فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 831

ومَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعرَ وما يَنْبَغِي لَهُ (69 - يس) ، أي: ما يَتَسهَّل ولا يَتَسخَّر له ذلِكَ لأنَنَّا لم نُعَلِّمْهُ. وقال إبنُ الأَعرابِيِّ: وما يَنْبَغِي لَهُ أَي: ما يَصْلُحُ لَه. وَبَغَت السَّماءُ: إشتدَّ مَطَرُها فَتَجاوَزَتْ في المَطَرْ حَدَّ المُحتَاجِ إليه. وبَرِيءَ جرحُه على بَغْيِّ أي: عَلى فَسادِ، وبغى في مِشْيَتِه: إختالَ وأَسْرَع.

البَقَر: إسْمُ جنسِ، منَ الأَهلي والوَحشي ويَقَعُ على الذَّكَر والأُنثى. وجاءَ ذِكْرُ البَقَرَةِ في سورةِ الَبَقرَةِ في قِصةِ موسى عليه السلام مَعَ بَني إسْرَائيلَ، فقد طَلَب َمنهُم بِأَمرٍ مِنَ الله سُبحانه أَنْ يَذْبَحوا بَقَرة، وبَدَلًا مِنَ التَنْفيذِ ضَيَّقُوا على أَنْفُسِهِم بالسُّؤالِ عَن ماهِيَّةِ البَقَرة وأَوْصافِها ولوْنِها، قال تعالى: وإذْ قَالَ موسى لِقومِهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تَذْبَحوا بَقَرة (67 - البقرة) . وَجَمعُ الَبَقرةِ بَقَرات، قال تعالى: وقالَ المَلِكُ إنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمان (43 - يوسف) . وقال تعالى: إنَّ البَقَر تَشابَه عَلَيْنا (70 - البقرة) . وأَهْلُ اليَمَن يُسمُّونَ البَقَرة باقُورةَ، كَتَب النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم في كِتابِ الصَّدقَةِ لأهلِ اليَمَن: في ثَلاثينَ باقُورَة بقرة، قال الليث: البَاقِر: جماعَةُ البَقَرِ مع رُعاتِها. وبَيَّنَ القرآنُ الكريم في الأَنعامِ التي سَخَّرَها لِلناسِ أربَعةَ أصنافٍ مِنها في قَوْلِه تعالى: ومِنَ البَقَر إثْنَيْنِ (144 - الأنعام) . والتَبَقُّر: التوسُّع في العِلمِ والمالِ، وأصلُ التَبَقُّر: التوَسُّع والتفتُّح، ومنه قيل: بَقَرتُ بَطْنَهُ إنَّما شَقَقْتُه وفَتحْتهُ. وفي حديثِ أَبي موسى: سَمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: سَيَأْتِي على النَّاسِ فِتنةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الحليمَ حَيْران، أي: واسِعَةَ عَظيمة.

البَقْلُ مِن النباتِ مِا ليسِ بِشجِرٍ دِقٍّ ولا جِلٍّ، إذا رُعِيَ لَم تَبْقَ له ساق، والشجَرُ يَبقى له سوق وإن دَقَّت، وأَبْقَلَت الأرضُ خَرجَ نباتُها وظَهَر. قال تعالى فيما طلَبَه بَنو إسرائيلَ من موسى عليه السلام: فأدْعُ لنا رَبَّكّ يُخرِجْ لنا مِمَّا تُنبِتُ الأرضُ مِن بَقْلِها وقِثَّائِها (61 - البقرة) . وقد اشُتَّق مِن لفظِه لفظُ الفِعلى، يُقال: أَبْقَلَ المكانُ: صار ذا بَقْلٍ، وبَقَلتُ البقلَ: جَزَزْتُه، والباقِلاء: الفول.

في أسماءِ اللهِ الحُسنى (الباقي) ، وهو الذي لا يَنتَهي تقديرُ وجودَه في الإستقبالَ إلى آخرَ يَنتهي إليه، ويُعبَّر عنهُ بأنهُ أبَدِيُّ الوجود، ولا يَصِحُّ عليهِ الفناء، والبَقاءُ ثباتُ الشيءَ على حالَه الأُولى وهو ضدُّ الفناءِ، بَقِيَ الشيءُ يبقى بقاءً وبّقِىَ الرجلُ زمانًَا طَويلًا، أي: عاشَ، وأبقاهُ الله واسْتَبْقَاهُ، والإسمُ: البَقيا والبُقيا. وَبقِىَ مِنَ الشيءِ بَقِيَّة، قال تعالى: بَقِيَّةُ اللهِ خيرٌ لَكُم (96 - هود) ، أي: ما أبْقى اللهُ لكُم مِنَ الحلالِ خيرٌ لكُم مِمَّا تَأْخُذونَه بالحرام، وقيلَ طاعةُ اللهِ خيرُ لكُم، وهي إسمُ مَصْدَر مِنْ بَقِيَ. وبَقِيَّةُ الله: إنتظارُ ثوابِه لِمَن آمنَ بهِ، وجَمْعُ بَقِيَّةٍ: بَقَايَا. والبَاقِيَة تُوضَع مَوضِعَ المَصدر، قال تعالى: فَهَل تَرى لهُم مِنْ بَاِقَية (8 - الحاقة) ، أي: مِنْ بِقاء أو جماعة باقية، او فِعلة لهم باقية. يقال: ما بَقِيَت لهُم باقِيَة ولا وقَاهُم اللهُ واقِيَة، وأبْقى على فُلان: رحمه، واسْتَبْقَى مِنَ الشيءِ: تَرَكَ بَعضَه، واسْتَبْقَيْتُ فُلانًَا: في مَعنى العَفْوِ عَن زَلاَّتِه وإسْتِبْقَاءُ مودَّتِه. وفي قولِه تعالى: والباقِياتُ الصالِحاتُ خيرٌ عِندَ رَبِّكَ (46 - الكهف) ، قيلَ الباقِياتُ الصالِحات: الصَّلَواتُ الخَمْس، وقِيلَ هي الاعمالُ الصالِحة كُلُّها، وقيلَ هي: سُبحانَ اللهِ والحمدُ لله ولا إله إلا الله واللهٌ أكبر، أَو كُلُّ عَمَلٍ صالحٍ يِبْقَى ثوابُه. والصحيحُ أَنَّها كُلُّ عِبادَةٍ يُقْصَدُ بِها وَجهُ اللهِ تعالى، وقيل إشارَةً إلى ثوابِه وَما أَعَدَّه اللهُ لِصالِح عِبادِه مِمَّا لا يَلْحَقُه الفَناء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت