فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 831

اللُّغُوب: التَّعَبُ والإعْياءُ، لَغَبَ يَلغُبُ - بالضم - لُغَوبًَا: أَعْيَا أَشَدَّ الإعِياءِ. وَكَلامٌ لَغْبٌ: فَاسِد لا صَائِب وَلا قَاصِد، ورجُلٌ لَغْبٌ: ضَعيفٌ أَحْمَق. قَال تَعالى: وَلَقَد خَلَقْنَا السمَاوَاتِ والأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا في سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُغُوب (38 - ق) . قَالَت اليَهود - عَليهِم لَعائِنُ اللهِ - خَلَقَ اللهُ السَمَاوَاتِ والأرضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَرَاحَ فِي اليومِ السَّابِعِ وَهُوَ يَومُ السَّبْتِ، وَهُم يُسَمُّونَه يَومَ الرَّاحَة، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى تَكْذيبَهُم فَيمَا قَالَوه وَتَأَوَّلُوه وإفتروه. وَيُقَال: أَتَانَا سَاغِبًَا لاغِبًَا، أَي: جَائِعًَا تَعِبًَا.

الَّلغْوُ والَّلغَا: السَّقَطُ وَمَا لا يُعْتَدُّ بِه مِنْ كَلامٍ وَغَيْرِه وَلا يُحْصَل عَلى فائِدَةٍ وَلاعَلى نفعٍ. وَقيلَ هوَ صَوتُ العَصافِير وَنَحْوِها مِنَ الطُيُور. والُّلغَة أَصْلُها: لُغْوَة، مِن لَغَا إذا تَكَلَّمَ. يُقَالُ هَذِهِ لَغَتُهُم التِي يَلْغُونَ بِها أي: يَنْطِقون. وَقَولُه تَعالى: لا يُؤاخِذُكُم اللهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمانِكُم (225 - البقرة) ، هِيَ الأَيْمانُ التى لايَقْصِدُها الحَالِف بَلْ تَجْرِي عَلى لِسانِه عَادَةً مِنْ غَيْرِ تَعْقيدٍ وَلا تَأْكِيد، وَلا كَفَّارَةَ فِيه، إنَّمَا الكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَد عَليهِ قَلْبُهُ أنْ يَفعَله ثُم لا يَفْعَله. وَقيلَ لَغْوُ اليَمينِ أنْ تَحلفَ وَأَنتَ غَضْبَان، وقِيلَ أنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَك، فَذلِكَ لَيْسَ فِيه كَفَّارَة. وقَوْلُه تَعالى: وَقَالَ الذينَ كَفَروا لا تَسمَعوا لِهذا القُرآنِ والْغَوْا فِيه لَعَلَّكُم تَغْلِبون (26 - فصلت) ، أي: إلْغَوْا فِيه بِالمُكاءِ والتَصفِيرِ والتَخْليطِ فِي المَنْطِق عَلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قَرأَ القُرآنَ، وَقِيلَ عَيِّبُوه، وِقِيلَ إجْحَدُوا بِه وَأنْكِرُوه وَعَادُوه. وَقَولُه تَعالى: يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأسًَا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثيم (23 - الطور) ، يَتَعاطَوْنَ فِي الآخِرَةِ كَأسًَا مِن خَمْرٍ لا يَتَكَلَّمونَ فِيها بِكَلامٍ لاغٍ، أَى: هَذَيَانٍ وَكَلامِ ساِقطِ لا خَيْرَ فِيه كَمَا يَحْصَلُ بَينَ نَدَامَى الخَمرِ فِي الدَنْيَا، فَنزَّه اللهُ تَعالى خَمْرَ الآخِرَةِ عَن قَاذورَاتِ خَمْرِ الدُنْيَا وَأذاهَا مِن صُداعٍ وإزالَةِ عَقلٍ وَهَذَيان وفُحْش. وفِي صِفاَتِ الجَنةِ يَقولُ تَعالى: لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَة (11 - الغاشية) ، فَجَعَل إسْمَ الفَاعِلِ وَصْفًَا لَلكلامِ، وَقيلَ لِمَا لا يُعْتَدُّ بِه. وَقَولُه تَعالى: لا يَسْمَعونَ فِيها لَغْوًَا وَلا تَأْثِيمًَا (62 - مريم) ، فَكَلامُ أهْلِ الجَنَّةِ السلامُ وِيَحْمَدونَ اللهَ الذي صَدَقَهُم وَعْدَه وَأوْرَثَهُم الجَنَةَ، ومِنْ صَفاتِ المَؤْمِنينَ فِي الدُنْيِا فِي قولِه تَعالى: وَالذينَ هُم عَن الَّلغْوِ مُعْرِضُون (3 - المؤمنون) ، وَقَولُه تَعالى: وَإذا مَرُّوا بِالَّلغْوِ مَرُّوا كِرَامًَا (72 - الفرقان) ، وَالَّلغْو الذي يَتَجَنَّبُه المُؤمِن: القَبيحَ مِنَ الكَلامِ والسَبَّ والشَتْمَ ومَالا يُعْتَدُّ بِه مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ وَمَا لا نَفْعَ فِيه، قالَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَعَّانِ وَلا الَّلعانِ وَلا الفَاحِشِ البَذِيء. وَالَّلغْوُ: النُّطْقُ.

لَفَتَ وَجْهَه عَن القَومِ: صَرَفَه، وَالْتَفَتَ إلْتِفَاتًَا، والتَلَفُّتُ أَكْثَر مِنه، وَتَلفَّتَ إلى الشيءِ صَرَفَ وَجْهَه إلَيه. قَال تَعالى: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُم أَحَدٌ إلا إمْرَأَتَك (81 - هود) ، أُمِرَ بِذلِكَ لِئَلا يَرى عَظيمَ مَا نَزَلَ بِهِم، وَرُوِىَ أنَّ إمْرَأَتَه خَرَجَت مَعَهُم وَأنَّها لَمَّا سَمِعَت إلْتَفَتَت وَقَالَت: وَاقَوْمَاه، فَجاءَهَا حَجَرٌ مِنَ السَماءِ فَقَتَلَها. وَلَفَتَه عَن الشيءِ لَفْتًَا: صَرَفَه. قَال تَعالى: أجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَليهِ آبَاءَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت