فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 831

نَثَرَ الشيءَ: نَشَرَه وَفَرَّقَه، وَنثَرَ الحَبَّ إذا بَذَرَه كَالحِنْطَةِ وَالشَعيرِ، وَالنَّثَار: فُتاتُ مَا يُثَارُ حَولَ الخَوانِ مِنَ الخَبْزِ وَنَحوِ ذلِكَ فَيُؤْكَل فَيُرْجَى فِيه الثَواب. وفِي الحَديثِ: بَعْدَ أَنْ خَلا سِنِّي وَنَثَرْتُ لَه مَا فِي بَطْنِي، أَرَادَت أَنَّها كانَت شَابَّةً تَلِدُ الأَولادَ عِنْدَه. قَال تَعالى فِي أَحَدِ مَشاهِدِ يَومِ القِيامَة: وَإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَت (2 - الإنفطار) ، أَي: إنْفَضَّت وَتَساقَطَت. وَشَاةٌ نَثُور: وَاسِعَةُ الإحْليلِ كَأَنَّها تَنْثُرُ الَّلبَن. والإسْتِنْثَار: جَعْلُ الماءِ فِي الأنْفِ ثُمَّ إخْراجُ مَا فِيه وَذلِكَ فِي الوُضُوءِ.

النَّجْدُ مِنَ الأَرْضِ قِفَافُها وَصَلابَتُها وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وَأَشْرَفَ وَارْتَفَع وَاسْتَوَى، قِيلَ لَيْسَ بِالشَديدِ الإرْتِفَاعِ، وَالنَّجْدُ: الطَريقُ فِي الجَبَل، وَمِنْهُ قَولُه تَعالى: وَهَدَيْنَاه النَّجْدَيْنِ (10 - البلد) ، فَذلِكَ مَثَلٌ لِطَريقَي الحَقِّ والبَاطِلِ فِي الإعْتِقَادِ، وَالصِّدْقِ وَالكَذِبِ فِي المَقَال، وَالجَميلِ والقَبيحِ فِي الِفعال، وَنَجْد وَتِهامَة أَماكِنُ فِي الجَزيرَةِ العَرَبِيَّةِ. وَالمَناجِد: الحُلِيُّ، وَأَصْلُه مِنَ تَنْجِيدِ الَبيْتِ، وَاحِدُها مِنْجَد، وَسُمِّيَتْ بِذلِكَ لأَنَّها تَقَعُ عَلى مَوْضعِ نَجادِ السيفِ وَهِيَ حَمَائِلُه، والنَّجَادُ مَا يُرْفَعُ بِه البَيْتُ، وَرَجُلٌ نَجِد ونَجُد: شَدِيدُ البأْسِ شُجَاع. وَاسْتَنِجَدَه: اسِتَعانَه، وَأَنْجَدَه: أَعَانَهُ.

النَّجْسُ والنَّجَس: الَقذَرُ مِنْ الناسِ ومِنَ كُلِّ شيءٍ، وَنَجِسَ الشيءُ فَهُوَ نَجِس، وَقيِلَ النَّجَس يَكُونُ لِلواحِدِ وَالإثْنَيْنِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ بِلفظٍ وَاحِد. وَالنَّجاسة تُدْرَكُ بِالحَاسَّةِ كَما فِي قولِه صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ الخَلاء: الَّلهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن النَّجْس والرِّجسِ الخَبيثِ المُخبِثِ، وَتُدْرَكُ بِالبَصيرَةِ كَما فِي قَولِه تَعالى: إنَّمَا المُشْرِكونَ نَجَس (28 - التوبة) ، فَوُصِفَ بِه المُشْرِكون. وَيُقال: نَجَّسَهُ إذَا جَعَلَه نَجِسًَا، وَنَجَّسَه أَيْضًَا إذا أَزالَ نَجَسَه. والنَّاجِسُ وَالنَّجِيسُ داءٌ خَبيثٌ لا دَواءَ لَه.

نَجَم الشيءُ يَنْجُمُ نُجُومًَا: طَلَعَ وَظَهَر كَالنَّبَاتِ وَالقَرْنِ والنَّابِ وَالكَوْكَب. قَال تَعالى: وَالنَّجْمُ وَالشَجَرُ يَسْجُدَان (6 - الرحمن) . وَالنَّجْمُ مِنَ النَباتِ: كُلُّ مَا نَبَتَ عَلى وَجْهِ الأرضِ عَلى غَيرِ سَاقٍ وَتَسَطَّحَ فَلَمْ يَنْهَض. وَالشَجَرُ: كُلُّ مَا لَه سَاق. وَمَعْنَى سُجُودِهِما: دَوَرانُ الظِلِّ مَعْهُمَا. وفِي قولِه تَعالى: وَالنَّجْمِ إذا هَوَى (1 - النجم) ، أَقْسَمَ اللهُ سُبحانَه بِالنَّجْمِ، وَجاءَ فِي التَفْسيرِ أَنَّه الثُرَيَّا، وَكذلِكَ سَمَّتْهَا العَربُ. وَجاءَ فِي التَفسيرِ أَيْضًَا، وَإنْ خُصَّ الهَوَىُّ دُونَ الطَلوعِ، فَإنَّ لَفْظَةَ النَّجْمِ تَدلُّ عَلى طُلوعِهِ، وَقِيلَ أَرادَ بِذلِكَ القَرآنَ المُنَجَّم المُنَزَّل قَدْرًَا فَقَدْرًَا، وَيَعنِي بِقَولِه (هَوَى) : نُزُولُه، وَعَلى هَذا قَولُه تَعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُوم (75 - الواقعة) ، وَقَد فُسِّرَ عَلى الوَجْهَيْنِ، أَنَّ القُرآنَ أُنْزِلَ إلى سَماءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أُنْزِلَ عَلى النَّبِيِّ صَلى الله عليه وَسلم آيةً آيَة، وَكانَ بَيْنَ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنْهُ وَآخِرُه عِشْرونَ سَنَة. وَالَتْنِجيمُ: الحُكْمُ بِالنُّجُوم. وَقَولُه عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِرًَا عَن إبِراهِيمَ عَليهِ السلام: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجومِ فَقال إنِّي سَقيم (88 - الصافات) ، قِيلَ: فِيمَا نَجَمَ لَه مِنَ الرَّأْيِ، وَقِيلَ جَمْعُ نَجْمٍ وَهُوَ مَا نَجَم مِن كَلامِهِم لَمَّا سَأَلوا أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُم إلى عِيدِهِم، وَ (نَظَر) هُنا: تَفَكَّرَ ليُدبِّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت