جِلدٌ رقيق ومنه قوله تعالى: والطورِ وكتابٍ مسطورٍ في رَقٍ مَنْشُور (1 - 3 - الطور) ، أَي: في صُحُف، وقال الفراء: الرّق والصَّحائِف التي تُخْرَج إلى بني آدمَ يومَ القيامة، فآخِذٌ كتابَه بِيَمِينهِ وآخِذٌ كتابَه بِشِماله. ورقّ: صارَ في رِق. وفي الحديثِ عن علي عليهِ السلام، قال: كان يُحَطُّ عنه بِقَدر ما عَتَق، ويسعى فيما رَقّ مِنه. والرقيق: المَمْلُوك، واحِد وجَمع، وسُمي العبيدُ رقيقًا لأَنَّهُم يَرِقُّونَ لِماِلكِهِم ويَذِلُّونَ ويخضعون. واستَرَقَّ فُلانٌ فُلانًَا: جَعَلَه رَقيقًَا.
الرِّقم: الخط الغليظ، والرِّقم والرّقيم: تعجيم الكتابة، ورقَّم الكتاب يَرقُمه ترقيما: أَعْجمه وبيَّنه، وكتابٌ مَرقوم، أَي: قد بُيِّنت حُروفُه بِعَلاماتِها مِنَ التَنْقيطِ، وقولُه عز وجل: كِتابٌ مَرْقُوم (20 - المطففين) : كتابٌ مَكتوب. والرّقم: الكِتابَةُ والخَتْم، وَالرّقيم: الدّواة، وقيلَ اللوحُ وبِه فُسِّر قولُه تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهْفِ والرقيم (9 - الكهف) ، قيل هو لوحٌ فيه أسماؤُهم وقِصَصُهُم، وعن إبنِ عَبَّاس رضي الله عنهما: ما أَدْرِي ما الرقيم: أَكِتابٌ هُوَ أَم بُنْيان؟ أَو هو لَوْحٌ مِن حَجَرٍ رُقِّم فيه ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِن شَرْعِ عيسي عَليه السلام، فَهو مَصْدَر بِمَعنى المَرْقُوم، أَي: الكِتابِ أَو هو اسمٌ لِلوادِي الذي كانوا فيه، أَو القَريَة. والرّقم: خَزٌّ مُوَشّى، وفي حديثِ علي عليه السلام في صِفَةِ السماء: سَقْفٌ سائِر وَرقيمٌ مَائِر، يريد به وَشْى السماءِ بِالنجوم. والرقيم ضربٌ من البُرود.
رَقِيَ إلى الشيء رُقْيًا ورُقوًا وإرْتَقى يَرتَقي وتَرَقّى: صَعِدَ، ويُقال: رَقِيَ فُلانٌ في الجَبَلِ وفي السلَّم إذا صَعِدَ وإرتَقى مثله. قَال تعالى: أَوْ تَرْقَى في السَّماءِ ولَنْ نُؤمِنَ لِرُقيِّك (93 - الاسراء) ، أَي: تَصعَدَ في مَعارِجِها. وقولُه تَعالى: فَليَرتَقُوا في الأَسْبابِ (10 - ص) ، أَي: فَلْيَصعَدوا في المَعَارِجِ والطُّرُقِ التي تُوصِلُهُم إلى العَرشِ حتى يَستَووا عليه ويُدبِّروا أَمرَ العالم، والأَمرُ لٍلتَّهَكُّم، وفي حديثِ إسْتِراقِ السَّمْعِ: ولكِنَّهُم يُرِقُّونَ فيه، أَي: أَنَّهُم يَرتَفِعون إلى الباطلِ ويَدَّعُونَ فَوقَ ما يَسمعون. والمِرْقاة -بالفتح والكسر- الدَّرَجَة، فَمَنْ كَسَر شبَّهَها بِالآلَةِ، ومَن فَتَحَ جَعَلها مَوضِعَ الفِعل، وترَقّى في العِلْمِ: رَقِيَ درجةً درجة. والرُّقية: العَوذَة، معروفة، تقول: إسترقَيْتُه فَرَقا في رُقْيَةٍ فهو رَاقٍ. والعَوْذَة يَرقى بها صاحِبُ الآفَةِ كالحُمَّى والصَرَعِ وَنَحوِ ذلك، وقد جَاءَ في بَعْضِ الأَحاديثِ جَوازُها وفي بعضِها النَّهيُ عنها، ويُكرَه أن يُعتَقَد أَنَّ الرُّقيا نافِعَة لا مَحَالة فَيَتَّكِلُ عَلَيْها. وفي قولِه تَعالى: وقيلَ مَن رَاقٍ (27 - القيامة) ، أَي: هَلْ مِن طَبيبٍ يشفيٍه ويُداويه ويُنجِيه مما هو فيه بِرُقيتِه ودوائِه، مِن الرُّقية وأَصْلُه ما يُستَشفَى بهِ المَلسُوعُ والمَريضُ مِنَ القَولِ الذي يُظنُّ أنَّهُ نافِعٌ في ذلك، أَي: بَلَغَ حَدًَّا لا يستطيعُ مَعَه أَحَدٌ أنْ يُنجِيهِ مِنَ المَوْتِ. والتَّرْقُوَة: مقدم الحَلْقِ في أَعْلَى الصدْرِ حيثُ ما يَتَرقَّى فيه النفس، قال تعالى: كَلا إذا بَلَغَت التَّراقِي (26 - القيامة) .
رَكِبَ الدّابةُ يَرْكبُ رُكوبًا: عَلا عَليها والإسم: الرُّكْبَة والرَّكبة، مَرَّةٌ واحِدَة، وكل ما عُلِي فقد رُكِب، قَال تَعالى: والخيلَ والبِغَالَ والحَميرَ لِتَركَبُوها (8 - النحل) . وجَمعُ الرَّاكِب: رُكّاب ورُكبان، قال تعالى: فإنْ خِفتُم فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا (239 - البقرة) والرّكْبُ: