فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 831

سَبيلًا (271 - الفرقان) ، يَومَ القِيَامَةِ يَنْدَمُ الظَّالِمُ الذي فَارَقَ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلم وَالحَقَّ الذي جاءَ بِه وَسَلَكَ طَريقَ البَاطِلِ أَشَدَّ النَّدَمِ حَيثُ لا يَنْفَعُ النَّدَم. وَعّضُّ اليَدَيْنِ والأنامِلِ وأَكْلُ الِبنانِ وَنَحوِها كِنايَاتٌ عَن شِدَّةِ الغَيْظِ والحسَرْةِ لِحصولِها عِنْدَهَا غَالِبًَا وَذلِكَ شَأْنُ كُلِّ ظَالِم. وَرَجُلٌ عِضٌّ: مُبَالِغٌ في أَمْرِه، كَأَنَّه يَعَضُّ عليه، وَيُقالُ ذلِكَ في المَدْحِ تَارَةً، وفِي الذَمِّ تَارِةَ بِحَسَبِ ما يُبالَغُ فِيه، يُقَال: هُوَ عِضُّ سَفَرِه: قَوِيٌّ عليه، وعِضٌّ في الخُصُومَةِ. والعَضُّ بِالِّلسان: أنْ يَتَناوَلَه بِمَا لا يَنْبَغِي. وَعَضّ الرجلُ بِصَاحِبِه يَعَضُّه عَضًَّا: لَزِمَه ولَزِقَ به. وزمنٌ عَضوض: فِيه جَدْب، والعضاة: كُلُّ شَجَرٍذي شَوْكْ.

العَضَلة: كُلُّ عَصَبةٍ مَعها لَحمٌ غَليظ، وعَضَلتُه: ضَرَبْتُ عَضَلَتَه. وأَصْلُ العَضْلِ: المَنْعُ والشِدَّة. والدَّاءُ العُضَال: الذي يُعْيِي الأطِبَّاءَ عِلاجُه. والمُعْضِلاتُ: الشَدائِد، والعُضَال: الأًمْرُ الشَديد. وَعَضلُ المَرأةَ عَنِ الزَّوْجِ: حَبَسُها، وَعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَه يَعْضُلُها وَعَضَلَها: مَنَعَها الزَّوْجَ ظُلْمًَا. قال تَعالى: فلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوِا بَيْنَهُم بِالمَعروفِ (232 - البقرة) ، نَزَلَت الآيَةُ فِي مَعْقِل بنِ يَسار المُزَنِيِّ، وَكانَ زَوجُ أُخْتِه قَد طَلَّقَها، فَلَمَّا إنْقَضَت عِدَّتُها خَطَبَها فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَه إِيَّاهَا وَرَغِبَت فِيه أُخْتُه فَنَزَلت الآيَة. وَأَمّا قولُه تَعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبِوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينِ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (19 - النساء) ، فَإنَّ العَضْلَ في هذِه الآَيَةِ مِنَ الزَوجِ لامْرَأَتِهِ وَهو يُضارَّها وَلا يُحْسِنُ مُعَاشَرَتَها لِيَضْطَرَّهَا بِذلِكَ إلى الإفْتْداءِ مِنْهُ بِمَهْرِها الذي أمْهَرَها، سَمَّاهُ اللهُ تَعالى بِذَلِكَ لأنَّه يَمْنَعُها حَقَّهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَحُسنِ العِشْرَةِ، كَمَا أَنَّ الوَلِيَّ إذا مَنَعَ حُرْمَتَه مِنَ التَزْويجِ فَقَد مَنَعَها الحقَّ الذي أُبِيحَ لَها مِنَ النِّكَاحِ إذا دَعَت إِلى كُفْءٍ لَها، وَجَعَلَ الله سُبْحَانَه الَّلواتِي يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُسْتَثْنَياتِ مِنْ جُمْلَةِ النِّساءِ الَّلواتِي نَهى اللهُ أزْوَاجَهٌنَّ مِنْ عَضْلِهِنَّ لِيَذْهَبوا بِبَعْضِ مَا آتُوْهُنَّ مِنَ الصَدَاقِ. وَعَضَلَت الأَرضُ بِأَهْلِها: ضاقَت بِهِم. وِعَضَلَت المَرأَةُ بِوَلَدِها: إِذا نَشَبَ الوَلَدُ فَخَرَجَ بَعْضٌ وَلَم يَخْرُجْ بَعض فَبَقِيَ مُعْتَرِضًَا، وَكَذلِكَ عَضَلَت النَّاقَةُ بِوَلِيدِها، أَوْ أَصابَها الإِعْياءُ مِنَ المَشْي وَالرُّكُوبِ وَكُلِّ عَمَلٍ. ودَاءٌ عُضال: صَعْبُ البُرءِ.

العُضْوُ: الوَاحِدُ مِنْ أَعْضَاءِ الإنْسانِ وَالشاةِ وَغَيْرِها، وَجَمْعُها: أَعْضاء، وَعَضَى الذَّبيحَةَ: قَطَّعَها أعْضاءً، وَعَضا مَالا يَعْضُوه إذا فَرَّقَه، والتَعْضِيَة: تَجْزِئَةُ الأَعْضاءِ وَتَفْريِقِها. وفِي الحَديثِ: لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ إلا فِيمَا حَمَل القَسْمَ، أَي: لا يُفَرَّقُ مَا يَكونُ تَفْريقُه ضَرَرًَا عَلى الوَرَثَةِ كَسَيفِ يُكْسَر بِنِصْفَينِ وَنَحوِ ذَلِكَ. قَالَ تَعالى: الذينَ جَعَلوا القُرآنَ عِضِين (91 - الحجر) ، أي: جَزَّؤُوه أجْزَاءً وتَفَرَّقُوا فِيه، أي آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَروا بِبَعض، وَكُلُّ قِطْعَةٍ: عَضَّة، وَقِيلَ: فَرَّقُوا فِيه القَوْلَ فَقَالوا: شِعُرُ وَسِحْرُ وَكَهانَة، وَقَالَ المٌشْرِكُونَ: أساطِيُر الأَوَلِين إلى غَيرِ ذَلِكَ، وَقيلَ: أَهْلٌ الكِتابِ آمَنوا بِبَعْضٍ وَكَفَروا بِبَعض كَمَا فَعَلَ المُشْرِكُون، قَالَ تَعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض (85 - البقرة) ، وَجاءَ قولُه تَعالى قَبْلَ هذِهِ الآية: كَمَا أَنْزَلْنَا عَلى المُقْتَسِمِينَ، هُم اليَهودُ وَالنَّصَارَى.

عَطَفَ عَلَيهِ وَتَعَطَّفَ: أَشْفَقَ، والعَاطِفَة: الرَّحِم، وَرَجُلٌ عَاطِف وَعَطُوف: عائِدٌ بِفَضْلِه، حَسَن الخُلُق، وَتَعاطَفوا: عَطَف بَعضُهُم على بَعضِ، والعَطُوف: المُحِبَّةُ لِزَوْجِها، وامْرَأَة عَطيف: هّيِّنَة لَيِّنَة مِطْواع لا كِبْرَ فِيها. وَعَطَفَ الشيءَ يَعْطِفُ عَطْفًَا: حَنَاه وَأَمَالَه، أَي: ثُنِيَ أَحَدُ طَرَفَيِه إلى الآخَر، وَمُنُعَطَفُ الوَادي: مُنْعَرَجُه وَمُنْحَناه. وَتَعاطَفَ فِي مَشْيَتِهِ: تَثَنَّى وَتَمايَل مِنَ الخُيَلاءِ. وَثَنى عِطْفَه: أَعْرَضَ، قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت