فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 831

في العِلْمِ: بابُ كذا، وهذا العِلْمُ بابٌ إلى عِلْمِ كَذا، أَي: بِهِ يُتَوَصَّلُ إليه. وقالَ صلى الله عليه وسلم: أنا مَدينةُ العِلْمِ وعَليٌّ بَابُها، أَي: بِهِ يُتَوَصَّل. وقالَ تعالى: وضُرِبَ بينهُم بِسورٍ لهُ بابٌ (13 - الحديد) . ولِلجَنَّةِ أَبوابٌ تُوصِل إليها، قال تعالى: حَتَّى إذا جَاؤُوها وفُتِحَت أَبوابُها وقالَ لَهُم خَزَنَتُها سلامٌ عليكم (73 - الزمر) ، وَلِجَهَنَّمَ أبواب، قال تعالى: وسيقَ الذينَ كَفروا إلى جهنم زُمَرًَا حتى إذا جَاؤوها فُتِحَت أَبوابُها (71 - الزمر) . وفي أَبوابِ الجنةِ قال صلى الله عليه وسلم: إنَّ لِلجَنَّةِ ثمانيةَ أبوابٍ أَحدها يُقال له الرَيَّان لا يَدْخُلُه إلا الصائِمون. ورُبَّما قِيلَ: هذا مِنْ بابِ كَذا، أَي: مِمَّا يَصْلُحُ لَهُ. وبَوَّبتُ الكِتابَ: جَعَلْتُه أَجزاء. والبَوَّابُ: حَافِظُ البيتِ، وتبوَّبتُ بَوَّابَا: إتخذتُه.

البَوارْ: الهَلاك، بَار بَوْرًا وَبَوارًَا وَأَبارَهُم الله، ورَجُلٌ بُور: فاسِد هَالِك لا خَيْرَ فيه، وكذلِك الإثْنانِ والجَمعُ والمُؤَنَّث، وقومٌ بور: هَلْكى، قال تعالى: وكُنتُم قَومًَا بُورًَا (18 - الفرقان) ، هَلْكَي غَلَبَ عليهِم الشقاءُ والخِذلان، جَمْعُ بَائِر مِنَ البَوَار، وأَصلُه فَرْطُ الكسادِ، يقال: بَارَت السوق: إذا خَلَت مِنَ المُشتَرِين. وبَارَ الطعامُ إذا لَمْ يَكُن لَهُ طَالِب، وأُطلِقَ على الهَلاكِ لِيكونَ البائِرُ كَالهالِك. قال تعالى: يَرجُونَ تِجارةً لَنْ تَبُور (29 - فاطر) لَنْ تَكسَد، وقيل: يرجون ثوابًا لا بُدَّ أن يحصل. وفي قولِه تعالى: وَمكْرُ اؤلئِكَ هو يَبور (10 - فاطر) ، أي: يَبْطُل ويَفْسَد فَلا يَنْفعُهُم، من البَوار، والمُشارُ إليهِم هُم صَنادِيدُ قُريش الذينَ مَكَرُوا رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم في دَارِ النَدْوَة، والبَوَار في الأَصلِ: الأرضُ التي لا تَصلُحُ لِلزراعة، يُقال: أَرْضٌ بَائِرَة، مَتْروكَة مِنْ أَنْ يُزرَعَ فيها، ومِنهُ أُخِذَ البَوَار لِلكَسادِ، وتُجُوِّزَت الُّلغةُ العربية فاستَعْمَلَته في العُقْمِ والفَسادِ والخُسْرِ والضَّياع، وكلُّ ما في القرآنِ مِن مادَّتِهِ هو مِن هذا الخُسْرِ بِالضلال: الكُفر، وإنَّه لأَفْدَحُ الضَّيَاعِ والهَلاك. ورجلٌ حائِرٌ بَائِر: لا يَتَّجِه لِشيء، ضَالّ: تائِه، وفي الحديثِ أنَّ داودَ سأَلَ سليمانَ على نَبِيِّنَا وعَليهما السلام وهو يَتْبَارُ عِلْمَهُ أي يَختبِرُه ويَمتَحِنُه. ومن الحديثِ: كُنَّا نَبورُ أَولادَنا بِحُبِّ عَليِّ عليه السلام.

بَالَ الإنسانُ يبول: أخرَجَ السائِلَ مِن فَضَلاتِه، والإسْمُ: البَوْل، وفي الحديثِ: مَنْ نام حَتى أَصَبح بَاَل الشيْطَانُ في أُذُنِهِ، معناه: سَخِرَ منه وظَهَر عليهِ حتى نَامَ عن طَاعَةِ الله سبحانه. وأَمْرٌ ذو بالٍ: شريفٌ يُحتَفَى لَهُ ويُهتَمَّ بِهِ. والبال: الخاطِر، وفُلانٌ كاسِفُ البالِ: أَنْ يضيقَ عليهِ أَمَلُه، ورخِيُّ البالِ: في سِعَةٍ وخَصب. قال تعالى: سيَهديِهِم ويُصْلِحُ بَالَهُم (2 - محمد) ، أي: يُصلِحُ أَمرَ مَعاشِهِم في الدُّنيا مَعَ ما يُجازِيِهم بِهِ في الآخِرة. وقولُه تعالى: فَمَا بالُ القُرونِ الأُولى (51 - طه) ، أي: فَمَا حالُهم وخَبَرُهُم. ويُعَبَّرُ بِالبالٍ عن الحالِ الذي يَنْطَوِي عليهِ الإنسان، فَيُقالُ: خَطَرَ كَذا بِبَالي.

أَصْلُ البيتِ: مَأْوَى الإِنسان بِالَّليلِ، لأَنَّه يُقال: بات، أَقام بِالليل، كما يُقال: ظَلَّ بِالنهار، ثم قَد يُقال لِلمَسكَنِ: بَيْت، مِن غير إعتِبارِ الليلِ فيه، وجَمْعُه: أَبيات وبُيوت، لكن البيوت بالمَسْكَنِ أَخَصُّ، والأَبياتُ بِالشِّعر، والبَيتُ مِن الشَّعر مُشتَّقٌ مِن بَيتِ الخِباء وذلِكَ لأنَّه يَضُمُ كَلامًَا كَما يَضُم البيتُ أهلَه، قال تعالى: وجَعلَ لكُم مِن جُلودِ الأَنعامِ بُيوتًَا (80 - النحل) ، وبَيتُ الرجلِ دارهُ، قصره، عياله، قالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت