الأَجرُ: الجَزاءُ على العَملِ، والجَمعُ: أُجُورٌ، وَالإِجَارَةُ مِن أَجَرَ يَأْجُر، وَهُوَ ما أَعْطَيْتَ مِنْ أَجْرٍ في عَمَلٍ. قالَ تعالى: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (26 - القصص) ، أَي: لِيُثيبَكَ وَيُكافِئَكَ على سَقْيِكَ لِغَنَمِنَا. وَأَجْرُ المَرأَةِ: مَهرُهُا، قَال تَعالى: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (25 - النساء) . أَمَّا قَولُه تَعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (6 - الطلاق) ، فَهُوَ مَا يَستِحِقُّ للمُطلَّقةِ مِثلُ أَجْرِ غَيْرِهِا إِذا أَرْضَعَتْ ولََدَها مِنْ مُطلِّقِها. وَالأَجيرُ: المُستَأجَر، وَالأُجْرَةُ: الكِراءُ. والأَجْرُ والأُجْرَةُ: ما يعودُ مِن ثَوابِ العَمَلِ دُنيَوِيًَّا وَأٌخْرَوِيًَّا وَمِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ: آجَرَكَ اللهُ أَي: أَثابَكَ. قَال تَعالى: قَالَت يَا أَبَتِ اسْتَاجِرهُ إنَّ خَيْرَ مَن اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِين (26 - القصص) ، أَي: خَيرَ مَن استَعمَلتَ مَنْ قَوِيٍّ على عَمَلِك. وأَجَرَ زيدٌ عَمرًا يأَجِرُه أَجرًا: أَعْطاهُ الشَيءَ بِأُجْرَةٍ، قَالَ تَعالى: عَلَى أَنْ تَأْجُرَني ثَمَانيَ حِجَجٍ (27 - القصص) ، أَي: تَصيرَ أَجيري فَتَجْعَلَ ثَوابي أَنْ تَرْعَى غَنَمي ثَمَانِيَ حِجَجٍ، وقِيل أَن تُثيبَنِي عَلى الإِجَارَةِ، وَآجَرَهُ: أَعطَاهُ الأُجْرَةَ. وَفِي أُجُورِ الأَنْبِيَاءِ مِنَ اللهِ قَولُه تَعالى عَن إِبْراهيمَ عليه السلام: وآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين (27 - العنكبوت) ، وَالأَجْرُ هُنا هُوَ الذِّكْرُ الحَسَن، كَوْنُ الأَنبياءِ مِنْ وَلَدِه، وَقيلَ: أَجْرُه الوَلَدُ الصَّالِحُ. وَمَا يُنعِمُهُ اللهُ سُبْحانَه على عِبادِهِ الصالِحينَ المُؤمِنين في الدُّنيا والآخِرَةِ مِن أَجْرٍ فَهُوَ المَغْفِرَةُ والرَّحْمَةُ والشَّفاعةُ ثّمَّ الجَنةُ كَمَا في آياتٍ مِنْها: لا يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنين، المُصْلِحِين، المُحْسِنِين، وَلَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِين. وَوَصَف أَجْرَ المُؤمِنين بِأَنَّهُ أَجْرٌ عَظِيم، كَرِيم، كَبِير، غَيْرُ مَمْنُون، أَي: غَيرُ مَحْسُوبٍ وَلا مَقْطُوعٍ، كَمَا جَاءَ في قَوْلِه تَعالى لِلرسولِ صلى الله عليه وسلم: وَإنَّ لَكَ لأَجْرًَا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3 - القلم) . وَأَجَرْتَ فلانًا: إِذا إسْتَغاثَ بِكَ فَحَمَيْتَه، قال تعالى: فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ (6 - التوبة) . وَقَولُه تَعالى: وَهُوَ يُجيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ (88 - المؤمنون) . وَأَتْجَرَ الرَّجُلُ: تَصَدَّقَ وَطَلَبَ الأَجْرَ، وفي حَديثِ الأَضَاحِي: كُلُوا وادَّخِرُوا وأتَّجِرُوا، أَي: تَصَدَّقوا طالِبينَ لِلأَجْرِ بِذلِك.
الأَجَلُ: المُدَّ ةُ المَضروبَةُ لِلشَّيءِ غَايَةُ الوَقْتِ في المَوْتِ وَحُلولِ الدَّيْنِ وَنَحْوِه. قَالَ تعالى: أَ! يَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ (28 - القصص) . وَقالَ تَعالى: وَلا تَعزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَه (235 - البقرة) ، أَي: حَتَّى تَقضِيَ عِدَّتَها، وَكَذلِكَ قَولُه تَعالى: وَإِذا طَلَّقْتُم النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ (231 - البقرة) ، إِشارَةً إِلى حينِ إِنْقِضاءِ العِدَّةِ، وَالأَجَلُ هُنا هُوَ المُدَّةُ المَضْروبَةُ بَيْنَ الطَّلاقِ وَبَيْنَ إِنْقِضاءِ العِدَّةِ. وَقَوْلُه تَعالى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ لَكَانَ لِزامًَا وَأَجَل مُسمَّى (129 - طه) ، أَي: لَكَانَ القَتْلُ الذي نَالَهُم لازِمًَا لَهُم أَبَدًَا وَكانَ العذابُ مُلازِمًا لَهُم، وَالأَجَلُ المُسمَّى: القِيامَةُ لأَنَّ اللهَ تَعالى وَعَدَهُم بِالعَذابِ لِيَوْمِ القِيامَةِ. وَقَوْلُه تَعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتاب (38 - الرعد) ، أَي: أَزمِنَةُ المَوْجوداتِ فَلِكُلِّ مَوْجودٍ زَمانٌ مَحدودٌ يُوجَدُ فيه لا يُزادُ عَلَيْهِ ولا يُنْقَصُ، كَما في قَوْلِه تَعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَل فَإِذا جَاءَ أَجَلُهُم لا يَسْتَقْدِمُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَأخِرُون (34 - الأعراف) ، أَي: مُدَّةُ عُمرٍ وَبَقاءٍ مَحدودٍ في عِلْمِهِ تَعالى لا تَتَغَيَّرُ ولا تَتَبَدَّلُ كَآجالِ آحادِ النَّاسِ، وَأَصْلُه إِسْتِيفاءُ الأَجَلِ، أَي: مُدةُ الحياةِ، لِقولِه تَعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًَا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا (11 - المنافقون) ، أَي: نَزَلَ بِها المَوْتُ. وَقَالَ تَعالى: إنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جَاءَ لا يُؤَخَّر (4 - نوح) ، وَأَجَلُ اللهِ هُوَ وَقْتُ مَجيءِ عَذَابِهِ إنْ لَمْ يُؤمِنوا أَو يَوْمُ القِيامَةِ. وَقَولُه تَعالى: لأِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12 - المرسلات) ، أَي: أُخِّرَت الأُمورُ المُتُعلِّقَةُ بِالرُّسلِ مِنْ تَعذيبِ الكُفَّارِ وَتَنْعيمِ المُؤمِنين وَظُهُورِ أَهْوالِ يَومِ القِيامَةِ. وَالآجِلَةُ: الآخِرَةُ، والعَاجِلةُ: الدُّنيا. وَيُقال: أَجَلَ الرَّجُلُ عَلى أَهْلِه أَجْلا يأَجِلُه - بضم الجيمِ وَكَسْرِها- أَجلًا: إِذا جَنَاه وَأَثارَهُ وَهَيَّجَهُ، وَقيلَ: