فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 831

والعَروض: مِيزانَ الشِّعْرِ لأَنَّه يُعارِضُ بِها، وهي مُؤَنَّثَة ولا تٌجْمَع. والمُسْتَعْرِضُ: الذي يَعْتَرِضُ الناسَ فَيَقْتُلَهُم. وَرَأوْه فِي عُرْضِ الناسِ: بَيْنَهُم.

المَعْرِفَة والعِرْفان: إِدْراكُ الشيءِ بِتَفَكُّرِ وَتَدَبُّرٍ لأَثَرِه، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ العِلْمِ، ويُضَادُّهُ الإنْكِار، وَيُقال: فُلانٌ يَعْرِفُ اللهَ، ولا يُقال: يَعْلَمُ الله، مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولٍ واحِد، لَمّا كانَ مَعْرِفَةُ الَبَشرِ لله هِيَ بِتَدَبُّرِ آثَارِه دُونَ إدْرَاكِ ذَاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذا، وَلا يُقَال: يَعْرِفُ كَذا، لَمّا كانَت المَعْرِفَةُ تُسْتَعْمَلُ في العِلْمِ القَاصِر المُتَوَصَّل إليه بِتَفَكُّر، وأَصْلُه مِنْ: عَرَفْتُ، أَي: عَرْفَهُ، أَي: رَائِحَتَه، أَو مِنَ أَصَبْتُ عُرفَه، أَي: خَدَّه، يُقال: عَرَفْتُ كَذا. وَعَرَّفَه الأَمْرُ: أَعْلَمَه إيَّاه، وَعَرَّفَه بَيْتَه: إذا أَعْلَمَه بِمَكانِه. وفي حَديثِ إبنِ مَسعود: هَلْ تَعْرِفونَ رَبَّكُم؟ فَيَقولُون: إِذا إِعْتَرَفَ لَنا عَرَفْناه، أَي: إذا وَصَفَ نَفْسَه بِصِفَةٍ نُحَقِّقًه بِها عَرَفْناه. قَالَ تَعالى: فَعَرَفَهُم وَهُم لَهُ مُنْكِرُون (58 - يوسف) ، عِندَمَا دَخَلَ إخْوَةُ يوسفَ عليه في المَرَّةِ الأُولى عَرَفَهُم حين نَظَر إليهِم وَلَم يَتَعَرَفوا عَليه لأَنَّهُم فَارَقوه وهو صغير وبَاعوه لِلسَيَّارَةِ وَلَم يَسِتَشْعِروا في أَنفُسهِم أَنْ يَصِلَ إلى مَا وَصَل إليه، وَشَرَع يُخاطِبِهُم كَالمٌنْكِرِ عَليهِم. وقولُه تَعالى: يَعرِفُونَه كَما يَعِرفون أَبِناءَهُم (146 - البقرة) ، أَي: يَكْتُمونَ ما في كُتُبٍهٍم مٍنْ صٍفًةٍ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ عِلْمِهِم بِه كَمَا يَعْرِفُ أَحَدُهُم إبْنَه إذا رَآه مِنْ بَيْنِ أَبِناءِ الناس كُلِّهِم. وقولُه تَعالى: وَلَو نَشاءُ لأَرَيْناكَهُم فَلَعَرَفْتَهُم بِسيماهُم وَلَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ القَوْلِ (30 - محمد) ، أَي: لَو شاءَ اللهُ تَعالى لأَطْلَع الرسولَ صلى الله عليه وسلم على المُنافِقين فَلَم يِفْعَل سَتْرًَا مِنْهُ على خَلْقِه، ومَعْنى قولِه تَعالى (وَلتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ القَوْلِ) أَنَّهُ يُمْكِنُ التَعَرُّفَ عليهِم مِن فَحْوى كَلامِهِم الدَالِّ عَلى مَقَاصِدِهِم. وَيُضادُّ المَعْرِفَةَ: الإنْكَارُ، وَيُضَادُّ العِلْمَ: الجَهْلُ، قَال تَعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (83 - النحل) ، أَي: يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ تَعالى هو المُتَفَضِّلُ عليهِم بِالنِّعَمِ وَمَع ذلِكَ يَعْبُدون غَيْرَه أَوْ يَسْنِدُون الَّنصْرَ والرِّزْقَ إلى غيرِه. و (العَارِفُ) في تَعَارُف قَوْمٍ: هُوَ المُخْتَصُّ بِمَعْرِفَةِ الله، وَمْعِرَفةِ مَلَكُوتِه وَحُسْنِ مُعَامَلَتِه تَعالى، وجاءَ في قَوْلِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَنا أَكْثَرُكُم مَعْرِفَةً بَالله، أَو كما قال عليه السلام، ولذا كانَ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ الناسِ خَشْيَةً لِله وإِسْتِحياءً مِنه وَقُرْبًا إليه. يُقال: عَرَّفه كذا: أَطْلَعَهُ عليه، قَالَ تَعالى في الجَنَّةِ: عَرَّفَها لَهُم (6 - محمد) ، أَي: طَيَّبَها وَزَيَّنَها لَهُم، وقيلَ: عَرَّفَها لهُم بِأَنْ وَصَفَها لَهُم وشَوَّقَهُم إليَها وَهَداهُم، وقيلَ: يَعْرِفونَ منازِلَهُم في الجَنَّةِ بِإلهامٍ مِنَ الله تَعالى. وقولُه تَعالى: عَرَّفَ بَعضَه وأَعْرَضَ عَن بَعض (3 - التحريم) ، مَنْ قَرَأَ بِالتَشدِيدِ فَمَعْناهُ أَنَّه أَعْلَمَ حَفْصَة بَعضَ الحَديثِ وَتَركَ بَعضًَا، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَخفيفِ (عَرَفَ) أَرادَ: غَضِبَ مِن ذلِك وجَازى عَليه، وهِيَ كَلِمَةٌ تُقالُ عِنْدَ التَهْديدِ، وفي حديثِ عَوْف بنِ مالِك: لَتَرُدَنَّهُ لي أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عِندَ رسولِ الله صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم. وَتَعارَفوا: عَرَفَ بَعضُهُم بَعْضًَا. قَالَ تَعالى: يَتَعارَفونَ بَيِنَهُم (45 - يونس) ، أَي: يَعْرِفُ الأَبْناءُ والآبَاءُ والقَراباتُ بَعضُهَم بَعضًَا كَما كَانوا في الدُّنيا وَلَكِن كُلٌّ مَشغولٌ بِنَفْسِهِ، فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أَنسابَ بَيْنَهُم. وعَرَّفَه: جَعَل لَه عَرْفًَا، أَي: رِيحًَا طَيِّبًَا، والعَريفُ: السيدُ والقَيِّمُ لِمَعْرِفَتِهِ بِسِياسَةِ القَومِ. والعَريف: النَّقيبُ وَهُوَ دونَ الرئيس. وسُئِلَ ابنُ عباس رَضِيَ اللهً عَنه: مَا مَعنى قول الناسِ أهْلُ القرآنِ عُرًفاءُ أَهلِ الجَنة؟ فَقَال: رُؤساءُ أهْلِ الجَنة. والمَعْروف: إسمٌ لِكُلِّ فِعلٍ يُعرَفُ بِالعَقْلِ أَو الشَّرْعِ حُسْنُه، اَو مَا وَافَقَ الكِتابَ والسٌّنَّة، وقيلَ هُو الجُودُ، وقيلَ الوَجْهُ لأنَّ الإنسانَ يُعْرَفُ بِه، والمَعارِف: الوُجوه. والمُنْكَرُ: ما يُنْكَرُ بِهِمَا. والأَمْرُ بِالمعروفِ والنَّهْيُ عَن المُنْكَر وَرَدَ في حَوالَي عَشْرِ آياتٍ كَريمَة، قَال تَعالى: قَوْلٌ مَعروفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذَىً (263 - البقرة) ، أَي: عَفْوٌ عَن ظُلْمٍ قَوْلِيٍّ أَو فِعْلِيِّ أَفْضلُ مِنَ المَنِّ في الصَّدَقَةِ لأَنَّ ذلِكَ فيهِ أَذَى. وجَاءَ في وَصِيَّةِ لُقْمان لإبْنِه في قَولِه تَعالى: يَا بُنَيَّ أَقِم الصَّلاةَ وأمُر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت