاحِدُ الأَدْعِياء، قَال تَعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُم أبْنَاءَكُم (4 - الأحزاب) ، فَحَرَّمَ الإسلامً بهذِه الآيةِ التَبَنِّى، وَفي الحَديثِ: الإِدِّعاءُ إِلى غَيْرِ الأَبِ حَرامٌ، وجَعَلَ الوَلَدَ لِلفِراش. وَأَمَرَنَا سُبْحانَه أَنْ نَدعوهُ وَنُلِحُّ في الدُّعاء، قَال تَعالى: وقال رَبُّكُم إدْعوني أَسْتَجِبْ لَكُم (59 - غافر) ، وَبَشَّرَنا سُبحانه بِالإستِجَابَةِ لِدُعاءِ اِلمُؤْمِنين في قَولِه تَعالى: وإذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَانِ (186 - البقرة) ، وَقَولُه تَعالى: أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاه (62 - النمل) . وفي دُعاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ قَولُه تَعالى: وَآخِرُ دَعْواهُم أَنِ الحَمدُ لله رَبِّ العالَمِين (10 - يونس) ، يَبْتَدِيءُ أَهْلُ الجَنَّةِ دُعاءَهُم بِتَعظيمِ الله وتَنْزيهِهِ وَيَختِمُونَه بِالشُّكرِ والثَّنَاءِ عَلَيْه. وَفي الحَديثِ أَنَّه صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم أَمَرَ ضِرارَ بنِ الأَزْوَرِ أنْ يَحلِبَ ناقةً وَقالَ لَه دَعْ دَاعِي الَّلبنِ لا تُجهِدهُ، أي أَبْقِ في الضِّرعِ قَليلًا مِن الَّلبنِ ولا تَستَوْعِبْهُ كُلَّه فإنَّ الذي تَبَقَّى فِيه يَدعو مَا ورَاءَه مِنَ الَّلبنِ فَيُنْزِلَه.

الدِّفء: السُّخونَة، ويُقابِله حِدَّهُ البَردِ، وَالدّفاءُ ما أُسْتُدْفِئَ بِهِ، وَيُطْلَقُ على ما يُدْفِئ مِن الأَصْوافِ وَالأَوْبارٍ وَعَلى نَتاجِ الإبِلِ وَأَلْبانِها وَمَا يُنتفعُ بِهِ مِنْها. قَال تَعالى: وَالأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فيها دِفءٌ (5 - النحل) . وَيُقال: رَجُلٌ دَفِئ وَامْرَأةٌ دَفْأَى وَيَومٌ دَفِئٌ وَلَيْلَةٌ دَفِيئَةٌ وَكَذا الثَّوبُ والبيتُ، ويُقال في القَتْلِ (في بَعْضِ لُغاتِ العَرَب) : أَدْفَأتُ الجَريحَ إِذا أَجْهَزتُ عَليه.

الدَّفْع: الإزالَةُ بِقُوَّة، يَدْفَعُه دَفْعًا ودِفاعا، وَدَافَعَ وَدَفَعَ بِمعْنى، وَالدَّفْعُ إذا عُدِّي بِ (إِلى) اقْتَضَى مَعنى الإنَالَة، نَحو قَولِهِ تَعالى: فَادْفَعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت