وَالحَميلُ: الوَلَدُ في بَطنِ أُمِّه إذا أُخِذَ مِنْ أَرْضِ الشِّركِ إلى أَرْضِ الإسْلام، وَالحَميلُ: المَنْبوذُ يَحْمِلُه قَومٌ فَيُرَبُّونَه، وَالحَميل: الدَّعِيُّ، والحميل: الغريب، وَمَنْ قَالَ عَنِ المرأةِ (حَامِلة) بِناءً عَلى مَا حَمَلَت عَلى ظَهرِها أَوْ رَأسِها مِنَ الأَشْياءِ. وَالحُمُول: الإبِلُ وَمَا عَليها، والحُمُول: الهَوادِج، وَالحُمُولة: الأثْقَال وَمَا أَطاقَ العَمَل، قَال تَعالى: وَلَقَد كَرَّمْنَا بَني آدمَ وَحَمَلناهُم في الَبّرِّ وَالبَحرِ (70 - الإسراء) ، بِأنْ سَخَّر لَهُم ما يَرْكَبونَه فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وَقالَ تَعالى: ومِنَ الأَنعامِ حُمُولةً وَفَرْشًَا (142 - الأنعام) ، الإبِل والبِغالِ والحَميرِ وكُّلِّ ما يُحْمَلُ عَليه. وَفي الحَديثِ الشريفِ: مَن حَمل السلاحَ عَلَيْنًا فَلَيْسَ مِنَّا، أي: مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلى المُسلِمين لِكَوْنِهِم مُسْلِمين فَلَيْسَ بِمُسلِمٍ. وَالحَمَلةُ جَمْعُ الحَامِل، قَالَ تَعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّك فَوقَهُم يَومئذٍ ثَمانية (17 - الحاقة) ، يُقالُ: هُمْ حَمَلةُ العَرْشِ مِنَ المَلائِكةِ، أمَّا كَيْفِيِةِ الحَمْل ومَاهِيَّةِ العَرْشِ وَكَيْفِيةِ إِسْتوِاءِ الحَقِّ سُبْحانَه عَليه فَهو مِن المُتَشابِه مِمَّا وَرَدَ في القُرآنِ الكَريمِ وَالذي لا بُدَّ مِن الإيمانِ بِهِ دونَ السُّؤالِ عَن ماهِيَّته، كَما جَاءَ فِي كَلامِ السَّلَفِ الصَّالِح. وَحَمَلَةُ القرآنِ: مَنْ يَقَرأونَه ويَتَعَلَّمُونه ويُعَلَّمُونَه ويَعمَلونَ بِما جاءَ فيه. وَقَولُه تَعالى: فَإنَّما عَليهِ ما حُمِّل وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلتُم (54 - النور) ، أَي: مَا أُمِرَ بِهِ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ التَّبْليغِ وَمَا أُمِرتُم بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ والإنْقِياد. وَقَولُه تَعالى: وَكَم مِنْ داَبَّةٍ لا تَحمِلُ رِزْقَها (60 - العنكبوت) ، أي: لا تَدَّخِرُ رِزْقَها بَلْ تُصبِحُ فَيَرزُقَها اللهُ سُبْحانَه. وَقَالَ تَعالى: وَلا عَلى الذينَ إذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُم عَلَيه (92 - التوبة) ، نَزَلَت هذِه الآيَةُ لإعْفَاءِ مَنْ لا يَسْتَطيعونَ الجِهادَ بِسَبَبِ فَقْرِهِم. والحَمَل: الخروف أَو وَلَدِ الضَّأْنِ، والحَمَل: السحابُ الكَثيرُ الماءِ، والحَمَل: بُرجٌ مَن بُروُجِ السَّماءِ.
قَوْلُه تَعالى: (حم) مِنَ المُتَشابِه الذي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعالى بِعِلمِه، وَقِيلَ إسمٌ مِنْ أسْمَائِه تَعالى أَو مِنْ أَسماءِ القُرآنِ الكريم، وَقيلَ مَعناه: قُضِىَ مَا هو كَائِن. وَآل حاميم: السُوَر المُفْتَتَحة بِ (حم) ، وَجاءَ في التَفسيرِ عِن إبنِ عَبَّاس ثَلاثةُ أَقْوالٍ: إسمُ اللهِ الأَعْظَم، قَسَم، حُروفُ الرَّحْمَنِ، وَقَال إبنُ مَسعود (حاميم) : دِيباجُ القرآن. وَأَمَّا قَوْلُ العامَّةِ: (الحواميم) ، فَلَيس مِنْ كَلامِ العَرَب، وَآلُ حاميم أَو ذَواتُ حاميم هِيَ السُوَر المَصْحوبَةُ بِهذا الَّلفظِ وَهِيَ سَبعُ سُوَرٍ مُتَتالِياتٍ مِنْ غَافِر إلى الأَحْقافِ. وَحُمَّ هذا الأَمرُ حَمًَّا اذا قُضي، وَحُمَّ له ذلك: قُدِّر. وَالحِمام: المَنَايا. وَحُمَّ الرّجلُ: أَصابَتْهُ الحُمَّى، وَهُوَ المَرضُ الذي أَصابَ سيدَنا رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَبْلَ إنْتِقالِه إلى الرَّفيقِ الأَعْلى، وَفي حَديثِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ الله عنه عِنْدَما عادَه: مَا أَشدَّ حُمَّاك يا رَسولَ الله، فَقَالَ عَليهِ السلام: كَذلِكَ نَحنُ الأَنْبِياءُ وَيُضاعَفُ لَنا الأَجْرُ. وَالحامَّة: العامّة، وَهِي أَيْضًَا خَاصَّةُ الرَّجُلِ مِنْ أَهلِهِ وَوَلَدِه. وَفِي الحَديثِ: الَّلهُمَّ هَؤلاءِ أَهْلُ بِيْتي وِحامَّتي أَذْهِبْ عِنهُم الرِّجز وطَهِرهُم تَطْهيرًا. وَقَوْلُه تَعالى: وَلا يَسأَلُ حَميمٌ حَمِيميًا (10 - المعارج) ، أَي: لا يَسأَل ذُو قَرابَةٍ عَن قَرابَتِه ولكِنَّه يَعْرِفُهُم سَاعَةً ثُمَّ لا تَعارُفَ بَعْدَ تِلكَ السَّاعَةِ. وَحَميمُكَ: قَرِيبُكَ الذي تَهتَمُ لأَمرِه. قَالَ تَعالى: فَلَيْسَ لَهُ اليَومَ هَهُنا حَمِيم (35 - الحاقة) ، أَي: صَديقٌ أَو قَريبٌ مُشْفِقٌ عَليه ويَدْفَعُ عَنْهُ. وَمَاءٌ مَحمُوم وحَميم: حَارٌ، وَالحَميمة: المَاءُ يُسَخَّن، وَقَد اسْتَحَمَّ، أَي: اغْتَسَلَ بِالحَمِيم، هَذا هُوَ الأَصْلُ ثُمَّ صارَ كلُّ إغتسالٍ إستِحْمَامًَا بِأَي مَاءٍ كان. وَفي الحَديثِ: لايَبُولَنَّ أحَدُكُم في مُسَّتحمِّه. وَالحَميمَ: المَطَر الذي يَأْتي فِي الصَّيْفِ حينَ تَسْخُنُ الأَرضُ. وَالحمَم: مصدر (الأحَم) هُو الأَسودُ مِنْ كُلِّ شَيء، وَاليَحْموم: الدُّخانُ كَما في قَولِه تَعالى: وَظِلٍّ مِن يَحْموم (43 - الواقعة) ، أَي: الدُّخانُ الأُسوَدُ. وَأَكْثَرُ ما إقتَرنَت (الحَميم) في القُرآنِ الكَريمِ بِالعَذابِ وَأنَّه شَرابُ أَهْلِ النَّار، وَهُو مَاءٌ بَالِغُ أَقْصى الحَرارَةِ، قَالَ تَعالى: وَسُقوا مَاءً حَميمًَا فَقَطّع أَمْعاءَهُم (15 - محمد) ، وَقَوْلُه تَعالى: وَالذين كَفَروا لَهُم شَرابٌ مِنْ حَميم (4 - يونس) . وَفِي حَديثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوْف رَضِيَ اللهُ عَنه أنَّهُ طلَّقَ امْرَأَتَه فَمَتَّعَها بِخَادِمَةٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَها إِيَّاها، أَيْ: مَتَّعَها بَعْدَ الطلاق، وَكانَ العَربُ تُسَمِّى