فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 831

يُقِرُّ بِأَنَّ لَه صَانِعًَا وإنْ سَمَّاه بِغَيْرِ إسْمِه وَلَو عَبَد مَعَه غَيْرَه، أَي: عَن قَضاءٍ سَبَقَ مِنَ اللهِ لِلمولودِ وَكِتابٍ كَتَبَه المَلَك بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَعادَةٍ أَوِ شَقَاء. والفِطْرُ: تَرْكَ الصَّوْمِ.

الفَظُّ: الخَشِنُ الكَلامِ، وَقِيلَ: الغَليظُ، وَرَجُلٌ فَظٌّ ذُو فَظَاظَةٍ: جَافٌّ غَليظ، مَنْطِقُهُ غِلَظٌ وَخُشُونَة والجَمْعُ أَفْظاظ. والفَظُّ مَاءُ الكَرْشِ يُعتَصَرُ فَيُشرَبُ مِنْه عِنْدَ عَوَزِ الماءِ فِي الفَلَوَات، وبِه شُبِّهَ الرجلُ الفَظُّ الغَليظُ لِغلَظِه وَسوءِ خُلُقِه، وَفُلانٌ أَفَظُّ مِنْ فُلان، أَي: أَصْعَبُ خُلُقًَا وأشْرسُ، والمُرادُ هُنا شِدَّةُ الخُلُقِ وَخُشَونَةُ الجَانِب. وَكَانَ النَبِيُّ صَلى الله عليه وَسَلَّم رَؤوفًَا رَحيمًَا كَما وَصَفَه اللهُ تَعالى، رَقيقًَا بَأُمَّتِهِ في التَبْليغِ غَيرَ فَظٍّ وِلا غَليظٍ، قَالَ تَعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًَّا غَليظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك (159 - آل عمران) ، ومِنْهُ أَنَّ صِفَتَهُ فِي التَورِاةِ: لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَليظٍ.

الفِعْلُ: التَأْثيرُ مِنْ جِهَةِ مُؤَثِّرِ، وَهو عَامُّ لِمَا كَانِ بِإِجَادَةٍ أَو بِغَيرِ إجَادَة، وَلِمَا كَانَ بِعِلْمٍ أَوغَيرِ عِلم، وَقَصْدٍ أَو غَيرِ قَصد، وَلِمَا كَانَ مِنَ الإنْسانِ والحَيوَانِ وَالجَمادِ، وَالعَمَلُ مِثْلُه، والصُّنْعُ أًخًصُّ مِنْهُما. قَالَ تَعالى: ومَا تَفْعَلوا مِنْ خَيرٍ يَعْلَمُهُ الله (197 - البقرة) . والفِعْلُ: كَنَايَة عَن كُلِّ عَمَلِ مُتَعَمَّدٍ أَوْ غَيرِ مُتَعَمَّدِ، وِفَعَلَ يَفعلُ فَعلًا وفٍعلا، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح والجمع الفِعال، وَقَد قَرأَ بعضُهُم: وَأَوْحَيْنا إليْهِم فِعْلَ الخَيْرِاتِ (73 - الأنبياء) ، وقَوْلُه تَعالى فِي قِصَّةِ مُوسى عليه السلام: وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ (19 - الشعراء) ، أَرادَ المَرَّةَ الواحِدَة، كَأَنَّهُ قَال: قَتَلْتَ النَّفْسَ قَتْلَتَكَ، وقُرئ: فِعْلَتَك - بكسر الفاء - عَلى مَعنى: وَقَتَلْتَ القِتْلَةَ التي قَد عَرَفْتَها لأَنه قَتَلَه بِوَكْزَةٍ. والفَعال: فِعلُ الواحِدِ خَاصَّةً في الخَيرِ والشَرِّ، يُقال: فُلانٌ كَريمُ الفَعال وَفُلانٌ لَئيمُ الفَعال. وَفَعِّال: صِيغَةُ المُبَالَغَةِ كَمَا فِي قَولِه تَعالى: إنَّ رَبَّكَ فَعَّالُ لِمَا يُريد (107 - هود) ، وفِي هَذا إرْشادُ العِبادِ إلى تَفويضِ جَميعِ الأُمورِ إليهِ جَلَّ شِأنُه، وإعْلامُهُم بِأَنَّها مَنوطَةُ بِمَشيئَتِه يَفْعَلُ مَا يَشاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُريد لا حَقَّ لأَحَدٍ عَليه. وَقَولُه تَعالى: وَكانَ أَمْرًا مَفْعولًا (5 - الاسراء) ، مُحَقَّقًَا، أَمرًا وَاقِعًَا لا مَحاَلة. وفِي تَساؤُلِ قَومِ إبراهيمَ عليه السلام عَمَّن حَطَّم أًصْنامَهُم قَال تَعالى: أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا (62 - الأنبياء) ، فَيُجيبُهُم ساخِرًَا بِهِم وَلإقَامَةِ الحُجَّةِ عَليهِم: بَلْ فَعَلَه كَبيرُهُم (63 - الأنبياء) . وَقَولُه تَعالى: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَل وهَم يُسأَلُون (23 - الأنبياء) ، أَي: هُو الحاكِمُ لا مُعقِّبَ لِحُكْمِه وَلا يَعْتَرِضُ عَليه أَحَد لِعَظَمَتِه وَجَلالِه وَكِبْرِيائِه وَعِلْمِه وَحِكْمَتِه وَعَدْلِه وَلُطْفِه، وهُو سائِلُ خَلقِه عَمَّا يَفْعَلونَه كَما فِي قولِه تَعالى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُم عَمَّا كَانوا يَعْمَلون (92 و 93 - الحجر) . وَقَولُه تَعالى: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلون (71 - البقرة) ، أَي: كَادُوا أَلا يَذْبَحُوها، وَكانَ تَساؤُلُهُم عَن مُواصَفاتِ البَقَرَةِ تَعَنُّتًَا أَو خَوْفًَا مَن إفْتِضَاحِ أَمْرِهِم بِمَعْرِفَةِ القَاتِل. وقَولُه تَعالى: فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالمَعروفِ (234 - البقرة) ، أَي: في تَصَرُّفاتِهِنَّ بَعدَ إنْقِضَاءِ العِدَّةِ فِيما كانَ مُحَرَّمًا عَليهِنَّ أَثْناءَه. والمَفْعُولاتُ عَلى وُجوهٍ فِي بَابِ النَّحْوِ: فَمَفْعُولٌ بِه، وَمَفعولٌ لَه، وَمَفْعولٌ فِيه: الحَالُ والظَّرْفُ، وَيُشْتَقُّ مِنَ الفِعْلِ المُثُل لِلأَبْنِيَة مِثل: فُعَالَة وَفَعيل وَفَعْلة، وقِيلَ لِكًلِّ فِعلٍ: إنْفِعال، وَالمُنْفَعِل يُقالُ لِمَا لا يُقْصَدُ لِفَاعِلُ إلى إيجادِه وإنْ تِوِلَّدَ مِنْه كَحُمْرَةِ الَّلْونِ مِن خَجَلٍ يِعْتَري مِن رُؤْيَةِ إنسانٍ، والطَرَبِ الحَاصلِ عَن الغِناءِ، وَتَحُرُّكِ العَاشِقِ لِرُؤْيَةِ مَعِشوقِه، ويُقال: فَعَلْتُه فَانْفَعَل كَقولِكَ كَسرْتُه فَانْكَسَر، إلا للإبْداعِ الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت