فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 831

لاذَ يلوذُ لَوذًا: لَجَأَ إلَيْهِ وَعَاذَ بِه، وَلاوَذَ لِواذًَا: إسْتَتَرَ. وَلاوَذَ القَومُ مُلاوَذَةً وَلِواذًَا: لاذَ بَعضُهُم بِبَعْض. قَالَ تَعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الذينَ يَتَسَلَّلونَ مِنْكُم لِواذًَا (63 - النور) ، مَصَدر لاوَذَ، أي: يَخْرُجونَ مِنَ الجَمَاعَةِ يَسْتَتِرُ بَعضُهُم بِبَعض حَتى يَخْرُجُوا جَمِيعًَا، وَكَانَ المٌنافِقُون يَفْعَلونَ ذَلِكَ أَثناء خِطَابِه صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم. واللِّواذُ مِنَ المُلاوَذةِ، وَهُوَ أنْ تَسْتَتِرَ بِشيءٍ مَخَافَةَ مَنْ يَراكَ، أَو هُوَ الرَّوَغانُ مَن شَيءٍ إلى شيءٍ فِي خِفْيَةٍ، وَلَو كَانَ مَنَ لاذَ يَلوذُ لَقِيلَ: لِياذًَا، إلا أَنِّ الِّلواذ هُو فِعَال مِنْ: لاوَذَ، والِّلياذ مِنْ: فَعَلَ.

لُوط: أَحَدٌ الأنْبِيَاءِ عَلى نَبِيِّنَا وَعَليهِ االسلام، بَعَثَه اللهُ إلى قَوْمِه فَكَذَّبُوه وُأَحْدَثُوا مَا أَحْدَثوه، فَاشْتَقَّ الناسُ مِن إسمِه فِعْلًا لِمَن فَعَل فِعْلَ قَومِه، فَاشْتُقَّ مِن لَفْظِ لُوط عَليه السلام النَّاهِي عَن ذَلِكَ لا مِنْ لَفْظِ الُمَتعَاطِينَ لَه. قَالَ تَعالى: وَلُوطًَا إذْ قَالَ لِقَومِه أَتَأْتونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ العَالَمِين (80 - الاعراف) . وَرَدَ أسْمُه عليه السلام فِي القُرآنِ الكَريمِ (26) مَرَّة، وَهُوَ إبْنُ أَخِ إبراهِيمَ عَليهِ السلام. وَالَّلوْطُ: الرِّدَاء، والِّلياط: الرّبِا. وَفِي حَديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها فِي نِكاحِ الجَاهِلِيَّةِ: فَالتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ إبْنُه، أَي: إلْتَصَقَ بِهِ.

لَوْلَا: حَرفُ إمْتِناعٍ لِوُجود، وَهِىَ مُرَكَّبَة مِن مَعْنى (إنْ) و (لَو) وذَلكَ أنَّ (لولا) يَمْنَع الثَانِي مِنْ أَجْلِ الأَوَّلِ. قَالَ تَعالى: لَولا أَنْتُم لَكُنَّا مُؤْمِنين (31 - سبأ) ، أَي: إمْتَنَعَ وُقوعُ الإيمانِ مِن أَجْلِ وُجُودِكُم. وَ (لَولاَ) تَأْتِي لِلتَحْضِيضِ بِمَعْنى (هَلاَّ) فِي قولِه تَعالى: وَلْولاَ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلتَ مَا شَاء اللهُ (39 - الكهف) ، فَلَمَّا دَخَلَت عَلى المَاضِي أفادَت التَوبِيخَ، أَي: هَلاَّ قُلْتَ عِندَ دُخولِكَ جَنَّتَكَ مَاشاءَ اللهُ، كَمَا تَدْخُلُ عَلى المُضَارِعِ لِلتَّحٍضِيضِ كَقولِه تَعالى: لَولا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ (46 - النحل) ، وَتَأْتِي لِلشَّرْطِ، قَال تَعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَليكُم لَمسَّكُم فِيمَا أَفَضْمُ فِيهِ عَذابٌ عَظيم (14 - النور) ، أَو إمْتِنَاعِيَّة، قَالَ تَعالى: لَوْلا أنْ تُصِيبَهُم مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَت أيْديهِم فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسِلْتَ إلَيْنِا رَسُولًا فَتَبَّعِ آياتِكَ (47 - القصص) : لَوْلا الأولِى إمْتِنَاعِيَّة تَدُلُّ عَلى إمْتِناعِ الجَوابِ لِوُجودِ الشَرْطِ وَجَوابُها مَحْذوفٌ تَقْديرُه (كَمَا أَرْسَلْنا إلَيْهِم رَسولًا) ، وَلَوْلا الثَّانِيَة تِحْضِيضيَّة وَجَوابُها قَولُه تعال: فَنَتَّبِعَ آياتِكَ.

الَّلوْمُ والِّلائِمَة: العَذل، لامَهُ عَلى كَذا يَلومُه لَوْمًَا وَمَلامَةً فَهو مَلومٌ وَمَليم: إسْتَحَقَ الَّلْوْمَ، قَال تَعالى: فَتَقْعُدَ مَلومًَا مَحْسُورًَا (29 - الاسراء) ، وقال تعالى: فَتُلْقَى فِي جَهنَّمَ مَلومًَا مَدْحُورًَا (39 - الاسراء) ، أي: تَلومُكَ نَفسُكَ وَيَلومُكَ اللهُ والخَلْقُ مَطْرودًَا مُبْعَدًَا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، والمُرادُ مِنْ هَذا الخِطابِ الأُمَّة بِواسِطَةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم فِإنَّه صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُه عَليه مَعْصُوم. وقوله تعالى: إلا عَلى أزْواجِهِم أومَا مَلَكَت أيْمانُهُم فَإنَّهُم غَيرُ مَلومِين (6 - المؤمنون) ، أَي أَنَّ ذَلِكَ حَلالٌ لهم. وَقَولُه تَعالى: فَالْتَقَمَه الحوتُ وَهُوَمُلِيم (142 - الصافات) ، يُونسُ عليه السلام مُكْتَسِبًا لِمَا يُلامُ عَليه مِنْ مُفَارَقَةِ قَومِه دُونَ إذْن، وَقولُه تَعالى لِلرسولِ صلى الله عليه وسلم: فَتولَّ عنهُم فَمَا أنْتَ بِمَلوم (54 - الذاريات) ، سَواء أَتى بِمَا يُلامُ عَليه أَمْ لا. وَالَّلائِمُ: الذي يَلومُ الآخَرِين، قَال تَعالى: وَلايَخافُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت