فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 831

الفَزَع: الفَرَق والذُّعْرُ مِنَ الشيءِ وهُوَ في الأَصِلِ مَصْدَر. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَع فَزَعًَا: أَخَافَه وَرَوَّعه فَهو فَزِع. وفُزِّعَ كُشِفَ عَنْهُ الخَوفُ، والفَزَع: إنْقِبَاضٌ وِنِفارٌ يَعْتَرِي الإنِسان مِنَ الشيءِ المَخيف، وهو مِنْ جِنْسِ الفَزَع، وَلا يُقال: فَزِعْتُ مِنَ الله إنَّما يُقال خِفْتُ مِنَ الله. قَالَ تَعالى: حَتى إذا فُزِّعَ عَن قُلوبِهِم (23 - سبأ) ، وَتَفسيرُ ذلِكَ أَنَّ مَلائِكَةَ السمَاءِ كَانَ عَهْدٌهٌم قَد طَال بِنُزُولِ الوَحي مِنَ السماواتِ العُلا، فَلَمَّا نَزَل جِبْريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بِالوَحي أَوَّل مَا بُعِثَ ظَنَّت المَلائِكَةُ الذين فِي السماءِ أَنَّه نَزَلَ لِقيامِ الساعَةِ فَفَزِعَت لِذلِكَ فَلَمَّا تَقَرَّرَ عِنْدهُم أَنَّه أُنْزِلَ لِغيرِ ذلِكَ كُشِفَ الفَزَعُ عَن قُلوبِهِم فَأقْبَلُوا عَلى جِبريلَ ومَن مَعَه مِنَ المَلائِكَةِ قَالَ كُلُّ فَريقٍ مِنْهُم لَهُم: مَاذَا قَال ربُّكُم؟ أَي: لأَيِّ شيءٍ نَزَلَ جِبريلُ. قَالَ: إنَّ جِبْريلَ قَالَ الحَقَّ. وقَولُه تَعالى: وَلَوْ تَرى إذ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ (51 - سبا) ، هُوّ هَلَعُ الآخِرَةِ عِنْدَ البَعْثِ وَمُعايَنَةُ العَذابِ. وقولُه تَعالى في فَزَعِ يومِ القِيامَةِ وأهْوالِهَا وإطْباقِ النَّارِ على الناسِ مَع إسْتِثْنَاءِ المُؤمِنين: لا يَحْزُنُهُم الفَزَعُ الأكْبَر (103 - الأنبياء) ، وقَولُه تَعالى: وَهُم مِن فَزَعِ يَومئِذٍ آمِنون (89 - النحل) . وَفِي دَعْوَةِ الخَلْقِ إلى المَحْشَرِ والحِسابِ قولُه تَعالى: وَيَومَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ في السمَاواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلا مِنْ شاءِ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْه دَاخِرِين (87 - النمل) ، لِمَا يَرَوْه في ذَلِكَ اليَومِ مِنَ الأَهوالِ والشَدَائِد. أَما قولُه تَعالى: إذْ دَخَلوا عَلى دَاودَ فَفَزِعَ مِنْهُم (22 - ص) ، فَقَد كانَ فِي مِحرابِه وَهُوَ أَشِرَفُ مَكانٍ فِي دارِه، وَكَانَ قَدْ أَمَرَ ألا يَدْخُلَ عَليهِ أَحَدٌ فِي ذلِكَ اليَومِ، فَلَمْ يَشِعُر إلا بِشَخْصَيٍنِ قَد تَسَوَّرا عَليه المِحرابَ يَسأَلانِه عَنْ شَأْنِهِما. والمَفْزَعُ - كَالمَجْمَع: المَلْجَأ، وَفُلانٌ مَفْزَعٌ لِلناسِ أَي: إذَا دَهَمَهُم أمْرٌ فَزِعُوا إليه، والفَزَعُ والإفْزاعُ أَيْضًا: الإغَاثَة. قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصارِ: إنَّكُم لَتَكْثِرُونَ عِندَ الفَزَعِ وَتقِلُّونَ عِنْدَ الطَمَع، أي: تَكْثُرونَ عِندَ الإغَاثَة، وَقَد يَكونٌ التَقْديرُ أَيْضًَا: عِنْدَ فَزَعِ الناسِ إلَيْكٌم لتُغِيثُوهُم. وَهُوَ مِنَ الأَضْدادِ: أَفْزَعْتُه إذا أغَثْتُه، وأفْزَعْتٌه إذا خَوَّفْتُه.

الفُسْحُ والفَسيحُ: الواسِعُ مِنَ المَكانِ، والفُسْحَةُ: السِّعَةُ. وَفِي حَديثِ عَلي رضي الله عنه: الَّلهٌمَّ أفْسَحْ لَنَا مُنْفَسَحًَا فِي عَدْلِك، أَي: أَوسِع لَنا سِعَةً في دَارِ عَدْلِك يومَ القِيامَة. ومَجْلِسٌ فُسُح: وَاسِع، ومَفَازَةٌ فَسيحَة ومَنْزِلٌ فَسيح: وَاسِع. وَفَسَحَ لَه في المَجْلِس يَفْسَحُ فَسْحًَا وَتَفَسَّحَ: وَسَّعَ لَه. قَالَ تَعالى: يَا أَيُّها الذينَ آمَنوا إذا قِيلَ لَكُم تَفَسَّحوا فِي المَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُم (16 - المجادلة) . وَرَجُلٌ فُسُح: واسِعُ الصَّدْرِ، ومِنْهُ قيلَ: فَسَحْتُ لِفُلان أنْ يَفْعَلَ كَذا، كَقَولِكَ: وَسَّعتُ لَه، وَهُوَ فِي فُسحَةٍ مِنْ هَذَا الأمْرِ. وَفِي صِفَةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم: فَسيحُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن، أَي: بَعيدُ ما بَيْنَهُمَا، يَصِفُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسِعَةِ الصَدْرِ. وإنْفَسَح صَدْرُه: إنْشَرَح.

الفَسادُ: خُرُوجُ الشيءِ عَن الإعْتِدَال، قَليلًا كانَ الخُرُوجُ عَنه أَو كَثيرًا، والفَسادُ نًقِيضُ الصَّلاح، وَيُسْتِعْمَل ذلِكَ في النَّفْسِ والبَدَن، والأَشْياءُ الخَارِجَة عَن الإسْتِقَامَة، قَالَ تَعالى: واللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِح (220 - البقرة) . يُقال: فَسَد يَفسُد فَسادًَا فَهو فَاسِد، وَأَفْسَدَه غَيْرُه، وَالمَفْسَدَةُ خِلافُ المَصْلَحَة، والإسْتِفْسَاد خِلافَ الإسْتِصْلاح. قال تَعالى: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأَرضِ وَلا يُصْلِحُون (48 - النمل) ، تِسْعَةٌ مِنْ رُؤسائِهِم هُمْ الذينَ عَقَروا النَّاقَةَ مُخَالِفينَ أَمْرَ صَالِح عليهِ السَّلام، كَمَا قَالَ فيهِم سَبْحَانَه: الذينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت