مِنْ مَعانِي الحَرْفِ وإسْتِخْدَامَاتِه:
1 -للنفي: ذلك الكتاب لاريب فيه (2 - البقرة) .
ومُقْتَرِنَةً بِالتاءِ: فنادوا ولات حين مناص (3 - ص) .
2 -لِلنَّهْي: لاتَقُم فِيهِ أَبَدًا (108 - التوبة) .
3 -بِمَعْنَى غَير: مَالَكُم لا تَنَاصَرون (25 - فصلت) .
4 -لَغْوًَا: مَامَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ (12 - الاعراف) ، أي: مَامَنَعَك أَنْ تَسْجُدَ.
5 -بِمَعْنَى لَم: فَلا إقْتَحَمَ العَقَبَة (11 - البلد) .
6 -القَسَم بَعْدَ لا النَّافِيَة كَمَا فِي قَولِه تَعالى: لا أُقْسِمُ بِيَومِ القِيَامَةِ (1 - القيامة) .
مِنَ الظَّواهِرِ اللافِتَةِ فِي البَيانِ القُرْآنِيِّ مَجئُ فِعْلِ القَسَمِ بَعْدَ (لا) النَّافِيَة. وَإذَا تَدَبَّرْنَا آياتِ القَسَمِ المَسْبوقَةِ بِ (لا) فِي الكِتابِ الكَريمِ نَجِدْ أنَّ ضَميرَ المُتًكَلِّمِ فِيها للهِ تَعالى. وَنَحْتَاجٌ نَحْنُ البَشَر إلى أنْ نُقْسِمَ دَفْعًَا لِمَظَنَّةِ إتِّهَامٍ أو إزَاحَةِ شَكٍّ، وَالعَرَبِيَّةِ تَسْتَعْمِلُ هَذا الأسْلُوب حَيْثُ تَنْتَفِي الحَاجَةُ إلَى القَسَمِ كَمَا يَهْدِي إلَيهِ البَيانُ القُرآنِيُّ، وَمِنْ نَفْيِ الحَاجَةِ إلى القَسَمِ يَأْتِي التَأَكُّدُ والتَّقْريرُ لأنَّه يَجْعَلُ المَقامَ فِي غِنىً بِالثِّقَةِ وَاليَقين عَنِ الإقْسامِ، مَعَ إسْتِبْعَادِ أنْ تَكونَ (لا) قَبْلَ القَسَمِ فِي القَرآنِ الكَريمِ زَائِدَةً كَمَا إدَّعَى البَعضُ أو لام الإبْتِدَاءِ أُشْبِعَت فَتْحَتُها فَتَوَلَّدَ عَنها أَلِف. وَفَرْقٌ بَيْنَ أنْ تَكونَ (لا) لِنَفْيِ القَسَمِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُم وَبَيْنَ أنْ تَكونَ لِنَفْيِ الحَاجَةِ إلى القَسَم.
لأَكَ إذا أَرْسَل، ومِنْهُ الأَلوك، أي: الرِّسَالَة. وأَلِكْنِي إلى فُلان: أبْلِغْهٌ عَنِّى. والمَلائِكَةٌ جَمْعُ مَلَك، والتَاءُ لِتَأْنيثِ الجَمْعِ، وأصْلُه مَلأك مِن مَلِك والهًمْزَةُ زائِدَة، وَهُوَ مَقْلوبُ (مَألك) ، ثُمَّ سَهَّلُوه فَقَالوا: مَلَك. وَالمَلائِكَةُ جُنْدُ مِنْ خَلْقِ اللهِ رَكّزَ فِيهِم العَقْلَ والفَهْمَ، وَفَطَرَهُم عَلى الطاعَةِ وَأَقْدَرَهُم عَلى التَشَكُّلِ بِأَشْكالٍ مُخْتَلٍفَة وَعَلى الأعْمالِ العَظيمَةِ الشاقَّةِ، ومِن مَهامِّهِم:
1 -رُسُلُ اللهِ تَعالى إلى مِن اصْطَفاهُم مِنْ خَلْقِه لِتَبليغِ الرِّسَالَةِ. قَال تَعالى: يُنّزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِه عَلى مِن يَشاءُ مِنْ عِبَادِه أَنْ أَنْذِرُوا (2 - النحل) .
2 -أنْ تَتَوفَّى الناسَ عِنْدَ إنْتِهاءِ آجالِهِم، قَالَ تَعالى: قُلْ يَتَوفَّاكُم مَلَكُ الموتِ الذي وُكِّلَ بِكُم (11 - السجدة) .
3 -لإسْتِقْبالِ المُؤمِنينَ والسلامِ عَليهِم. قَالَ تَعالى: والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عليهِم مِنْ كُلِّ بَاب سَلامٌ عَليكُم (23 - الرعد) .
4 -خَزَنَةُ جَهَنَّم، قَال تَعالى: عَليْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِداد (6 - التحريم) .
5 -مُشارَكَةُ المُؤمِنين فِي القِتالِ ضِد الكَافِرين وَتَثْبِيتِهِم وَبَعثِ الطُمَأْنِينَةِ فِي قُلوبِهِم. قَالَ تَعالى: يُمْدِدْكُم رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسوِّمِين (125 - ال عمران) .
6 -مَهامٌّ أُخْرَى فِي عِلمِ اللهِ سُبحانَه، وَمِن بَعضِ مَاذُكِرَ فِي القَرآنِ الكَريمِ: تَسبيحُ اللهِ عَلى الدَوامِ وَحَمْلُ العَرْشِ والصَلاةِ عَلى النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم والإسْتِغْفارُ لِمَن فِي الأرضِ والمُعقِّبات الذين يُحْفَظونَ الناسَ بِأمْرِ اللهِ والكِرامِ الكَاتِبِين.
ومِنَ المِلائِكَةِ الذينَ ذُكِرُوا فِي القَرآنِ الكَريم: جِبْريلُ ومِيكَال ومَالِك عليهِم السَّلام.