فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 831

تَعالى: ماسَلَكَكُم في سَقَر قَالوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّين (43 - المدثر) . والصَلاةُ مِنَ اللهِ رِحْمَة، قالَ تَعالى: اؤلئِكَ عليهِم صَلَواتٌ مٍنْ رَبِهِم وَرَحْمَة (157 - البقرة) ، وصلاةُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا: دعاءٌ واسْتِغُفار، قالَ تَعالى: وَصَلِّ عَليهِم إنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم (103 - التوبة) ، والصَلاةُ مِنَ المَخْلُوقينَ والأنْسِ والجِنِّ لِله عَزَّ وَجَلَّ: عِبادَةٌ وَصَلاة مِنْ قِيامِ ورُكُوعٍ وسُجود ودُعاء وإسْتِغْفَار. وفي قولِه تَعالى: كُلٌّ قَدعَلِمَ صَلاتَه وتَسبيحَه (41 - النور) ، أَي: الملائِكَة والأَناسِيُّ والجَانُّ والحَيَوان والنَبَات حَتى الجَمَاد، كُلٌّ قَد أَرْشَدَه اللهُ تَعالى إلى طريَقَتِه ومَسْلَكِه في عِبادَةِ اللهِ عَزَ وَجَل. وحَتَّى تَكونَ الصَّلاةُ صَحِيحَةً وَمَقْبُولَةً مِنَ اللهِ سَبحانَه فَلا بُدَّ مِنْ التقيَّدِ بِما جِاءَ في قولِه تَعالى: في صَلاتِهِم خاشِعون، على صلاتِهِم يُحافِظُون، على صلاتِهِم دائِمُون، وَأْمُرْ أَهلَكَ بِالصَلاةِ واصْطَبِرْ عَليها، لا تُلْهِهِم تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ، تَنْهَى عَن الفَحْشاءِ والمُنْكَر، فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ الله، كِتابًَا مَوْقُوتًا. أَمَّا صلاةُ المُنافِقِين فَقَد أَشَار اللهُ تَعالى إليَها بِقَولِه: وَمَا كانَ صَلاتُهُم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وَتَصْدِيَةً (35 - الأنفال) ، يَسْتَهزِئونَ بِالمُؤمِنينَ في صَلاتِهِم وأَقَامُوا مَسْجِدًَا ضِرَارًَا لِلتَشويشِ عَلى المُسْلِمين، وفي هَذا تَنْبيه عَلى إِبطالِ صَلاتِهِم، وإنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلا اعْتِدَادَ بِهِ بَلْ هُوَ في ذّلِكَ كَطيوًرٍ تَمْكو وتَصْدِى. أَمَّا الصلاةُ الخَالِصَةُ لِله تَعالى دونَ رِياءٍ أَو نِفَاقٍ فَفِي قولِه تَعالى: قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي وِمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للِه رَبِّ العَالَمينَ (163 - الأنعام) . ولِكُلِّ مُناسَبَةٍ صَلاة خَاصَّة بِها، فَعَدا الصلواتِ المَكتوبَةِ والنَّوافِل، هُناكَ صلاةُ قيامِ اللَّيلِ وصلاةُ العيدَيْن وصلاةُ الشُّكْرِ وصلاةُ الإستِخارة وصَلاةُ الجَنازَةِ وَصَلاةُ الإِسْتِسْقاءِ وَصَلاةُ الكَسَوفِ. وَبَيَّنَ القُرآنُ الكريمُ أَحْكامَ الصَلاةِ في حَالِ السَفَرِ والحَرْبِ والخَوْفِ والمَرَضْ فَقَال تَعالى: وإذا ضَرَبْتُم في الأَرضِ فَلَيسَ عَليْكُم جُناحٌ أَنْ تَقْصُروا مِنَ الصلاةِ (101 - النساء) ، فَتُجْمَع صلاةُ الظهرِ مَعَ صَلاةِ العَصْرِ قَصْرًَا، وَتُجْمَع صَلاةُ المَغْرِبِ وَالعِشاءِ قَصْرًَا لِصَلاةِ العِشاءِ وَلا تُقْصَر صَلاةُ المُغرِب، وَيُصلي الفَجْرَ كما هو. أَمَّا في حَالَةِ الحَربِ فَقَالَ تَعالى: وإذا كُنْتَ فيهِم فَأَقَمْتَ لَهُم الصلاةَ فَلْتُقم طائِفَةٌ مِنْهُم مَعَك وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُم إلى آخرِ الآية (102 - النساء) . وفي صَلاةِ الخَوْفِ يَقولُ تَعالى: فَإنْ خِفْتُم فَرِجَالًا أَو رُكْبَانًَا (239 - البقرة) ، مِنَ عَدُوٍ أَو سَيْلٍ أَو سَبْعٍ فَصَلُّوا مُشاةً أَو راكِبِين أَي: كَيْفَما أَمْكَنَ مُسْتَقْبِلي القِبْلَةِ أَو غَيرِهِا أَوْ الإيماءِ بِالرُّكوعِ والسُجُودِ. أَمَّا في حَالَةِ المَرَضِ فَيَقولُ تَعالى: الذينَ يَذكُرُونَ اللَه قِيامًَا وقُعُودًَا وَعَلى جُنوبِهِم (191 - آل عمران) ، عَن إبنِ عباس: يُصَلُّونَ حَسبَ طاقَتِهِم، فَلا عُذرَ بَعْدَ ذّلِكَ لِمَن يَتَهاوَنُ في أَداءِ الصلاة. وفي قولِه تَعالى: وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ الناسَ بَعضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَت صوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلواتٌ ومَساجِدُ يُذكَرُ فيها إسمُ اللهِ (40 - الحج) ، قيلَ أَنَّ صَلَوات هِيَ كَنائِسُ اليَهود وهُم يُسَمُّونَها صَلوات أَي: مواضِع الصَلَواتِ وأَصْلُها بِالعِبْرَانِيَّةِ (صَلونا) . قَالَ تَعالى: واتَّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلَّى (125 - البقرة) ، المُصلى: مَكانُ الصلاةِ، وَمَقامُ إبراهيم عليه السلام هو المَكانُ الذي وُجِد تَحْتَه الحَجَرُ الذي قَامَ عليه إبراهيم عليه السلام عِنْدَ بِناءِ البَيْتِ. وقولُه صَلى الله عليه وسلم: لا صَلاةَ لِجارِ المَسْجِدِ إلا فِي المَسجِدِ، فَإنَّه أَرادَ لا صلاةَ فَاضِلَة أَو كامِلَة. أَمَّا الصلاة فَتَعْنى (الشُّواء) مِنَ التِصْلِيَة فِي النار، قَالَ تَعالى: جَهَنَّمً يَصٍلَوْنَها (29 - إبراهيم) ، وفي أَبي لَهَب قَولُه تعالى: سَيَصْلَى نَارًا ذاتَ لَهَب (3 - المسد) ، وفي الَوليَد بَنَ المًغيرة: سَأُصْليه سَقَر (26 - المثر) . أَمَّا الاصْطِلاِء فهو الاسْتِدْفاءُ مِنَ البَرْد، في قولِه تَعالى على لِسانِ مُوسى عليه السلام عِنْدَمَا رَأى نَارًَا فَي سَفَرِه في لَيْلَةٍ ظَلْماء بَارِدَة: لَعَلِّي آتِيكُم مِنْها بِخَبَرٍ أَو جَذْوَةٍ مِنَ النارِ لَعَلَّكُم تَصْطَلون (29 - القصص) .

الصَمَد - بالتحريك - السيد المُطاع الذي لا يُقضى دونَه أَمْرٌ، وقيلَ الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائِج، أَي: يُقصَدُ. والصَمَد: مِنْ صِفاتِ اللهِ تَعالى وتَقَدَّس لأَنَّه أُصمِدَت إليه الأُمورُ فَلَمْ يُقْصَد فِيها غَيرُه. وقيلَ الصَّمَد: الذي قَد إنْتَهَى سُؤْدُدُه، أَمَّا اللهُ تَعالى فَلا نِهايَةَ لِسُؤْدُدِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت