فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 831

الُّلؤْلُؤَةُ: الدُرَّة، والجَمْعُ الُّلْؤلُؤ واللآلِيء، قَال تَعالى فِيمَا يَسْتَخْرِجُه الناسُ مِنَ البِحار: يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ والمَرْجَان (22 - الرحمن) . وفِي أهْلِ الجَنَّةِ يَقولُ تَعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبِ وَلُؤْلُؤًا (23 - الحج) ، وفِي صِفَة الغْلْمانِ الذينَ يَقومُونَ عَلى خِدْمَةِ أهْلِ الجَنَّةِ يَقول تِعالى: وَيَطوفُ عَليهِم غِلمانٌ لَهُم كَأَنَّهُم لُؤْلُؤٌ مَكَنون (24 - الطور) . وقَولُه سُبحانَه: إذا رأَيْتَهُم حَسِبْتَهُم لُؤْلُؤًا مَنْثُورًَا (19 - الانسان) . وَتَلأَلأَ النَّجْمُ والقَمَرُ والنَّارُ والبَرْقُ وَلأَلأَ: أضاءَ وَلَمَع، قِيلَ هُوَ اضْطِرابُ بَريِقِه. وفِي صِفَتِه صلى الله عليه وسلم: يَتَلأَلأُ وَجْهُهُ تَلأَلُؤَ القَمَرِ، أي: يَستَنيرُ وَيُشِرقُ، مَأْخوذٌ مِنَ الُّلؤْلُؤ.

الَّلاتُ والعُزَّى: صَنَمَان، وَأَصْلُ اللاتِ: الَّلاه، فَحَذَفُوا مِنْهُ الهاءَ، وَأَدْخَلُوا التاءَ فِيه، وَأَنَّثُوه تَنْبِيهًَا عَلى قُصورِهِ عَن اللِه تَعالى، قَالَ تَعالى: أَفَرَأَيْتُم الَّلاتَ والعُزَّى (19 - النجم) ، وَجَعَلوه مُخْتَصًَّا بَمَا يُتَقَرَّبُ بِه إلى اللهِ تَعالى فِي زَعْمِهِم، وَقولُه تَعالى: وَلاتَ حينَ مَنَاص (3 - ص) ، قيل أَصْلُه: لَيسَ، فَقُلِبَت اليَاءُ ألِفًَا وأُبْدِلَ مِنَ السينِ تَاءً، وَقالَ بَعضُهُم: أَصْلُه (لا) وَزيدَ فيهِ تاءُ التَأْنيثِ تَنْبِيهًَا عَلى الساعَةِ أَو المُدَّةِ، كَأَنَّه قِيلَ: لَيْسَتْ الساعَةُ أَو المُدَّةُ حينَ مَناص. وقِيلَ لا تَكونُ (لات) إلا مَع (حين) . وَقَرَأَ بَعضُهُم: وَلاتَ حينُ مَنَاص، فَرَفَعَ (حين) وَأَضْمَرَ الخَبَر. وَلاتَ أَقْرَبُ مَا تَكونُ إلى مَعْنَى البُعْدِ والإسْتِحَالة، فَتَتَعَلَّقُ بِالتَمَنِّي المُسْتَحيل أو مَا يُقَارِبُهُ بَيْنَمَا (هَيْهَات) تَكونُ لِمُطْلَقِ البَعيد. لاتَهُ حَقَّه يَلِيتُه لَيْتًَا وَأَلاتَه: نَقَصَه، وَأَصْلُه: رَدُّ الَّليْتِ، أَي: صَفْحَةُ العَنَق. قَالَ تَعالى: وإنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرسولَه لا يَلِتْكُم مِنْ أَعْمالِكُم شيئًَا (14 - الحجرات) ، أَي: لايُنْقصُكُم مِنْ أُجورِ أعْمالِكُم. وَلاتَه لَيْتًا: أَخْبَرَه بِالشيءِ عَلى غَيرِ وَجْهِهِ، عَمَّى عَليهِ الخَبَر. وَلَيْتَ: طَمَعٌ وَتَمَنٍّ تَكونُ فِي المُمْكِنِ والمُسْتَحيلِ، وَهِىَ مِنَ الحُروفِ النَّاصِبَة، تَنْصِبُ الإسْمِ وتَرْفَعُ الخَبَر مَثْل (كَأنَّ) وَأَخواتِها لأنَّها شَابَهَت الأفْعَال بِقُوَّةِ ألْفاظِهَا. قَالَ تَعالى: يَالَيْتَ لَنا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارون (79 - القصص) ، وَقَالَ تَعالى: يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِك يِرَبِّي أَحَدًَا (40 - الكهف) . وَقَولُهُم: لَمْ يَلِتْنِي عَن كَذَا لائِتٌ، أَي: لَمْ يَصْرِفْنِي عَنْه صَارِفٌ.

لُبُّ كُلُّ شئِ وَلُبابُه: خَالِصُه وخِيارُه، وَلُبُّ الجَوزِ والَّلوزِ وَنَحوِهِما: مَا فِي جَوْفِه، والجَمْعُ الُلُبوبُ. وَلُبُّ الرَّجُلِ: مَا جُعِلَ فِي قَلْبِه مِن عَقْلٍ، والُلبُّ: العَقْلُ الخَالِصُ مِنَ الشَّوائِب، وَسُمِّيَ بِذلِك لِكَونِه خَالِصَ مَا فِي الإنسانِ مِن مَعانِيه، وَقِيلَ هُوَ مَا زَكَى مِنَ العَقْلِ جَمْعُها أَلباب، وَلَبيب: عاقِل ذُو لَبِّ، وَالُلبُّ: الَّلطيفُ القَريبُ مِنَ الناسِ. وَقَد خَاطَبَ اللهٌ تَعالى أٌولِي الألبابِ فِي ستَ عَشْرَةَ آيَةَ اشْتَمَلَت عَلى التَذْكِيرِ والعِبْرَةِ والأمَرِ بِالتَّقْوَى والثَنَاءِ الحَسَن كَمَا في قَولِه تَعالى: أُؤلئِكَ الذينَ هَداهٌم اللهٌ وَأٌولئِكَ هُم أُولو الألبابِ (18 - الزمر) . ولَبَّ بِالمَكانِ لَبًَّا وِألَبَّ: أَقامَ بِه وَلَزِمَه. وَفُلانٌ فِي لَبٍّ رَخِيّ، أَي: فِي سِعَةٍ. وِقَولُهُم: لَبَّيْكَ، أَي: لُزومًَا لِطَاعَتِكَ، أَي: أَنَا مُقِيمٌ عَلى طَاعَتِك، نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ كَقَولِكَ: حَمْدًَا لِله وَشُكْرًَا. وإذا دَعَا الرَّجُلُ صاحِبَه أَجابَه: لَبَيٍكَ، أَي: أَنَا مُقيمٌ عِنْدَكَ، إتِّجَاهِي إلَيْكَ وإقْبَالِي عَلى أَمْرِكَ. وفِي حَديثِ الإهْلالِ بِالحَجِّ: لَبَّيْكَ، هُوَ مِنَ التَلْبِيَةِ، وَهِي إجَابَةُ المُنَادِي، أَي: إجابَتِي لَكَ يَا رَبِّ، وَقيلَ مَعناهُ إخْلاصِي لَكَ. وَامْرَأةٌ لَبَّة: مُحِبَّة لِوَلَدِها، مِنْ قولِهِم: لُبُّ الطَعامِ: خَالِصُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت